ركّاب قارب الموت

24 كانون الثاني 2014 | 18:42

المصدر: "أ.ف. ب"

  • المصدر: "أ.ف. ب"

في مطلع عمل "شاطىء لامبيدوزا" المسرحي ثمة سيدة تغمرها المياه وتوشك على الموت بعدما غرقت السفينة التي كانت على متنها، الى جانب خمسمائة مهاجر غير شرعي أرادوا قصد جزيرة لامبيدوزا الإيطالية. تتمسك السيدة بالوقت المستقطع القليل الباقي، لتتشبثّ بالحياة وتتلو على مسامعنا كل ما يمرّ في ذهنها. بين الحادي والثلاثين من كانون الثاني والخامس من شباط وعلى خشبة الكوميديا الفرنسية، في باريس، تسرد هذه المرأة حكاية بؤس حيث يمتزج الواقع بالتخييل. تقول كاتبة العمل ومخرجته الإيطالية لينا بروزا انه ينبغي للمسرح أن "يأخذ الواقع على عاتقه" في حين ترفض المأساة الإنسانية التي جعلت البحر الأبيض المتوسط، بحر عوليس، بحر الموت والفقر.

كتبَت بروزا مسرحيتها وهي بعنوان "شاطىء لامبيدوزا" في 2003، أي قبل عشرة أعوام على غرق مركب الثالث من تشرين الأول 2013، بالقرب من جزيرة صقلية، وعلى متنه خمسمائة مهاجر افريقي غير شرعي. فارق 366 شخصا الحياة آنذاك في حادثة عدّت أكبر مأساة يشهدها البحر الأبيض المتوسط، منذ مطلع القرن العشرين.
في رأي المخرجة تشغل هذه المسألة الايطاليين منذ عشرين عاما وخصوصا أبناء صقلية، لتردف "الجزيرة هي الشاهدة الأولى على المأساة ونحن كفنانين ملزمون بأن نمنح هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين امتياز الكلام الشعري".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard