صدامات في هونغ كونغ: المتظاهرون يفشلون في تعطيل المطار

22 أيلول 2019 | 17:04

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

صدامات في هونغ كونغ (أ ف ب).

وقعت صدامات اليوم الأحد بين متظاهرين مطالبين بالديموقراطية وشرطة مكافحة الشغب خارج مركز تسوّق في #هونغ_كونغ حيث خرّب بعض الناشطين محطة قطارات قريبة وشوهوا العلم الصيني، لكن بدون أن ينجحوا في تعطيل حركة الملاحة في مطار المدينة.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي في منطقة شا تين (شمال) بعد ظهر الأحد.

وخفضت السلطات عدد الرحلات بالقطارات والحافلات إلى مطار المدينة بينما عززت الشرطة عمليات التفتيش في محاولة لمنع الحشود من التجمّع فيه.

واستهدف المتظاهرون المطالبون بمزيد من الحقوق الديموقراطية وبمحاسبة الشرطة، مراراً المطار الذي يعد الثامن في العالم لجهة حركة المسافرين.

وصدرت دعوات على صفحات على الإنترنت تستخدمها الحركة المدافعة عن الديموقراطية في هونغ كونغ لإجراء "اختبار" لقدرة المطار على التحمّل الأحد عبر تعطيل حركة النقل أو احتلال مبانٍ.

وبدلاً من ذلك، تجمّع الآلاف داخل مركز تسوق في بلدة شان تين حيث رددوا الأغاني المرتبطة بالحركة الاحتجاجية، في آخر تجمّع ضمن 16 عطلة نهاية أسبوع على التوالي تشهد تظاهرات وصدامات.

وقالت مدرّسة شاركت في التجمّع وعرّفت عن نفسها باسم شينغ: "حتى وإن تعبنا كثيراً، لا يمكننا التخلّي عن حقوقنا".

وأضافت: "إذا امتد (الحراك) لمئة أو مئتي يوم أو حتى ألف يوم ولم نحصل على ما نريده، فسنواصل الخروج" في تظاهرات.

وتصاعدت حدة التوتر في وقت لاحق بعد الظهر.

وجال ناشطون ملثمون مركز التسوّق رافعين العلم الصيني الذي أنزلوه من مبنى حكومي قريب قبل أن يتم إلقاؤه لاحقًا في نهر مجاور.

وخرّبت مجموعة من المتظاهرين الملثمين آلات بيع التذاكر في محطة قطارات شا تين قبل أن تسارع شرطة مكافحة الشغب لإغلاقها.

وقبل وصول الشرطة، أظهرت شبكات التلفزيون المحلية تسجيلاً مصوّراً يظهر المتظاهرين يتعدون لفظيًا على شخص ظهرت على وجهه جروح وندوب.

واندلعت شجارات عنيفة بين مؤيدي ومعارضي الصين خلال الأسابيع الأخيرة، ما يعكس بدرجة كبيرة حدة الانقسامات الإيديولوجية التي تخيّم على هونغ كونغ، التي تعد مركزاً ماليًا دوليًا.

ووقعت مواجهة بين عناصر الشرطة وعشرات الناشطين لكن المتظاهرين تفرّقوا لدى إطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي عليهم. ونفّذت الشرطة عدة اعتقالات.

وخرج ملايين المتظاهرين المطالبين بالديموقراطية إلى شوارع هونغ كونغ خلال الأشهر الثلاثة الماضية في أكبر تحدٍ لحكم الصين منذ سلّمت بريطانيا المدينة عام 1997.

ومع عدم تحقيق الكثير من مطالب المتظاهرين، تكررت الصدامات وباتت أكثر عنفًا.


وبدأت التظاهرات للاحتجاج على خطة تم التخلّي عنها لاحقًا للسماح بتسليم المطلوبين إلى الصين.

لكن بعد اتّخاذ بكين وقادة هونغ كونغ موقفًا متشدداً من التظاهرات، تحّول الحراك إلى تعبير أوسع عن الغضب حيال حكومة المدينة والحياة في ظل حكم الصين.

وتشمل مطالب المحتجين الأساسية إجراء تحقيق بحق جهاز الشرطة والعفو عن المعتقلين وإجراء انتخابات عامة، وهي دعوات رفضتها بكين جميعها.

وفي وقت سابق هذا الشهر، تخلّت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام عن مشروع قانون تسليم المطلوبين ودعت إلى الحوار. لكن كثيرين اعتبروا ان تنازلاتها غير كافية وجاءت متأخرة.

ونتيجة ذلك، لا توجد أي مؤشرات إلى إمكانية تراجع حدة التظاهرات.

والسبت، استخدمت الشرطة العاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق ناشطين ألقوا الحجارة وقنابل المولوتوف في بلدتين قرب الحدود مع البر الصيني الرئيسي.

وكانت أعداد الحشود التي خرجت في عطلة نهاية الأسبوع هذه المرّة أقل بشكل ملحوظ مقارنة بالتظاهرات السابقة.

ويهدف المتظاهرون لجذب أعداد كبيرة إلى صفوفهم نهاية الأسبوع المقبل تزامنًا مع ذكرى انطلاق "حركة المظلات" المطالبة بالديموقراطية في 28 أيلول 2014، وبمناسبة العيد الوطني الصيني بتاريخ 1 تشرين الأول.

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard