مصر: "مليونيات الهاشتاغز" تشتعل وأنباء عن استنفار أمني

17 أيلول 2019 | 16:33

المصدر: القاهرة- "النهار"

  • المصدر: القاهرة- "النهار"

احصائيات الهاشتاغز في مصر على موقع trends24.in - المصدر: "النهار".

اشتعلت "حرب" "الهاشتاغز" في مصر، وبدأ معارضو الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في بثّ كمّ هائل من التغريدات المناهضة لحكمه، وفي المقابل دشن مؤيدو السيسي حملة للتعبير عن دعمهم وتأييدهم له، وبدا المشهد وكأنه سباق لتصدر اتجاهات "الهاشتاغز" في موقع التغريدات القصيرة "تويتر"، كإشارة رمزية تعبّر عن مدى الحضور السياسي والدعم الشعبي الذي يحظى به كل فريق.
ونجح هاشتاغ #كفايه_بقي_يا سيسي الذي أطلقه المقاول والممثل المصري المعارض محمد علي في الوصول إلى قرابة 1.3 مليون تغريدة خلال 24 ساعة الماضية، وهو ما يعد رقماً قياسياً، قاده للظهور ضمن الاتجاهات العالمية الأكثر رواجاً، كما أنه ظهر في صدارة الهاشتاغز بعدد من الدول العربية.

وعلّق المعارض المصري على تجاوز الهاشتاغ مليون تغريدة بقوله "أول مليونية حقيقية على تويتر، تجمع فيها الشعب المصري بكل أطيافه". واحتفل معارضو الرئيس المصري بهاشتاغ آخر وهو #عدي_المليون. وعلى الرغم من إعادة "تويتر" لحساب التغريدات من جديد كل 24 ساعة، تصدّر #كفايه_بقي_ياسيسي التغريدات وحقق أكثر من 35 ألف تغريدة خلال الساعات الأولى من اليوم.

وأطلق مؤيدون للرئيس المصري عدداً من الهاشتاغز الداعمة له، جاء في مقدمها #هنكمل_مشوارنا_معاك_ياسيسي، وكذلك #مليون_ريتويت_دعم_للسيسي، اللذان أتيا ضمن أكثر التغريدات تداولاً في مصر، لكن أياً منهما لم يكسر حاجز الـ 50 ألف تغريدة خلال الـ24 ساعة الماضية، وبدأ الهاشتاغ الأخير (#مليون_ريتويت_دعم_للسيسى) منافساً بقوة صباح اليوم حيث حقق أكثر من 10 آلاف تغريدة خلال ساعات قليلة.

ويأتي هذا الحراك على خلفية سلسلة من مقاطع الفيديو التي بثّها المقاول المصري المعارض في مواقع التواصل الاجتماعي، تحدث خلالها عن بناء عدد من القصور والاستراحات الرئاسية إضافة إلى مشروعات إنشائية بمليارات الجنيهات لا تحقق عائدات ربحية، على حد قوله، مؤكداً أن هذا يُعدّ "فساداً، وإهداراً للمال العام"، ما أثار موجة غضب وانتقادات واسعة في أوساط المصريين.

وردّ الرئيس المصري على تلك الادعاءات خلال مؤتمر للشباب نظم أخيراً، بقوله: "نعم بنيت قصور رئاسية، وسوف أبني، هذه القصور ليست باسمي، إنها باسم مصر"، وهو ما اعتبره معارضوه تأكيداً على الاتهامات التي وجهها محمد علي للنظام الحاكم في القاهرة.

وما ساهم في انتشار تغريدات المعارضة، نشرهم صوراً ومقاطع فيديو لفقراء ومشردين بالشوارع، مرفقة بتعليقات تعقد مقارنة مؤثرة، مفادها: "إن هؤلاء يعيشون في البلد الذي يبني رئيسه قصوراً رئاسية".

وفي المقابل، استخدم المؤيدون، بخاصة الإعلاميين منهم، صيغاً تقليدية، واتهامات مكررة، يبدو أنها لم تعد مؤثرة في مشاعر المصريين.

وبعد الرواج الكبير للهاشتاغز التي تداولها المعارضون، دعا محمد علي إلى تنظيم تظاهرات "سلمية" يوم الجمعة المقبل. وتداول معارضون مجموعة من أبرز صور ثورة 25 كانون الثاني 2011 التي أطاحت الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.

وعلى خلفية هذه الدعوة تواترت أنباء عن استنفار أمني، واستعدادات بوزارة الداخلية المصرية، تحسباً لأي تحركات جماهيرية مناهضة للسلطة في الشارع المصري.

"Libanjus "تنافس أكبر الماركات العالمية بجودة منتجاتها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard