القلب السليم

6 أيلول 2019 | 11:03

المصدر: النهار

نرمم ما تبقى من قلوبنا

في البَحر، عند النَهر، وبجانب طريق البَرّ...

في كُل الأمكِنة، نجد الأفئِدة تخشى الاقتراب والتجِربة، تُؤمن بالتَخلّي والتَمني، فينفد الصَبر ويسكن بداله التَجلّي.

بصوت أو بصمت نرى القلب ونسمع النبض، نكتب فوقه "ما زال فيه حياة وما زال يطيع الأمر". نكاد ننسى أن عمله مؤقت، أن الوقت مُمزق، أن التاريخ تَمرّد، وأن الحُبّ من القلب تَجرد،

نَركض به حين يمرض، ونقسو عليه من صلابة المشهد،

نتركه مُثقلاً، حزيناً ومُهملاً...

لا نعتني بأشلائه ولا بالأوردة، لا نَعطِف على سيلان الدم ولا على الأجنحة،

فنحن نسعى إلى الحصول على الأفضل، تَقتلنا الأنانية وحُب المظهر، فنبكي من قلوب جبارة، تَعِدنا وتخلف بالعبارة،

نرمي سكين الجروح خلفنا، نرمّم ما تبقى من قلوبنا، بأقمشة الأمل، وقد نُقش عليها "ما العمل؟"، وتحتها عناوين زهرية، فحواها أن لنا في الغد هدية، لنا مفتاح الفرج والأيام الوردية، وأننا سنكسب الرهان ونُصفِق لتلك الصَبية التي كانت عجوزاً مُنهكة وأصبحت شابة فَتيّة،

دارت بها الأيام، تمرد عليها الوئام، حاربها الإنصاف والكلام، وفي نهاية المطاف نادوها بالحكيمة ووصفوا تحركاتها بالعقلانية، وصارت تُهدي نصائحها مع شمعة وأغنية، مطلعها دافئ، ساكن، وجميل، وآخرها شجن، أمل، وهواء عليل، حاملة على أكتافها عبارة: ما أجمل القلب السليم !

......................،.....

الى محبّي التارت... تارت الفراولة والشوكولا بمقادير نباتية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard