زحلة احتفت بابنها الارثوذكسي البار سفير دفء محبة انطاكيا الذي يذيب ثلج موسكو

22 أيلول 2019 | 19:50

المصدر: زحلة – "النهار":

  • المصدر: زحلة – "النهار":

صيقلي مكرما من قبل أبرشية زحلة.

في كاتدرائية القديس نيقولاوس في زحلة، الكنيسة نفسها، التي سيم فيها شماسا العام 1959 ثم كاهنا وارشمندريتا العام 1964، على يد راعي ابرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما الاسبق المثلت الرحمات المطران نيفن سابا الذي جذبه "الى الكهنوتية"، وعلّمه ان "خدمة الله هي الاخلاص والتفاني والمصالحة مع المسيح"، على ما قال هو، وقف المعتمد البطريكي لكنيسة انطاكية لدى موسكو المتروبوليت نيفن صيقلي مكرما من قبل أبرشية زحلة وتوابعها ومن اهالي زحلة "ركنا من اركانها"، ومن الكنيستين الانطاكية والروسية "جسرا رابطا بين الكنيستين"، لمناسبة يوبيله الستيني للكهنوت. وذلك في قداس إحتفالي دعا اليه متروبوليت زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الارثوذكس المطران انطونيوس الصوري، برعاية بطريرك انطاكيا وسائر المشرق يوحنا العاشر يازجي وحضوره، وبمشاركة المطران هيلاريون رئيس قسم العلاقات الخارجية في بطريركية موسكو وكل روسيا ممثلا بطريركها كيريل، وراعي ابرشية زحلة المارونية المطران جوزف معوض ممثلا البطريرك بشارة الراعي، الى جانب ممثلين عن الكنائس الارثوذكسية من تشيكيا وصربيا واميركا، واساقفة وكهنة ارثوذكسيين ومن باقي الطوائف المسيحية.

كما حضر القداس نائب رئيس مجلس النواب ايلي فرزلي ممثلا رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، والنائب هنري شديد ممثلا رئيس الحكومة الى جمع من الشخصيات السياسية والرسمية والديبلوماسية والامنية والاجتماعية.

في ختام القداس، القى البطريرك يوحنا العاشر كلمة بالمحتفى وصفه بانه "هذا الغصن النديّ من تلك الدوحة الزحلاوية الوارفة الظل، هذا العنقود البالغ من تلك الكرمة الصافية، زحلة الاصيلة التي تعصر كرومها محبة لكل الناس. ستون عام نقدرها عاليا في كنيسة انطاكية وسائر المشرق، التي كان ولا يزال المطران نيفن صيقلي، سفير دفء محبتها الذي يذيب ثلج موسكو. ستون عاما شاءك الرب فيها ان تكون على محراثه الكهنوتي والاسقفية، كهنوت بالجوهر، والكهنوت واحد. منها يزيد عن 40 عاما ممثلا للبطريرك الانطاكي في موسكون وما يزيد عن 30 عاما في رئاسة الكهنوت، ستون عاما وصليب المسيح هو عكازك الذي به تقهر ونقهر كل شدّة. اسأل للمحتفى به المطران نيفن دوام الصحة والعافية قلبا نابضا بحب زحلة ولبنان، ونفسا جياشة بالحب الانطاكي لروسيا، ولكنيسة روسيا وكل العالم".

واستذكر البطريرك، زيارته ايلول الماضي الى الابرشية العام الفائت، وحفاوة استقبال اهالي البقاع له "بكل طوائفهم مسيحيين ومسلمين"، معتبرا انه: "وما ذلك الا ليدمغ في قلبنا اننا كاناس مشرقيين على قلب واحد، تجمعه المحبة، ويجبله السلام، ورب السلام الذي شاءنا على هذه الارض". في موسم الصليب المقدس، نذكر رمزية الصليب في حياتنا كمسيحيين، ونذكر ايضا ان من صلب، هو ايّاه من تمجد وقام، نذكر تلك المحبة الالهية التي لم توفر شيئا الا وسلكته في سبيل خلاص الانسان، ونعي موقنين ان للانسان المسيحي، في صليب الرب، قوة وسط ما يحيق به من تجارب ومن شدائد. ونذكر، بشلخاص، اخوينا المخطوفين المطران يوحنا ابرهيم والمطران بولس يازجي، كما نذكر كل مخطوف وكل مهجر. نذكر هذا البلد الطيب لبنان، نرفع صلواتنا الى الرب الاله ان يحفظه موطنا للعيش الواحد، واللقيا بين كل الطياف، نذكر هذا الشرق بكل بلدانه، ونذكر من ها هنا من زحلة جميع ابناء هذه الابرشية في الوطن وفي بلاد الانتشار".


ومضى قائلا: " اجرأ ان اقول، اليوم، وهذا القداس الالهي، هو اعتلان لبهاء المسيحية والارثوذكسية بشكل خاص في زحلة، بمناسبة تكريم سيدنا نيفن لمرور ستين عاما على كهنوته وعلى خدمته". مرحبا بالاساقفة والكهنة من الكنائس الارثوذكسية الشقيقة "وكأن هذا اليوم هو يوم بان-ارثوذكس في هذه الكنيسة المقدسة". خاصاً "المطران هيلاريون رئيس قسم العلاقات الخارجية في بطريركية موسكو وكل روسيا، وهذا تعبير صادق عن محبة صاحب القداسة البطريرك كيريل لكنيسة انطاكية، ولشخص المطران نيفن بشكل خاص. حضورك ايها الاخ الكريم بيننا اليوم، يؤثر فينا جدا نحن نكن للكنيسة الروسية كل التقدير والمحبة وتجمعنا بكم وحدة الايمان، والشهادة المسيحية والشركة الكنسية والتي يشهد عليها تاريخ عريق من طيب العلاقة وسموها، وان سيدنا نيفن ممثلنا لدى اخينا البطريرك كيريل بطريرك موسكو وكل روسيا، كان لسنين طوال ولا يزال هذا الجسر الرابط بين كنيستينا وبين شعبينا".

وفي ختام كلمته وضع البطريرك يوحنا العاشر، على رأس المطران نيفن تاج "عربون محبتنا". مردداَ ما تقوله الليتورجيا عند وضع التاج على رأس الكهنة: "وضعت على رأسه اكليلا من حجر كريم حياة سألك فاعطيته طول الايام".

القى بعدها المطران هيلاريون بالروسية، كلمة البطريرك كيريل، مباركاً للمحتفى به تكريمه وقائلا: "ان قديسي الكنيسة الانطاكية العظام نمت بشخصكم، شخصا يعمل بامانة وتفان للكرسي الانطاكي. لاكثر من 40 عاما تمثلون الكنيسة الانطاكية لدى بطريركة موسكو وكل روسيا، وبقيادتك الكريمة لممثلية بطريركية انطاكية اصبح هذا المركز موئلا لاناس عديدين ولاسيما للديبلوماسيين في بلاد الروس. اعرب لكم عن تقديرنا، وتقدير الكنيسة الروسية، لما تعملون في خدمة وتقوية العلاقة بين الكنيستين الانطاكية والروسية وبين الشعبين. لا شك ان لخدمتكم في هذا المركز، اهمية كبرى بالنسبة لنجاح العلاقة وعرى المحبة التي بين الكنيستين. ان لكم ولوجودكم تأثير كبير بين اساقفة كنيستنا ومحبة كبيرة. شعوب كثيرة تأتي اليكم في مركزكم وتطلب منكم كل الخدمات، التي تؤدونها باخلاص ومحبة، ولذا اصبح المركز الانطاكي واحة محبة". وقدم للمحتفى به ايقونة مقدسة هدية. الى كلمة مقتضبة لراعي الابرشية المطران انطونيوس الصوري معربا عن "فرحتنا الكبيرة بابن زحلة، وهو من الكبار في كنيستنا الارثوذكسية وفي هذه المدينة المباركة وهذه المنطقة"، وقدم له عصا رعائية، هدية من الابرشية التي خدمها لسنين عديدة. من بعدها قلّد نائب رئيس مجلس النواب ايلي فرزلي المطران نيفن "وسام الاستحقاق اللبناني، من الدرجة الاولى، المذّهب"، الذي منحه ايّاه رئيس الجمهورية للمناسبة، وقال: "ما لي ارى هذا الوسام، لما علم انه سيستقر على هذا الصدر، زها زهوا عظيما وفرح فرحا كبيرا".

وكانت الكلمة الاخيرة للمحتفى به متوجها الى البطريرك يوحنا العاشر: "شئتم ان تكرموا الكنيسة فاخترتم خدمتي المتواضعة في الكهنوت مدة 60 سنة مناسبة لذلك هذا يفرحني جدا فشكرا لكم".

"لاكثر من 40 عاما امثل كنيستنا الانطاكية لدى بطريركية موسكو وكل روسيا، عشت مع المؤمنين ومع الملحدين، مع الفقراء والاغنياء، مع الكنيسة المضطهدة والكنيسة في المجد، واني اشكر الله على هذه الخبرة الحياتية الفريدة من نوعها". معربا عن امتنانه للبطريرك كيرلل لمحبته وعنايته. مشيرا الى "ان الحياة خارج البلاد جعلتني اتمسك بالوطنية، ولاسيما وانه في الاتحاد السوفياتي الذي عشت، رأيت ان الاساقفة، رغم الاضطهاد الذي عاشوه، لم تضعف محبتهم لوطنهم ولشعبهم، وسلكت هذا الطريق، مؤمنا بالدور الوطني الذي انيط بي". شاكرا كل من آزره في خلال خدمته ومن حضر حفل تكريمه.

وكان رئيس بلدية زحلة- معلقة وتعنايل اسعد زغيب قد وصف المطران صيقلي ب "ابن زحلة "الغيور والمحب، صاحب الايادي البيضاء والنفس الكريمة، الذي لم يترك زحلة ولا لحظة، حتى وهو ببلاد الغربة كانت زحلة حاضرة يوميا بصلاته، وكان همه الاساسي ابناء المدينة". وذلك في الكلمة التي القاها في خلال إستقباله والمجلس البلدي الى جانب راعي ابرشية زحلة المارونية المطران جوزف معوض ومختاري زحلة للبطريرك يوحنا العاشر الذي زار دار البلدية السبت، وقد رحب به زغيب قائلا:" كلما زرت زحلة عشنا لحظات فرح وايمان، معك نشعر بان الشرق بخير"، وقد ردّ البطريرك بكلمة، وفيها دعا: "فلنترسخ ونبقى ثابتين في ارضنا كثبات ارز لبنان الضاربة عروقه وجذوره في الارض، لا شيء يزحزحه من مكانه. الظروف صعبة والامور المعيشية والاقتصادية صعبة، وما شهدنا عليه عبر التاريخ، بان الشدّة تخلق رجالا".

وكان الاحتفال قد انتهى بوضع حجر الاساس لكنيسة والدة الاله "الفرح غير المنتظر" ومتحف المتروبوليت نيفن للايقونات البزنطية المزمع بناؤهما في موقع على طريق ضهور زحلة على مقربة من مقام سيدة زحلة والبقاع.

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard