آخرهم يوسف القططي... آباء في قبضة الشرطة بسبب تعذيب أولادهم

23 أيلول 2019 | 13:22

المصدر: "النهار"

القططي وابنته.

لا صوت يعلو في الشارع العربي فوق صوت إلقاء الأمن العام السعودي، القبض على الفلسطيني يوسف القططي، بعدما ظهر في مقطع فيديو وهو يعذّب طفلته (3 أعوام) بحجة تعليمها المشي، حيث أثار الفيديو موجة غضب عارمة خلال الأيام الماضية، ونشر على نطاق واسع في جميع أنحاء الوطن العربي تحت هاشتاج "#نعم_لمحاكمه_يوسف_القططي" وهو اسم والد الطفلة، مطالبين بمحاكمته على هذه الجريمة البشعة.

وتأتي هذه الخطوة بعد ساعات قليلة من نشر الأب فيديواً يعتذر فيه عن ضرب طفلته بشكل وحشي، معللاً ذلك بأنه كان يعلمها المشي وأنه كان يضربها بتلك الطريقة لأنها كانت تخاف وضع قدميها على الأرض، مؤكداً أن هذا المقطع قديم ونشرته زوجته بعد أن تركته هو وأولادهما الأربعة وهربت منذ أكثر من أسبوعين من دون أن يعرف لها طريقاً.

وأكد القططي أنه كان يمر بحالة نفسيه سيئة وقتذاك، مشدداً على أنه يرعى أبناءه الأربعة دون تعنيف وذلك منذ تركته زوجته.

الواقعة لم تكن الأولى في قضايا تعذيب وتعنيف الأبناء في الوطن العربي، حيث تكررت الحالات في عدة دول عربية، وكان على رأسها في مصر بواقعة تعذيب طفلة في محافظة دمياط على يد زوجة أبيها، حيث نشر ناشطون صوراً وفيديوات تبرز بشاعة الجريمة التي تعرّضت لها الطفلة هبة صاحبة الـ8 سنوات، مطالبين بالاقتصاص من الجناة.

وتعرضت الطفلة صاحبة الـ8 سنوات لكل أنواع التعذيب من زوجة أبيها، ما بين ضرب وحرق وكيّ بالنيران، لإجبارها على أعمال منزلية شاقة لا تتناسب مع جسدها النحيل، منها غسيل الملابس وتنظيف المنزل، مردّدة عبارة "إنتِ خدامة ليا"، وسط سلبية الأب الذي اكتفى بتناول المخدرات والاعتداء على ابنته لإرضاء زوجته، حيث نسي الأب وزوجته إغلاق الباب بالمفتاح في أحد الأيام، لتنتهز الطفلة الفرصة وتجري مسرعة خارج المنزل للهروب من الجحيم التي تعيشها، لتصل إلى جدّها الذي توجّه بها على الفور للمستشفى مصابة بكسر مضاعف في 4 ضلوع، علاوة على آثار حروق وضرب وحشي في مختلف أنحاء جسدها، ليقبض على والد الطفلة هبة وزوجة أبيها بتهمة الشروع في القتل.

كما عذّبت سيدة أخرى ابني زوجها من ذوي الحاجات الخاصة وحبستهما في حظيرة دواجن وحرمتهما من الطعام والشراب، في محافظة البحيرة في دلتا مصر، ما أدى إلى إصابتهما بحالة إعياء شديدة، حيث أبلغ أحد الأهالي عن الواقعة ليقبض عليها.

واقعة تعذيب أخرى اكتشفها عمٌّ توجّه للاطمئنان إلى أبناء شقيقه، وفوجئ بوالدتهم تخبره أنها لا تعرف عنهم شيئاً، وفجأة سمع صوت صراخ واستغاثة من إحدى الغرف المغلقة، فتوجه نحوها وإذا بالأطفال مقيدون بسلاسل حديدية وعلامات الضرب والتعذيب على أجسامهم، ليصطحبهم إلى قسم الشرطة ويُلقَى القبض على المتهمة.

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard