حربٌ فُرضَت على تلفزيون "المستقبل" فسكت: صدمة وغصّة

19 أيلول 2019 | 19:24

المصدر: "النهار"

تلفزيون "المستقبل".

تُعلّم الحياة أنّ ما يذهب لا يعود بالزخم نفسه وذروة العزّ. قد تتّخذ العودة، إن حصلت، أشكالاً أقل رومانسية، تشبه التحايل على الجرح. يُمسي تلفزيون "المستقبل" مسحة أحزان، بعدما وُجد احتفاء بالفرح. رافق بيروت المُنهكَة بالتمزُّق، فلَمَّ وجَمَع. الذاكرة نازفة، صورها موجوعة. يمرّ الشريط سريعاً، بالصخب والأمجاد، ثم يدور دولاب الزمن، فتنطفئ وتأفل. ثمة وداعات تترك غصّة وتُبقي الدمع مُعلّقاً. الرثاءات صفحات مطوية، تصفرّ مع الوقت وتتكئ على كتفي الذبول. وحدها الذاكرة تتقلّب على جمر، فتُخرج من ثقوبها رائحة شواء قاسية. كرائحة بيروت بعد دكّ المدفع ورشقات الرصاص. حينها، حلّق تلفزيون "المستقبل" في فضاء يعبق بالدخان الأسود، فساند البلد في النهضة. يستريح، والمهنة في مأزق. مَن يصنع المصير ويكتب القدر؟ لعلّ "المستقبل" لو قلّص أعداد موظّفيه وأعاد الهيكلة بما تيسّر، لما وصل إلى نهاية ملتبسة، ملبّدة المشهد. لكن في بلد "الستّة وستّة مكرّر"، تُصاب المواقف بالحرج. أي موظّف سيتعرّض للاستبعاد، الشيعي أم السنّي أم المسيحيّ؟ على الأرجح، "حلَّ" قرار تعليق العمل المعضلة، فلا يستغلّ المتضرّر العامل الطائفي للانتقام....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard