مأزقٌ سياسي واضح... نتائج شبه نهائية للانتخابات التشريعية الاسرائيلية

20 أيلول 2019 | 08:58

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الانتخابات التشريعية الإسرائيلية (أ ب).

أكدت النتائج شبه النهائية للانتخابات التشريعية التي أعلنتها اللجنة الانتخابية في اسرائيل، اليوم، المأزق السياسي الذي يعرض للخطر حكم رئيس الوزراء بنيامين #نتنياهو الذي جاء حزبه في المرتبة الثانية.

وحصل تحالف "أزرق أبيض" الوسطي بزعامة بيني غانتس على 33 مقعداً مقابل 31 لحزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته. لكنّ لا يملك أي منهما طريقاً واضحاً لتشكيل ائتلاف اغلبية.

وفي اعتراف واضح، أمس الخميس، أقرّ نتنياهو بأنّه غير قادر على تشكيل تحالف يميني كما كان يتمنى ودعا غانتس إلى أن يشكّلا معاً حكومة وحدة.

وردّ خصمه بأنّه يريد أيضاً حكومة وحدة تخرج اسرائيل من المأزق السياسي لكن شرط أن تكون برئاسته، خصوصاً أنّ حزبه جاء في الطليعة في الانتخابات.

ويزيد الخلاف الحالي إحتمال إجراء انتخابات جديدة، ستكون الثالثة في غضون عام واحد بعد اقتراع نيسان الماضي الذي لم يفض إلى فوز حاسم لأي طرف.

ويبدأ الرئيس رؤوفين ريفلين الأحد المقبل مشاوراته مع رؤساء الأحزاب الممثلة في البرلمان لإختيار الشخص الذي سيكلفه تشكيل الحكومة.

وذكر الإعلام الاسرائيلي أنّه تم فرز 99,8 في المئة من الأصوات.

وأوضحت اللجنة الانتخابية أنّ النتائج النهائية ستعلن الأربعاء المقبل، وقد يحدث تغيير طفيف في عدد المقاعد قبل ذلك. وما زال يتعين فرز الاصوات في 14 مركزاً تحدثت معلومات عن حصول تجاوزات فيها، وفق ما ذكرت اللجنة في بيان.

وحلّت القائمة العربية المشتركة في المرتبة الثالثة بحصولها على 13 مقعداً. وقد أدى أداؤها القوي إلى فتح الباب أمام إمكانية أن يصبح رئيسها أيمن عودة أول عربّي يقود المعارضة في الدولة العبرية إذا شكّل حزباً الليكود وتحالف "أزرق أبيض" حكومة وحدة.

وأرجع عدد من المحللين تحقيق القائمة العربية المشتركة هذا الاختراق إلى الغضب من نتنياهو بسبب أفعاله وخطبه التي ينظر إليها على أنها شيطنة للسكان العرب في البلاد ما ساعد على تحفيز إقبال الناخبين العرب على صناديق الاقتراع.

وحصل حزب شاس الديني المتشدد على تسعة مقاعد بينما سيغل كل من حزب "اسرائيل بيتنا القومي" العلماني برئاسة وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان وحزب "يهدوت هتوراة" الديني المتشدّد لليهود الغربيين على ثمانية مقاعد.

وحازت بعد ذلك قائمة "يمينة" اليمينية المتطرفة إلى 7 مقاعد وحزب العمل إلى 6 مقاعد وقائمة "المعسكر الديموقراطي" اليسارية إلى 5 مقاعد.

ودعا ليبرمان، الذي شغل أيضاً سابقاً منصب وزير الدفاع، إلى حكومة وحدة تجمع حزبه والليكود وتحالف "أزرق أبيض" مستبعداً الأحزاب المتشددة التي يتهمها بالسعي لفرض القوانين الدينية على سكان البلاد العلمانيين. وقد يرجّح كفة أحد الحزبين ليصبح بذلك صانع ملوك".

لكنّ التركيز الأكبر في الفترة المقبلة سينصب على نتنياهو، رئيس الوزراء الذي شغل المنصب لأطول مدة في تاريخ اسرائيل، وقد يواجه اتهامات بالفساد في الأسابيع المقبلة.

ويرى مراقبون أنّ نتنياهو كان يأمل في أن يمنحه البرلمان الجديد حصانة من المحاكمة، لكنّ ذلك بات الآن مستحيلاً على الأرجح حتى لو بقي في منصب رئيس الحكومة.

وقال نتنياهو أمس: "دعوت خلال الانتخابات إلى تشكيل حكومة يمينية لكن لسوء الحظ، أظهرت نتائج الانتخابات أن ذلك غير ممكن"، مضيفاً أنّه "دعوت غانتس اليوم إلى تشكيل حكومة وحدة واسعة ولن يكون على الناس الاختيار بين الكتلتين".

كما تصافح نتنياهو وغانتس خلال حفل تأبين للرئيس السابق شيمون بيريز حضراه.

ولاحقاً، أعلن غانتس موقفه بوضوح، وقال رئيس تحالف "أزرق أبيض" للصحافيين قبل اجتماع مع كوادر حزبه "اليسرائيل يون" يريدون حكومة وحدة، أريد أن أشكل هذه الحكومة على أن أتولى رئاستها".

وأضاف أنّ التحالف الذي يقوده "فاز بالانتخابات"، مؤكداً أنّ "أزرق أبيض هو أكبر حزب" في اسرائيل".

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard