أزمة دولار وجشع ... فهل نودّع الاستقرار النقدي؟

19 أيلول 2019 | 05:30

تعبيرية (تصوير نبيل اسماعيل).

لم تخفت همة الجشع اللبناني مرة، وإن تكنى بـ"الشطارة". لكن تعاظم شراهته اليوم تخطى كل الروادع الأخلاقية والأدبية وحتى التجارية، مسترسلا في استغلال الظرف، ومحتميا باهتزاز الدولة، وفقدان الحس بالمسؤولية، وهبوط الحد الادنى من الالتزام الاخلاقي والانساني عند السلطة وأجهزتها الرقابية كافة.فإذا كان من غير المقبول (لكن المبرر)، أن يسعى مواطن محدود الدخل بالليرة، الى شراء بضعة دولارات خوفا على القليل الذي يدخره، فليس من الطبيعي أو الأخلاقي أن يطالب مالك محطة محروقات تقدر قيمتها بملايين الدولارات، وأرباحه الشهرية منها عشرات الألوف، أو طبيب يتعدى مدخوله اليومي الألف دولار، أو مطعم "مرموق" التصنيف، أو شركتان "وطنيتان" للهاتف الخليوي، هما وفق تواضع ثقافتنا مملوكتان للدولة اللبنانية، ليس مبررا لهم جميعا أو لغيرهم من قناصي الفرص وخريجي مدارس الجشع، أن يفرضوا خلافا للقانون على عملائهم ومرضاهم تسعيرة بالدولار الأميركي، دونما خجل، وباستغلال مكشوف لأزمة السيولة بالعملات الصعبة التي يعانيها القطاع المصرفي. الخطير في الامر أن هذه الممارسات الاستغلالية قد تشعل مجددا ثقافة الدولرة الشاملة في التعاطي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard