هل يحلّ شراء "باتريوت" الأزمة الأميركيّة- التركيّة؟

15 أيلول 2019 | 08:38

المصدر: "النهار"

ترامب وإردوغان (أرشيفية- أ ف ب).

في تطوّر بارز، كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لوكالة "رويترز" أنّه ناقش مسألة شراء تركيا لمنظومة الصواريخ الدفاعيّة الأميركيّة "باتريوت" في اتّصال هاتفيّ مع نظيره الأميركي دونالد ترامب منذ أسبوعين. إردوغان الذي سيتابع الحديث في هذا الملف على هامش جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلن في حديثه مع الوكالة نفسها يوم الجمعة أنّه قال لترامب: "مهما كانت حزمة ... (صواريخ) ‘أس-400‘ التي سنحصل عليها، نستطيع شراء كمّيّة معيّنة من الباتريوت". واشترط الرئيس التركي أن تكون شروط الحصول على المنظومة الصاروخية الأميركيّة مشابهة لتلك التي حصل من خلالها على "أس-400" مثل الإنتاج المشترك والإقراض المناسب. وأضاف أنّ ترامب سأله عمّا إذا كان جادّاً فردّ عليه بالإيجاب.

إشكاليّتانيفتح رهان إردوغان على قبول واشنطن بيع منظومتها إلى تركيا تحدّياً جدّياً على ترامب. بإمكان الأخير أن يستغلّ صفقة كهذه، إن تمّت، كي يروّج لمقدرته على إفادة الصناعة الدفاعيّة المحلّيّة بمليارات الدولارات، الأمر الذي سينعكس على حملته الانتخابيّة بشكل إيجابيّ. لكنْ ثمة نقطتان على الأقلّ تستقطبان الجدل. تعبّر الأولى عن أنّ شراء أنقرة للباتريوت لا يلغي مفاعيل شرائها للصواريخ الروسية.
يعدّ شراء دولة في حلف شمال الأطلسيّ "ناتو" لأسلحة أطلسيّة أمراً بديهيّاً في العلاقات العسكريّة التي تجمع دول الحلف. بناء على ذلك، وباستثناء الجانب الماديّ، قد لا يكون إردوغان في طور تقديم مكسب استراتيجيّ جديد لواشنطن، في حال احتفظ بكلتا المنظومتين.
أساس الأزمة بين تركيا والولايات المتّحدة في هذا الإطار هو شراء الأولى منظومة لدولة تشكّل تهديداً للأمن الأطلسيّ وفقاً للمنظور الأميركيّ العام. يتفرّع عنها مشكلة بارزة أخرى وهي إمكانيّة اختراق صواريخ "أس-400" منظومة مقاتلات "أف-35" الأميركيّة وكشف عيوبها المحتملة. بالتالي، لن يحلّ شراء "الباتريوت" هذه المشكلة.
من غير الواضح كيف سيتعاطى ترامب مع هذا...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard