بين "القوة" و"الذكاء"... ترامب سيظلّ مراهناً على خياره "المفضّل" مع إيران؟

25 أيلول 2019 | 18:20

المصدر: "النهار"

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أب).

بعد الانخفاض التدريجيّ في حدّة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب على مستوى استخدام التهديد بالردّ العسكريّ على الهجمات التي استهدفت "أرامكو" في 14 أيلول الماضي، يبدو أنّ الإدارة الأميركيّة متّجهة إلى الحفاظ على نهجها المعتمد منذ أيار 2018: العقوبات هي الحلّ الرئيسيّ لمواجهة "التهديدات" الإيرانيّة في المنطقة. كانت التوقّعات بأن يبادر ترامب إلى ضرب مراكز عسكريّة إيرانيّة بعد إسقاط مسيّرة "بلاك هوك" في حزيران، لكنّه تراجع في الدقيقة الأخيرة على اعتبار أنّ مدنيّين إيرانيّين كانوا سيسقطون نتيجة الردّ. تكرّر السيناريو نفسه تقريباً بعد استهداف "أرامكو" فابتعد ترامب عن الخيار العسكريّ مرّة أخرى. 

مقارنة مع أوبامايواجه الرئيس الأميركيّ احتمال وصفه ب "الضعيف" وهو الوصف نفسه الذي استخدمه ضدّ سلفه باراك أوباما بعد التراجع عن تطبيق خطّه الأحمر في سوريا ردّاً على استعمال السلاح الكيميائيّ. لكنّ ظروف الرئيسين مختلفة. في ما يتعلّق باستخدام السلاح الكيميائيّ، ردّ ترامب مرّتين على الهجمات التي طالت خان شيخون ودوما في نيسان 2017 و 2018، حتى ولو كان ردّه العسكريّ محدوداً. بالمقابل، يواجه ترامب اليوم تحدّياً جديداً يتعلّق بعدم الانجرار إلى حرب مع إيران قبل سنة تقريباً على الانتخابات الرئاسيّة.
لكنّ أوباما لم يكن مشغولاً بهاجس الانتخابات سنة 2013، حين هوجمت الغوطة بالسلاح الكيميائيّ. بالمقابل، يرى أميركيّون كثر مصنّفين في خانة "الصقور" على مستوى الملفّ الإيرانيّ أنّ عدم ردّ ترامب عسكريّاً على طهران سيعدّ "ضوءاً أخضر" لدفعها إلى المزيد من الهجمات على منشآت حيويّة يمكن أن تهدّد الاستقرار الإقليمي والدوليّ، أمنيّاً واقتصاديّاً. لكنْ ثمّة مراقبون معارضون للسلوك الإيرانيّ وحتى للاتّفاق النوويّ يخالفونهم هذه النظرة.ضبط النفس... قوّة أم ضعف؟
يستند هؤلاء إلى ضرورة التخلّي عن ردّ الفعل العاطفيّ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard