الحريري يعلن تعليق العمل في تلفزيون "المستقبل"

18 أيلول 2019 | 15:39

تلفزيون "المستقبل" (مروان عساف).

يعزّ على كثيرين وداع محطّة كانت لها في الذاكرة مكانة فريدة. لم يكن تلفزيون المستقبل فسحة للاستراحة فحسب، إنما معنى في الوجدان، رافق جيلاً وجد في الشاشة ما يشبهه ويشكّل بعضاً من محاكاة تتعلق بمفهوم العائلة وجَمعتها واللّمة الحلوة. وقد يصحّ أنّ كثراً هجروا المحطة الى غيرها، بعدما عجزت في الآونة الأخيرة عن تقديم جديد أو جذب مُشاهد، لكن في أرشيف الذكريات، ترسّخت وصورها وأغنياتها وبرامجها في طيّات المزاج الشعبي، وشكّلت نموذجاً في التماهي مع جمهور يهوى سهرات المساء وبرامج الصباح والانترتينمت ومسابقات الألعاب. تستريح "المستقبل" بعد تعب، تاركة أسئلة معلّقة عن مستقبل وسائل الإعلام في ظلّ الصراعات السياسية والنكسات الاقتصادية وضبابية المشهد أكثر من أي وقت.

تلفزيون "المستقبل" (مروان عساف).

وأعلن الرئيس سعد الحريري، في بيان، تعليق العمل في تلفزيون "المستقبل".

وقال الحريري في البيان: "يعز عليّ أن أعلن اليوم قراراً بتعليق العمل في "تلفزيون المستقبل" وتصفية حقوق العاملين والعاملات، للأسباب المادية ذاتها التي أدت الى إقفال جريدة "المستقبل". القرار ليس سهلاً عليّ وعلى جمهور تيار المستقبل، ولا على جيل المؤسسين والعاملين والعاملات وملايين المشاهدين اللبنانيين والعرب، ممّن واكبوا المحطة لأكثر من ربع قرن وشهدوا على تجربة إعلامية مميزة كرست الجهد والإمكانات والكفاءات لخدمة لبنان والقضايا العربية".

وأضاف: "لقد أراد الرئيس الشهيد رفيق الحريري شاشة المستقبل، على صورة اللبنانيين وتنوّعهم وعيشهم المشترك وعشقهم للثقافة والحرية والانفتاح والفرح، وأراد لتسمية "المستقبل" أن تكون جسر عبور إلى الوجدان العربي بكل ما يعني من مفاهيم قومية وحضارية واجتماعية وثقافية. وما كان لـ"المستقبل" أن تسجّل تلك الحلقات المتصلة من النجاح والتطور والانتشار، وأن تتخطى مسلسل المخاطر الأمنية والسياسية والصعوبات المالية والإدارية، لو لم تكن هناك أسرة حقيقية تضامنت على توفير مقومات الصمود والاستمرار في أصعب الظروف، وكانت عنواناً للوفاء والأصالة وحسن الأداء والتضحية والولاء النبيل، وهي أمور ستبقى مدى الحياة أمانة غالية في قلبي، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يعينني على الوفاء بموجباتها، رغم الأوضاع القاسية المعروفة لدى الجميع".

واعتبر الحريري أنّه "من المهم أن يعلم أهل "المستقبل" وعموم اللبنانيين والأشقاء العرب، أن الشاشة لن تنطفئ والمحطة لا تتخذ قراراً بوقف العمل لتصبح جزءاً من الماضي، بل هي تعلن نهاية مرحلة من مسيرتها لتتمكن من معالجة الأعباء المادية المتراكمة، وتستعدّ لمرحلة جديدة تتطلع فيها إلى العودة في غضون الأشهر المقبلة، بوجه يشرق على لبنان والعرب بحلةٍ إعلامية وإخبارية تتلاءم مع الإمكانات المتاحة وتحاكي اللبنانيين واللبنانيات باهتماماتهم الوطنية والاقتصادية والاجتماعية والإنمائية".

وختم: "إنني إذ أتوجه بتحية تقدير ورسالة اعتذارٍ وامتنان إلى كل العاملين والعاملات في "تلفزيون المستقبل"، وإلى زملائهم وزميلاتهم في "جريدة المستقبل" الذين أمضوا عمراً في ولادتها صباح كل يوم، قبل أن تضعنا الظروف معاً في مواجهة القرار الصعب بتعليق العمل، أتعهّد بمتابعة الحقوق العائدة لهم والمتوجبة على إدارة المستقبل، متمنياً للجميع التوفيق في ما يختارونه ويتوافر لهم من فرص العمل. والله دائماً ولي التوفيق".

  وفي المعلومات المتوافرة انه لم يتم  ابلاغ الموظفين كيفية الحصول على مستحقاتهم المتأخرة وانهم سيتم استدعائهم فرداً فرداً لابلاغم قرار صرفهم تصفية مستحقاتهم التي ستتم وفق اجراءات قانون العمل بخصوص الصرف التعسفي، كما من المتوقع انه سيتم عرض تقسيط هذه المستحقات وفق جداول محددة يتم الالتزام بها خطياً.

ونفت مصادر من داخل القناة ان يكون تم بيعها الى رجل الاعمال الاردني علاء الخواجة كما اشيع، متوقعة عودة البث بين شهري شباط واذار وان تتحول القناة الى قناة اخبارية يديرها فريق صغير.

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard