رحلة شوماخر "المشؤومة"... ماذا تغيّر بين 2013 و2019؟

11 أيلول 2019 | 19:40

المصدر: "النهار - وكالات"

شوماخر (أ ف ب).

بدأت رحلة المعاناة من ميريبيل جبال الألب الفرنسية. كان بطل العالم 7 مرات في سباقات " #فورمولا 1" الألماني #مايكل_شوماخر يمارس التزلج مع ابنه، ليتعرض إلى إصابة خطرة في الرأس، فنقل جواً إلى مستشفى غرونوبل، وأجريت له جراحات عدة لإنقاذ حياته على أقل تقدير.

واصطدم الجانب الأيمن من رأس مايكل بصخر، فتحطمت خوذته وأصيب بكسور خطرة نقل على إثرها إلى مستشفى غرونوبل الجامعي في فرنسا، حيث أجريت له جراحة لإزالة الدم المتجمد في دماغه، قبل أن يوضع في حال غيبوبة اصطناعية.

وبعدما أمضى في هذا المستشفى 6 أشهر وأُخرج تدريجياً من حال الغيبوبة، نقل إلى أحد مستشفيات سويسرا.

منذ 29 كانون الأول 2013 موعد اليوم "المشؤوم" لشوماخر وعشاقه، والسائق الألماني طريح الفراش، لا كلمة ولا حركة، في وقت لا يعلم عن حالته الصحية سوى القليل جداً بسبب قرار عائلته بحمايته بشكل تام، والتزام السرية.

وبعد صمت طويل من محيطه، أكدت المتحدثة باسم شوماخر، سابين كيهم في شباط 2014 أن عائلته "لا تزال تؤمن بقوة بشفائه".

وأضافت: "العائلة لا تزال تؤمن بقوة بشفاء مايكل، وتضع كامل ثقتها بالفريق الطبي والممرضات ومساعديهم. المهم ليس في سرعة إيقاظه من الغيبوبة، وإنما أن تتم العملية بشكل متواصل ومراقب".

وأضافت: "إنه لا يزال في مرحلة الإيقاظ من الغيبوبة الاصطناعية التي وُضع فيها".

وعانى شوماخر بقوة من مشكلة أساسية هي الإصابة بالتهاب رئوي، بحسب ما ذكرت تقارير صحافية، لكن كيهم ردت على ذلك: "نحن لا نعلّق على التخمينات".

وطالبت عائلة شوماخر مراراً أن تتفهّم وسائل الإعلام الوضع، ودائماً ما كانت ترغب في عدم إعطاء أي تفاصيل طبية، حرصاً على حماية المسائل الحميمية للسائق، خصوصاً أنها كانت تعي أن مرحلة الإيقاظ قد تكون طويلة.

وفي أيلول 2014، نقل شوماخر من المستشفى الجامعي في لوزان، الذي أدخل إليه في حزيران من العام نفسه، إلى دارته في غلان قرب جنيف لإكمال فترة نقاهته، من دون الكشف عن المزيد من التفاصيل ووضعه الصحي.

وترقب محبّو مايكل أخباره الصحية باستمرار خلال تلك الفترة، فكان الخبر السيّئ، بعدما تردد أن قدرته على المقاومة تتراجع وتخفّ، إذ أعلن الرئيس السابق لفيراري لوكا دي مونتيزيمولو أن صحة شوماخر ليست جيدة.

وقبل ذلك، ذكرت تقارير صحافية أن رعايته مستمرة في منزله السويسري، وأشارت إلى أن حالته غير مطمئنة.

وأخبر أحد المقرّبين منه أن "تقدّمه بطيء جداً" وأنه "لا يبدو في الأفق أن هناك أعجوبة"، مؤكداً أن شوماخر لا يزال يتنقل عبر كرسي متحرك.

وبعد ثلاث سنوات على الحادث الخطر، تمكن أحد المصورين من التقاط عدد من الصور الحصرية لبطل العالم السابق في منزله في سويسرا، حيث يرقد ويتابع العلاج، وعرضها للبيع لعدد من وكالات الإعلام الأوروبية مقابل مليون أورو!

وأثار هذا الأمر غضب عائلة شوماخر، إذ صرّحت كيهم أنّ وضع شوماخر الصحي أمر خاص وليس شأناً عاماً، لذا يجب احترام خصوصية العائلة.

واعتبرت النيابة العامة الألمانية أنّ هذه الصور "انتهاك لحياة شوماخر الشخصية"، كاشفةً أنّها بصدد التحري عن هوية المصور ومحاسبته بناءً على طلب العائلة.

وفي عام 2017، بدأ عشاق مايكل يستعيدون الأمل بعافيته، بعد أن أدلت المتحدثة باسمه بمعلومات محتملة عن حالته الصحية، باستخدامها كلمة "نحن" لمناقشة خطط لمتحف تكريم إنجازاته، إذ أثارت هذه الكلمة التي شملت فيها سابين شوماخر، الأمل لدى المعجبين.

ومطلع كانون الأول 2018، كشفت صحيفة "بيلد" الألمانية أن رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) الفرنسي جان تود زار شوماخر في مقر إقامته في سويسرا، وتابع وإياه عبر شاشة التلفزيون، سباق جائزة البرازيل الكبرى، المرحلة 20 ما قبل الأخيرة من موسم 2018.

في الأول من آب 2019، قدّم تود أخباراً سارة عن الوضع الصحي لشوماخر، مشيراً إلى أنه تحسن في شكل ملحوظ، مع احترامه في الوقت نفسه لرغبة العائلة في إبقاء تطورات الوضع الصحي للسائق بعيدة من الأضواء.

وأكد تود أن شوماخر لم يستسلم أبداً، وأنه لا يزال يصارع للشفاء.

الإثنين 9 أيلول 2019، ذكرت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية أن أسطورة "فورمولا 1" أدخل المستشفى الأوروبي جورج بومبيو في باريس للخضوع "لعلاج في أقصى درجات السرية. وبعد يومين استفاق شوماخر أخيراً من الغيبوبة التي دخل فيها منذ نحو 6 سنوات، وفق ما ذكرت تقارير بريطانية وفرنسية.

وأصبح مايكل واعياً بما يدور حوله، بعد تلقيه علاجاً يعتمد على نقل خلايا جذعية إلى جسمه تساعده في تقليص الالتهابات.

وأضافت التقارير أن ممرضة قالت: "يمكنني أن أؤكد لكم أنّه (شوماخر) واعٍ".

Abed.harb@annahar.com.lb

Twitter: @abedharb2

تفاد الأمراض باتباع نظام الكيتو!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard