أرشيف "النهار" - متحف العالم

19 أيلول 2019 | 06:30

المصدر: أرشيف"النهار"

  • المصدر: أرشيف"النهار"

بيروت (أرشيفية).

نستعيد في #نهار_من_الأرشيف مقالاً كتبه زيّان في "النهار" بتاريخ 8 تموز 1995، حمل عنوان "متحف العالم".
ما أكثر الذين مروا بها وراحوا. من قبل التاريخ الجلي، ومن قبل الميلاد، ومن بعد القيامة. وبقيت بيروت في مكانها، فوقهم، محتفظة باشياء تدل عليهم وتشهد لها. فيما هم اصبحوا عبرة لمن اعتبر. وهذه آثارهم تحكي حكايتها معهم: قبل امس فخاريات تؤكد رومانية بيروت، وامس، كذلك، نسر على حجر، في ابرز حقبة من تاريخ تلك الامبراطورية التي كانت لا تغيب عنها الشمس. وجرار متقنة الصنع، تنطق بأصالتها وبان هذه المدينة كانت بيزنطية في يوم من الايام. وأسوار وعمارات تفيد انها فينيقية من رأسها الى اخمص قدميها، ومن اول حجر الى آخر حبة تراب. وصوانيات واوان ومدافن، تصرخ كلها انها من ارض كنعان. وحجريات ونقوش وكتابات، تمتد جذورها الى سامر وبابل، مصرحة عن تقدم علمي في فن الهندسة وفن الكتابة وفن التخطيط. وادوات حربية تأبى الا ان تشهر اشوريتها. ومنمنمات ومكعبات وحفريات تؤكد ان بيروت كانت هنا حيث هي، على ساحة البرج وساحة النجمة وساحة السمك، تحت سينما ريفولي وبنكو دي روما ومبنى مجلس النواب. وكانت هنا قبل ان يكون هناك كون. وقبل الانفجار العظيم. وقبل اكتشاف حائط "بلانك". وقبل تكون الذرة. وهي اليوم مدينة عائمة، لا فوق بحيرات من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 80% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard