الهند تحبس أنفاسها... المسبار "فيركام" يستعدّ للهبوط على القمر

6 أيلول 2019 | 16:28

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

قمر بدر في سماء كورينث غرب أثينا (15 آب 2019، أ ف ب).

يحاول #مسبار_هندي غير مأهول، ليل الجمعة- السبت، أن يحط على سطح #القمر لتصبح #الهند، في حال نجاح المهمة، رابع دولة في العالم تنجح في ذلك.

وأطلق المسبار "#فيركام" في إطار مهمة "شاندرايان-2"، في 22 تموز، من منصة في جنوب الهند. ويتوقع أن يحط بين الساعة 01,30 و02,30 بالتوقيت المحلي السبت (الساعة 20,00 إلى 21,00 ت غ من مساء الجمعة) قرب القطب الجنوبي للقمر، بعد شهر ونصف الشهر من الدوران حول الأرض، ثم القمر.

وما أن يستقر على سطح القمر، سيفرج المسبار عن روبوت صغير نقال سيعمل بالطاقة الشمسية لمدة نحو 14 يوما أرضيا، لأخذ عينات علمية.

وفي حال تكلّلت عملية الهبوط بالنجاح، ستصبح الهند رابع دولة في العالم تنجح في ذلك بعد الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة والصين.

لكن قبل ذلك، سيحبس العلماء والشعب الهندي أنفاسهم خلال عملية النزول النهائية.

وسيتابع رئيس الوزراء ناريندرا مودي الحدث من المقر العام لوكالة الفضاء الهندية في بانغالور.

والعملية حيوية ودقيقة جدا. ففي حال لم يبطء المسبار سرعته بما فيه الكفاية، سيتحطم على سطح القمر.

في نيسان الماضي، تحطّم مسبار قمري إسرائيلي على سطح القمر بعد عملية هبوط فاشلة.

وكان رئيس وكالة الفضاء الهندية ك. سيفان قال، في تموز الماضي: "سنعرف 15 دقيقة مرعبة وصولا إلى إنجاز عملية الهبوط بأمان قرب القطب الجنوبي".

وستكون "شاندريان-2" التي تعني "العربة القمرية" باللغة الهندية، أول مركبة فضائية تحط في منطقة القطب الجنوبي غير المستكشف من الإنسان.

وكانت عمليات الهبوط السابقة، لا سيما في إطار مهمات "أبولو" الأميركية، حصلت عند مستوى الاستواء على الجانب المرئي من القمر. وفي مطلع السنة، حطت مركبة صينية، للمرة الأولى، على الجانب المحجوب للقمر.

وأوضح ماتيو وايس، ممثل المركز الوطني الفرنسي لدراسات الفضاء في الهند: "تتوجه الهند إلى حيث ستقام في المستقبل، على الأرجح، مستعمرات بشرية بعد 20 أو 50 أو مئة عام. لهذا تتابع كل الأوساط العلمية هذه المهمة عن كثب".

وتسجل في القطبين القمرين درجات حرارة مستقرة، فضلا عن مياه متجمدة في ظل فوهات ضخمة. ويشكل ذلك عوامل حيوية لإقامة قواعد محتملة ستمثّل مختبرا علميا ومحطات مستقبلية للصواريخ المتجهة إلى المريخ.

وقال وايس: "يتوجه الناس إلى القمر، لأنه محطة أولى في الطريق إلى المريخ. لا أهمية للذهاب إلى القمر ما لم يندرج ضمن الأفق العامة للرحلات باتجاه المريخ".

وأضاف: "للصمود على سطح القمر، يحتاج المرء إلى مياه، كما يحتاج إلى مياه لإنتاج مصادر الطاقة. فبواسطة المياه يمكن تشغيل محركات".

وأهمل الإنسان القمر نسبيا منذ نهاية برنامج "أبولو" في السبعينات، إذ إن وكالات الفضاء الكبرى فضلت تكريس وقتها ومواردها لدرس النظام الشمسي واستكشافه.

إلا أن القمر الذي يبعد عن الأرض حوالى 384 ألف كيلومتر، بات محط اهتمام دولي متجدد منذ فترة قصيرة. وقد أعلنت الحكومة الأميركية أنها طلبت من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إرسال رواد بحلول سنة 2024، مستهدفة هذه المرة القطب الجنوبي للهبوط.

وكرست نيودلهي 140 مليون دولار لمهمة "شاندريان-2"، أي أقل بكثير من وكالات الفضاء الأخرى الكبرى لمهمات كهذه.

وتميّز البرناج الفضائي الهندي في الفترة الأخيرة بأنه يجمع بين الطموح والميزانية المحدودة والتقدم السريع.

وتنوي وكالة الفضاء الهندية بحلول سنة 2022، إرسال طاقم من ثلاثة رواد إلى الفضاء، في أول رحلة مأهولة لها. ويعمل علماؤها أيضا على إقامة محطة فضاء خاصة بها، متوقعة في العقد المقبل.

تقنيات حديثة لجراحات الكتف ابتكرها جراح لبناني لامع في الولايات المتحدة الاميركية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard