هل فتحت المواجهة بين الاحتقان والسلطة وبأي محاذير؟

29 أيلول 2019 | 14:51

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

تصوير حسن عسل.

لم تكن التقديرات المسبقة لانطلاق التحرك الاحتجاجي من وسط بيروت اليوم على التردي والتأزم الاقتصادي والمالي تشير الى عاملين: الأول أن طلائع الاحتجاج ستتجاوز الاطار المحدود لبضع مئات من الناشطين الاجتماعيين المستقلين او الذين يرتبطون بهيئات وتجمعات ما كان يسمى الحراك المدني، والثاني ان يتجاوز التحرك الاطار الرمزي التعبيري عن نبض مستعد للتعبير عن رفض سياسات الحكم والحكومة ومجلس النواب في مواجهة خطر الانهيار .

ولذا برزت مفاجأة مزدوجة في اللحظات التي أعقبت موجة الصدامات الاولى بين بعض المتظاهرين وقوى الامن الداخلي في ساحة رياض الصلح لدى محاولتهم خرق خط الحماية للسرايا الحكومية. اذ ان طليعة المتظاهرين جنحت بسرعة نحو المواجهة كما ان المواجهة اتخذت طابعا عنفيا لدى توسيع اطار الاحتجاجات نحو جسر الرينغ وقطعه في الاتجاهين بالاطارات المحروقة. انها اذا بداية موجة تذكر بتلك التي شهدتها البلاد قبل سنوات لدى ولادة ما سمي الحراك المدني الذي قام بسلسلة تظاهرات احتجاجا على ازمة النفايات انذاك. فهل ستكون النتيجة والمظاهر نفسها واي فارق سيكون اذا كانت طبيعة الاحتجاجات ستختلف هذه المرة؟ ومن يحرك الاحتجاجات وهل من برنامج  معين ام انها فورة تعبير عن النقمة والاحتقان لن تلبث ان تتبدد؟ ثم ما الذي دفع المتظاهرين الى توسيع اطار التعبير باحراق الاطارات في وسط بيروت بدلا من التركيز على برنامج يستقطب اهتمام الناس بدل اثارة حذرهم ؟

للاطلاع على تفاصيل تظاهرة وسط بالفيديو. اضغط هنا. 

ملحم خلف لـ"النهار": لفصل السلطات وحكومة متجانسة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard