شكري من الخرطوم: مصر "تدعم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب"

9 أيلول 2019 | 18:21

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

شكري خلال لقائه عبدالله في الخرطوم (أ ف ب).

أعلن وزير الخارجية المصري #سامح شكري، من #الخرطوم الاثنين، أن #القاهرة تدعم رفع اسم #السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو عنصر أساسي يعرقل جهود انعاش اقتصاد هذا البلد الافريقي.

وقد وصل شكري الى الخرطوم لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين السودانيين، في زيارة تستمر يوما واحد، وتعتبر القاهرة انها "تؤسِّس لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين" خلال المرحلة الانتقالية في السودان.

وكانت القاهرة حليفا قويا للمجلس العسكري الذي استولى على الحكم بعد إطاحة الجيش الرئيس السابق عمر البشير في نيسان الماضي بعد أشهر من الاحتجاجات ضد حكمه الذي استمر 30 عاما.

لكنّ العلاقات بين الجارين العربيين شابتها خلافات عبر الزمن بسبب نزاعات حدودية وتجارية وسياسية، ذلك رغم الجهود التي بذلها الطرفان لتجاوز الخلافات.

والاثنين، أجرى شكري مباحثات مع رئيس الوزراء الجديد عبدالله حمدوك، وأول وزيرة خارجية في تاريخ السودان أسماء عبدالله.

كذلك، التقى الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس السيادي الذي يشرف على المرحلة الانتقالية في البلد العربي الإفريقي.

وقال شكري إنه خلال المباحثات مع المسؤولين السودانيين، التي رمت إلى "تعزيز العلاقات بين البلدين"، قدّم دعم مصر لرفع اسم السودان عن قائمة الدول الراعية للإرهاب. وأبلغ الصحافيين بأنّ "مصر تدعم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب".

واشار الى انه "تمت إثارة هذا الأمر مع الولايات المتحدة بعد حدوث التغيير في السودان. ونعمل على هذا الأمر في تنسيق مع المسؤولين السودانيين".

وأدت سنوات من العقوبات المفروضة من الولايات المتحدة على السودان إلى عزلة السودان عن المجتمع الدوليّ والاقتصاد العالميّ.

وكانت المشاكل الاقتصاديّة منطلق التظاهرات التي اندلعت في كانون الأوّل 2018 بعد زيادة سعر الخبز. وسرعان ما تحوّلت التظاهرات المطلبية احتجاجات على نظام حكم البشير.

ورفعت واشنطن العقوبات المفروضة عام 1997، في تشرين الاول 2017. لكنّها أبقت على السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب مع سوريا وإيران وكوريا الشمالية، ما أبعد المستثمرين الأجانب عن البلد العربي الإفريقي.

وفرضت واشنطن هذه الإجراءات القاسية بسبب دعم نظام البشير المفترض للتنظيمات الإسلامية المتطرفة.

وأقام مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في السودان بين عامي 1992 و1996.

وأجرى السودان مفاوضات مع الولايات المتحدة لرفع اسمه عن القائمة منذ رفع العقوبات الاقتصادية قبل نحو عامين.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان مساء الاحد أن زيارة شكري "تحظى بأهمية خاصة باعتبارها تؤسِّس لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين خلال المرحلة الانتقالية في السودان، وتُساهم في الوقوف على أوجه التضامن والدعم المصري في مواجهة تحديات تلك المرحلة".

وشهدت علاقات البلدين فتورا إثر اطاحة الرئيس المصري الأسبق الإسلامي محمد مرسي.

عام 2015، اتهم البشير جهات مخابراتية مصرية بدعم المتمردين في إقليم دارفور (غرب) بمدرعات بعد هجوم شنه هؤلاء، لكن علاقة البلدين تحسنت لاحقا عقب مشاركة البشير في تشرين الأول 2016 في احتفال في القاهرة في ذكرى حرب أكتوبر (تشرين).

وتحسنت العلاقات بعدما قررت الحكومة السودانية في تشرين الأول 2018 إلغاء الحظر على استيراد المنتجات الزراعية والحيوانية المصرية الذي فرضته في ايار 2017، وذلك إثر تبادل البشير والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الزيارات.

ودعم السيسي ومسؤولون مصريون مرارا الاستقرار في السودان، بعدما اندلعت التظاهرات ضد البشير في كانون الأول 2018.

وشكّلت سيطرة مصر على مثلث حلايب وشلاتين، الواقع في منطقة حدودية مطلة على البحر الأحمر غنية بالموارد، لبّ الخلاف بين البلدين لعقود.

وخلال حكم البشير، احتج السودان مرارا على إدارة مصر للمثلث الحدودي مؤكدا أنها جزء من أراضيه منذ استقلاله عام 1956.

"النهار" دائماً في قلب الحدث: تحية لكل مراسل وصحافي وجندي مجهول خلف الكواليس

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard