الشباب في مصر يتحدثون عن انقلاب على الثورة

24 كانون الثاني 2014 | 18:40

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(الصورة عن الانترنت).

بعد أن كانوا محط الأنظار لدورهم في إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في شباط 2011 أصبح بعض "شباب الثورة" الآن في السجن بسبب "القمع" الذي تمارسه كما يقولون السلطات الحالية مستخدمة فيه وسائل النظام السابق.
فبعد أن قامت السلطات بقمع أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي قامت أخيرا باعتقال بعض الشبان الليبراليين والعلمانيين الذين شاركوا في الثورة على مبارك، وذلك لتنظيمهم تظاهرات في الشارع احتجاجا على قانون التظاهر الجديد.
وترى سالي توما المتحدثة باسم ائتلاف شباب الثورة أن "ثورة 25 يناير تتعرض لثورة مضادة: الشرطة والجيش أصبحا أقوى من السابق، ووجوه عهد مبارك بدأت تعود إلى الساحة، وهو الرأي الذي يشاركها فيه معظم النشطاء الشباب الذين شاركوا في هذه الانتفاضة الشعبية التي بدأت في 25 كانون الثاني 2011 وانتهت بعد 18 يوما بالإطاحة بمبارك في 11 شباط من العام عينه.
ففي منتصف كانون الأول الماضي، تمت تبرئة الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد مبارك والذي خسر في انتخابات الرئاسة أمام مرسي عام 2012، من قضية فساد ما يمهد لعودته إلى الساحة السياسية. وبعد أيام قليلة أدان القضاء 3 من أبرز نشطاء ثورة يناير بتنظيم تظاهرات غير مشروعة وحكم عليهم بالسجن ثلاث سنوات.
هذه الإدانات كانت الأخيرة في سلسلة حالات التعرض لناشطي الثورة.
وتتحدث سالي توما وهي طبيبة أمراض نفسية عن "انقلاب" ليس على مرسي وإنما على "الثورة".
ويوضح المحامي عمر إمام المدافع عن حقوق الإنسان أن "الجيش يملك من جديد كل السلطات، كما هو الحال في مصر، كما يقول، منذ 1954 عندما تولى جمال عبد الناصر السلطة".
وأوضح أن "مبارك كان مجرد واجهة تم إسقاطها حتى تبقى السلطة. سنة رئاسة مرسي أتاحت إعادة خلط الأوراق. الأشخاص يتغيرون، لكن السياسة وهياكل الدولة ما زالت كما هي".
واعتبر أن السلطات "استنفدت الحقوقيين والناشطين في الجري وراء المعتقلين في السجون والبحث عن الجثث في المشارح".
من جانبه، قال الناشط أحمد نجيب أن "إسقاط مبارك كان المرحلة الأسهل في الثورة. المطلوب الآن إسقاط النظام وهذا لن يتحقق في يوم وليلة".
ويحذر الناشط أحمد ابرهيم قائد الجيش ووزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي لم يعد يخفي نيته الترشح للرئاسة قائلاً: "إذا لم يحقق مطالب ثورة 2011 فإن الناس سينزلون من جديد إلى الشوارع".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard