إيران تراقب الحرب التجاريّة ... بقلق؟

27 أيلول 2019 | 09:27

المصدر: "النهار"

المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي يستضيف الرئيس الصيني شي جينبينغ، 2016 - مكتب المرشد عبر "أ ب"

كأنّ مصير إيران في الملفّ النوويّ ينزلق شيئاً فشيئاً من بين يديها. طوال الأشهر الأخيرة، ظهر الإيرانيّون "منتصرين" في المعارك التي يخوضونها. أسقطوا طائرة أميركيّة مسيّرة وتفادوا ردّاً عسكريّاً، ومن شبه المؤكّد أن يتكرّر السيناريو نفسه بعد استهداف "أرامكو". كذلك، انتهت "حرب الناقلات" بطريقة إيجابيّة للإيرانيّين، بعدما استطاعوا إيصال "غرايس-1" وإفراغ حمولتها في سوريا. ولم يفرجوا عن "ستينا إمبيرو" إلّا عشيّة انطلاق جلسات الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة كرسالة على الأرجح حول انفتاحهم على الديبلوماسيّة الدوليّة.

لكنّ "الانتصارات" في المعارك لا تنعكس بالضرورة على الحرب الكبيرة. والمفارق في هذه الحالة، أنّ الحرب السياسيّة بين الأميركيّين والإيرانيّين قد تكون مرتبطة بالحرب التجاريّة بين الأميركيّين والصينيّين. بل إنّ مصير الأولى سيتحدّد وفقاً لسيرورة الثانية إلى حدّ بعيد، وفقاً لبعض التقديرات.

الصين خاسرة؟يرى المستشار العسكريّ السابق براد باتي من "مجموعة الدراسات الأمنيّة" أنّ الحرب التجاريّة بين الصين الولايات المتّحدة تؤذي الأولى أكثر من الثانية. لكنّ بيجينغ مستعدّة لتحمّل الألم غير المتناسب على أمل أن يكون الوجع الأميركيّ، ولو الأصغر، دافعاً للإدارة الأميركيّة كي تتراجع. كذلك، إنّ غياب الاستقرار في أسعار النفط بسبب التوتّرات الخليجيّة هو مشكلة لبيجينغ أكثر ممّا هو لواشنطن. يشكّل ارتفاع أسعار الطاقة مكسباً صافياً للأميركيّين، بالتالي إنّ تحرّكات إيران "تضاعف النفوذ الذي تتمتّع به إدارة ترامب منذ فترة ضدّ الاقتصاد الصينيّ. قد تكون الصين متحفّزة جدّاً بسبب هذا الألم المضاعف كي تحاول ممارسة الضغط على إيران".
وبما أنّ الصين تشتري النفط الإيرانيّ والعراقيّ عبر مضيق هرمز فإنّ التوتّرات فيه أو إغلاقه سيوجّه ضربة اقتصاديّة كبيرة لها فيما ستستفيد واشنطن لكونها منتجاً نفطيّاً كبيراً. كذلك، اضطرّت إيران إلى فرض رسوم على صادراتها من الصلب بسبب حاجتها للمال. أدّى هذا الأمر إلى تقليص وارداتها منها ممّا خلق مشكلة مشتركة بينهما.تطوّرات أخرى
يمكن أن تتشابك هذه التطوّرات لتنتج ضغطاً...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard