منافسة شديدة في الانتخابات الإسرائيلية... تصويت على مستقبل نتنياهو السياسي

17 أيلول 2019 | 17:26

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ناخب يدلي بصوته في الانتخابات الاسرائيلية في تل أبيب (أ ف ب).

يصوّت الإسرائيليون، اليوم، في انتخابات تشريعية تشهد منافسة شديدة بين رئيس الوزراء اليميني بنيامين #نتنياهو المستمر في السلطة منذ 13 عاماً، ورئيس هيئة الأركان السابق الوسطي بيني غانتس، بعد خمسة أشهر على مواجهة أولى بينهما لم تكن حاسمة.

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي المرشح لولاية سادسة، إلى التصويت بكثافة في الانتخابات التشريعية الثلثاء، متوقّعاً نتائج متقاربة، وفق ما قال بعد الإدلاء بصوته في #القدس.

وأعلن نتنياهو، الذي حضر إلى مركز الاقتراع مع زوجته مرتدياً بزة سوداء وقميصاً أبيض وربطة عنق زرقاء، أنّ "الرئيس الأميركي دونالد #ترامب قال أمس إنّ نتائج الانتخابات ستكون متقاربة"، مضيفاً أنّه "يمكنني أن أضمن لكم هذا الصباح أنها ستكون متقاربة جدّاً".

في المقابل، دعا غانتس على رأس تحالفه الوسطي أزرق أبيض، الإسرائيليين إلى رفض "الفساد" و"التطرف"، بعد الإدلاء بصوته مع زوجته في مدينة روش هاعين (رأس العين) بوسط إسرائيل حيث يقيم.

وقال: "نريد أملاً جديداً. نصوّت اليوم من أجل التغيير"، مضيفاً أنّه "سننجح كلنا معا في الإتيان بأمل جديد، من دون فساد ومن دون تطرف".

وفتحت صناديق الاقتراع صباح اليوم في الساعة 7,00 (4,00 ت غ) أمام 6,4 مليون ناخب في ثاني انتخابات تجري خلال خمسة أشهر، على أن تغلق في الساعة 22,00 مساء (19,00 ت غ) في معظم المناطق.

ويمكن لوزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان، الذي كان اليد اليمنى لنتنياهو قبل أن يتحول الى منافس له، أن يلعب دور صانع الملوك بعد حملة خاضها تحت شعار "لجعل إسرائيل طبيعية من جديد".

وستصدر النتائج الأولية التي تعتمد على استطلاعات الرأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، بعد إغلاق الصناديق مباشرة، على أن تعلن النتائج الرسمية غداً الأربعاء.

وقام نتنياهو وغانتس، ليلة أمس الإثنين وبشكل منفصل، بزيارة إلى الحائط الغربي في القدس، أقدس المواقع الدينية لليهود، للصلاة عنده.

ويخوض نتنياهو الانتخابات على الرغم من مزاعم الفساد ضده.

وتم نشر نحو 19 ألف عنصر من شرطيين ورجال أمن ومتطوعين.

كما تتوقع استطلاعات الرأي حصول كلّ من الليكود وأزرق وأبيض على 32 مقعداً في البرلمان المؤلف من 120 مقعداً.

وبعد تعادل نتنياهو وغانتس في الانتخابات الماضية في نيسان، قام الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بعد التشاور مع الأحزاب بتكليف نتنياهو تشكيل الحكومة، لكنّه فشل في مهمته.

ويعتبر هذا الفشل أكبر هزيمة لحقت بنتنياهو في حياته السياسية.

وبعد أسابيع من المناقشات غير المثمرة، فضّل نتنياهو التوجّه إلى انتخابات جديدة بدلاً من المجازفة بأن يوكل ريفلين المهمة إلى شخص آخر.

والخطر الذي يواجهه نتنياهو يتعدّى مسألة البقاء في منصب رئيس الوزراء الذي شغله لأول مرة بين عامي 1996 و1999، وأعيد انتخابه فيه عام 2009 ليبقى على رأس الحكومة مدة 13 عاماً، أطول مدة يقضيها رئيس وزراء في منصبه في إسرائيل.

ويرى كثيرون أنّه في حال فوزه سيسعى للحصول من البرلمان على حصانة من المحاكمة، في وقت يواجه احتمال توجيه اتهامات اليه في الأسابيع المقبلة في قضايا فساد.

من جهته، لفت المدعي العام الإسرائيلي إلى أنّه يعتزم توجيه التهم إلى نتنياهو بالاحتيال والرشوة وخرق الثقة، بناءً على جلسة استماع مقررة في أوائل شهر تشرين الأول المقبل، بعد أيام قليلة على الانتخابات.

ولن يطلب من نتنياهو التنحي في حال اتهامه، بل فقط إذا ما أدين وبعد استنفاذ جميع الطعون.

وإدراكاً للمخاطر، قضى نتنياهو الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية محاولاً اجتذاب القوميين اليمينيين الذين يشكّلون مفتاحاً لإعادة انتخابه، وتحفيز قاعدته الانتخابية على التصويت.

وفي هذا السياق، قطع نتنياهو تعهّداً مثيراً للجدل بضم غور #الأردن الذي يشكل ثلث مساحة الضفة الغربية المحتلة، في حال فوزه.

وأطلق تحذيرات لا أساس لها من سرقة الانتخابات عن طريق عمليات تزوير في في القرى والبلدات العربية.

وندّد منتقدوه بخطاب بلغ حد العنصرية.

كما ركز نتنياهو في حملته على النمو الاقتصادي في إسرائيل وعلاقاته مع زعماء العالم مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وحاول وصف خصومه بأنهم "ضعفاء" و"يساريين"، على الرغم من أوراق اعتمادهم الأمنية.

وقال عبر موقع "فايسبوك" الاثنين أنّه "هذا هو الخيار الذي أمامك: حكومتهم اليسارية أو حكومة يمينية قوية بقيادتي".

في المقابل، قدّم غانتس نفسه على أنّه بديل مشرّف لنتنياهو، وتحدث مراراً عن رغبة نتنياهو في تشكيل ائتلاف مع أحزاب يمينية متشددة يمكن أن تساعده في طلب الحصانة من المحاكمة في البرلمان.

ويقول غانتس إنّه يعتزم مع ائتلافه الوسطي أزرق أبيض الذي يضم ثلاثة رؤساء أركان عسكريين سابقين، تشكيل حكومة وحدة تدعمها الغالبية العظمى من الإسرائيليين.

وصرّح أنّ "نتانياهو يواصل نشر الاكاذيب الوقحة في محاولة يائسة لإنقاذ حكومته"، مضيفاً أنّه يكذب ويوبخ ويراوغ ويبثّ الفرقة".

وتظهر استطلاعات الرأي شعبية كبيرة لليبرمان بسبب حملته ضد الاحزاب اليهودية المتشددة التي تعتبر جزءاً مهماً من ائتلاف نتنياهو المزمع.

ويتّهم ليبرمان هذه الأحزاب بالسعي إلى فرض الشريعة اليهودية على العلمانيين في إسرائيل وهو يعتزم الدفع لإصدار قانون يضع حدّاً لإعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وتمكّن ليبرمان من منع نتنياهو من تشكيل ائتلاف حكومي بعد انتخابات نيسان، إذ تمسّك بمطلبه المتعلق بالخدمة العسكرية لليهود المتشددين.

وليس من الواضح ما إذا كان ليبرمان سيؤيد تعيين نتانياهو لولاية جديدة رئيسا للحكومة. وإن لم يفعل، فقد يكون ذلك كافياَ ليقرر الرئيس تكليف غانتس تشكيل الائتلاف المقبل.

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard