اليمن: الحوثيّون يطلقون 290 أسيرًا "في عمليّة من طرف واحد"

30 أيلول 2019 | 16:57

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

من المشاهد المصورة التي نشرها الحوثيون لما زعموه انهم جرحى من القوات الموالية للحكومة (29 أيلول 2019، أ ف ب).

أطلق الحوثيون اليمنيون، الإثنين، سراح 290 أسيرا لديهم، على ما أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان، بينهم 42 نجوا من قصف للتحالف الذي تقوده الرياض استهدف مركز احتجاز الشهر الماضي.

وأفادت اللجنة الدولية انه "جرى اليوم الإفراج عن 290 محتجزًا في عملية من طرف واحد. وشمل الإفراج 42 شخصًا ممن نجوا من هجوم استهدف مكانًا للاحتجاز في محافظة ذمار".

ورحب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، في بيان، بمبادرة الحوثيين التي تأتي في اطار تنفيذ بنود اتفاقات السلام التي تم التوصل إليها في السويد العام الماضي.

وقال: "آمل أن تتبع هذه الخطوة مزيد من المبادرات التي من شأنها أن تُسهل عملية تبادل جميع من تمّ احتجازهم على خلفية الصراع، استناداً إلى اتفاقية ستوكهولم".

ودعا "جميع الأطراف إلى ضمان عودة المحتجزين المفرج عنهم إلى ديارهم سالمين".

وفي بيانها، اعتبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن اطلاق الأسرى "خطوة ايجابية يُؤَمل أن تُحيي عمليات الإفراج عن المحتجزين المرتبطين بالنزاع" بموجب اتفاقات السويد.

وقبيل إعلان الصليب الأحمر، أفاد الحوثيون اليمنيون في صنعاء عن عزمهم اطلاق 350 أسيرا، بينهم ثلاثة سعوديين.

وقال رئيس لجنة شؤون الأسرى لدى الحوثيين عبد القادر المرتضى، في تصريحات نقلتها وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين: "قدمنا الى الأمم المتحدة مبادرة من طرف واحد للإفراج عن 350 أسيراً من الطرف الآخر ممن شملتهم كشوفات اتفاق السويد"

وفي كانون الأول 2018، توصّلت الحكومة اليمنية والحوثيون إلى اتفاق في السويد برعاية الأمم المتحدة، نصّ على هدنة في مدينة الحديدة الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر، وتبادل الأسرى، اضافة إلى اتفاق بشأن مدينة تعز (جنوب غرب اليمن).

وأكد المرتضى لوكالة "فرانس برس" في صنعاء "اننا تقدمنا بهذه المبادرة للدفع باتفاق السويد إلى حيز التنفيذ، ولكسر الجمود الذي خيم على هذا الاتفاق لاشهر عدة نتيجة تعنت دول العدوان ورفضها تنفيذه".

ووفقا للمرتضى، فإن اطلاق الحوثيين الأسرى يؤكد "جديتنا وصدقيتنا في تنفيذ الاتفاق".

واضاف: "نأمل من الامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر الضغط على الطرف الآخر لاتخاذ خطوة مماثلة أو احتساب عدد مماثل من أسرانا في أي صفقة مقبلة تتم عبرهما".

ويأتي اعلان إطلاق الأسرى الإثنين بعد إعلان الحوثيين، في نهاية الأسبوع، أنهم أسروا المئات من القوات الموالية للحكومة.

الأحد، أعلن مصدر عسكري يمني من القوات الموالية للحكومة اليمنية أن الحوثيين أسروا نحو 1300 جندي يمني، بينهم 280 مصابا.

لكن المرتضى أكد ما سبق ان أعلنه الحوثيون عن أسر أكثر من ألفي مقاتل من القوات الموالية للحكومة، بينهم جنود سعوديون في العملية التي نفّذت في آب الماضي بالقرب من الحدود مع السعودية.

وبث الحوثيون الأحد مشاهد مصورة قالوا إنها تشكل دليلا على عملية الأسر، إلا أنها لم تكشف عن أي تفاصيل إضافية.

ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين الحوثيين المقرّبين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي.

وتصاعدت حدّة المعارك في آذار 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.

وأوقعت الحرب نحو 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح منذ 2015، وفقا لمنظمة الصحة العالمية. غير أنّ عدداً من المسؤولين في المجال الانساني يعتبرون أن الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.

وفي أوائل ايلول، أدّت غارة جوية شنها التحالف على موقع تابع للحوثيين إلى مقتل أكثر من مئة شخص في ذمار جنوب العاصمة اليمنية صنعاء، وفقا للصليب الأحمر.

وأعلن التحالف آنذاك أن الغارة استهدفت "هدفا عسكريا مشروعا" لم يكن على لائحة المواقع التي لا يمكن استهدافها.

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard