تطورات علمية تدعو إلى إعادة النظر في التهاب المفاصل

14 أيلول 2019 | 16:30

المصدر: "النهار"

انطلاقاً من مبدأ التعاون بين مختلف الاختصاصات بهدف تأمين رعاية صحية فضلى متكاملة للمريض، انعقد المؤتمر الأول لأمراض الروماتيزم والطب الداخلي وعلم المناعة السريري في حرم كلية الطب في جامعة القديس يوسف. وقد أتى هذا المؤتمر الذي نظمه قسم أمراض المفاصل والروماتيزم وقسم الطب الداخلي وعلم المناعة السريري في الكلية وفي مستشفى أوتيل ديو دو فرانس يعكس الصلة الوثيقة بين الاختصاصات الطبية المختلفة في رعاية المريض. من هنا أكد رئيس قسم أمراض المفاصل والروماتيزم في مستشفى أوتيل ديو دو فرانس البروفيسور فؤاد فياض أن ميزة المؤتمر الأولى هي كونه مشترك بين اختصاصات مختلفة لاعتبار هذا من الشروط الاساسية للنجاح. الروماتيزم والمفاصل والعظام والأمراض التي تؤثر عليها والأمراض التي لها علاقة بالتهابات الشرايين وغيرها من الاختصاصات المعنية شملها المؤتمر لاعتبارها مترابطة بما فيها ترقق العظام الذي تم التحدث عن إنجازات لافتة في العلاجات التي تعنيه اليوم فيما تمت الإشارة إلى أن حصول كسر يدعو إلى التنبه إلى خطورة حصول كسور أخرى لاحقة خلال عام، ما يستدعي التدخل السريع. كما أن الروماتيزم مثلاً يصيب أعضاء عديدة في الجسم كان لا بد من تناولها كلّها لاعتبارها معنية. "عرضت في المؤتمر نتائج بارزة للمرة الأولى كنتائج الأبحاث الذي عرضها للمرة الأولى في العالم أحد أهم الخبراء في أمراض روماتيزم الشرايين البروفيسور Loic Guillevin والتي ستعرض قريباً في الولايات المتحدة. ويعتبر هذا سابقة لما تضمنه المؤتمر من عرض لنتائج دراسات وأبحاث عديدة تقدم للمرة الأولى ما يزيد من أهميته. يضاف إلى ذلك أن هذا المؤتمر الفرنكوفوني ضم كبار الخبراء في الاختصاصات المعنية من لبنان والدول العربية والعالم إضافة إلى شخصيات بارزة في المجال الطبي في لبنان والعالم".ما يجمع بين اختصاصات مختلفة

لطالما راودت البروفيسور فياض فكرة هذا التعاون بين الاختصاصات المختلفة، من فترة وجوده في فرنسا حيث يستند إلى هذا المبدأ بشكل أساسي في الرعاية الطبية. "المطلوب ليس معالجة المرض بل المريض. فقد لا يعاني مشكلة واحدة بل مشكلات عدة مترابطة لا بد من أخذها كلّها بالاعتبار ولا يمكن تناولها بشكل منفصل. مع الإشارة إلى أن الطبيب وحده قد يكون عاجزاً على بلوغ كل هذه التطورات في مختلف الاختصاصات، ما يؤكد أهمية التعاون بين الخبراء من مختلف الاختصاصات في أمراض المفاصل والطب الداخلي، كما حصل في هذا المؤتمر الأول من نوعه لنجاح الأطباء معاً في خدمة المريض بالدرجة الأولى. كما أشير إلى إنشائنا من حوالي 3 أشهر الجمعية اللبنانية المتعددة الاختصاصات اللأمراض المزمنة".


تطورات لافتة في التهاب المفاصل

بحسب ما يؤكده البروفيسور فياض، ثمة تطور لافت في السنوات العشرين الأخيرة في معالجة التهابات المفاصل وتغيرت النظرة تماماً إلى هذا النوع من الأمراض ما يعيد الأمل إلى المرضى لمتابعة حياة طبيعية. "في السابق كان الهدف الحد من الآلام فيما يمكن في أمراض عديدة في هذا المجال وقف المرض، وإن كانت هذه الأمراض مزمنة، بوجود علاجات فاعلة تهدف إلى تغيير الهجمة المناعية إلى الجسم. وثمة تحديات كثيرة لكن لا بد من التأكيد على وجود تطور لافت في العلاجات التي تعني هذا النوع من الأمراض". من جهة أخرى يشدد البروفيسور فياض على أهمية التوعية والتأكيد على أهمية التشخيص المبكر للحد من خطر حصول إعاقة وتراجع نوعية الحياة ليتابع المريض حياة طبيعية بغض النظر عن إصابته بمرض كالروماتيزم الذي يصيب الشباب والأطفال.



أبو أحمد: لن نستسلم والصحف ستعود الى مجدها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard