عندما تغدو الكتابة صلاةً وتمجيداً لله

4 أيلول 2019 | 13:12

المصدر: "النهار"

غلاف الكتاب.

صدر حديثًا كتاب "الأخ نور" لربيعة أبي فاضل؛ تَرافق الرجلان زمنًا ثمّ ذهب كلٌّ منهما في طريق، ولكنّ اختلاف السُّبُل لم يُبعد ما بين روحَيْهما... وما سعيُ أبي فاضل للإضاءة على سيرة الأخ نور، وغيرتُه الظاهرة عليه، واستنفارُه لردّ ما يسعى بعضهم لرشقه به من أقاويل، يَعرف أنّها محضُ افتراء، سوى تأكيد إيمانه برسالة الأخ نور الروحيّة، وسموِّها؛ حتى أنّه لم يتوانَ عن تسميته بالقدّيس. وقد أَجهد نفسه في البحث والتقصّي وجمع الأدلّة، بهدف تأكيد صدق رسالة الأخ نور وأهميّتها وسموّها.

كتاب الأخ نور هو "كلمة" ربيعة أبي فاضل التي خاف أن يرحلَ عن "هذا الفضاء الشمسيّ" قبل أن يقولَها ("سرّ الكتابة" افتتاحيّة الكتاب، الصفحة ت)؛ من دون أن ينسى إسداءَ القارئ نصيحةً "بألّا يُعطيَ مجدًا لإنسان لأنّ المجدَ كلَّه لله"، ولمحبّته التي أُفيضت في قلوبنا (ص. ث).

هويّة الأخ نور الحقيقيّة وتركه العالم

مع أنطوان عبدو سعد (رئيس سابق لكاريتاس) تتّضح لنا الهويّة الحقيقيّة للأخ نور، أو جهاد جورج بسيليس، ابن التاجر الحلبي الجذور. والدته "ابنة عائلة كسروانيّة أعطتِ الكنيسة أسقفًا مميّزًا هو المطران يوسف نجم" (ص. خ).

كان جهاد بسيليس أستاذًا في معهد الرسل؛ لكنّه ما لبث أن ترك العالم وهو لمّا يزل في عزّ عطائه، واختار العزلة، فقصد دير مار أشعيا الأنطوني في المتن، "متخلّيًا عن يوميّات العالم" ليعيش الصمت العميق (ص. خ). ثمّ انطلق في العمل الاجتماعيّ وخدمة الفقراء؛ وقد ساندته في سعيه شخصيّات سياسيّة واجتماعيّة مرموقة، أبرزها الرئيس "شارل حلو، وجورج افرام، وفخر الكلّاسي، وجوزف خوري، وميلاد الغزال معوّض، وسواهم..." (ص. د - ذ).

ولعلّ أبرز ما امتازت به شخصيّة الأخ النور، الإنسان المتقشّف الزاهد، ليس عمله الدؤوب في اللجان وفرق العمل، وحسب، وإنّما مبادراته الفرديّة التي لم تنتظر يومًا قرارًا يبطئ خطواته السّريعة، أو يمهله "لنيل موافقة رسميّة أو كنسيّة بل سارَ غير آبه بشيء لأنّه "يضع يده على المحراث ولا يتطلّع إلى الوراء" (ص. ر). وكانت النتيجة قيامه، مع نشوب الحرب وتهجير العديد من العائلات اللبنانيّة، بعدد لا يُحصى من الأعمال الخيريّة، انطلاقًا من مدرسة الرسل جونيه، وصولًا إلى مختلف المناطق اللّبنانيّة... علمًا أنّ مساعداتِه لم تقتصر على اللبنانيّين أو المسيحيّين تحديدًا، وإنّما شملت فلسطينيّين ومهمّشين، من مختلف الجنسيّات والانتماءات.

لقد اختار الأخ نور حياة النسك وهو في وسط العالم، فجعل له مقرًّا ضمن مبنى تلفزيون "تيلي لوميار"، في غرفة باردة، مظلمة، في الطبقة الثانية، التزم الإقامة فيها، مفترشًا الأرض، مكتفيًا بالخبز والماء زادًا، يمشي حافي القدمين، لا يستره سوى ثوبٍ من قماش الجنفيص الخشن. ولم يغادرْ مَنْسَكه هذا منذ بداية التسعينيّات، إلّا ليخضعَ لعمليّة جراحيّة في القلب، إثر الأزمة القلبيّة التي ألمّت به قبيل صيف السنة 2019.

الأخ نور، "ظاهرة هذا العصر"

يوجز هذا الكتاب إنجازات الأخ نور، "ظاهرة هذا العصر" كما أسماه أنطوان عبدو سعد، مستندًا إلى شهادات أناس عايشوه أو عملوا إلى جانبه، وخبروا طينتَه ومقاصدَه وغاياتِه النّبيلة. هو شهادة لرسول حقيقيّ أو لقدّيس المستقبل، كما ينظر إليه ربيعة، وكُثُر سواه، أو مجرّد إنسان عرف كيف يَبرز، في زمانٍ غرق في "العجائب" الإنحداريّة الاتّجاه، الآيلة إلى الظلمات، فيما درب الرب تتجّه صعودًا (وفق تعبير الراهب القدّيس شربل مخلوف)، والذين يسلكونها قلّة مختارة؟

رأى أبي فاضل في الأخ نور "شخصيّة خارجة على المألوف... تتراوح بين التقليد والحداثة، الإيمان والغرابة، الخدمة الاجتماعيّة والعزلة الصوفيّة... رجل ثورة وسلام، نُسكٍ وإعلام، قداسة وسياسة، تحرّر وانضباط، صاحب... الحكمة، والجنون!" (ص 6 المدخل). وهذه الشخصيّة هي خلاصة عيّنات جمعها أبي فاضل، لتكون الشاهد الحسّي على صدق ما رآه في الرَّجُل من صفات، يشهد على سموّها ونقائها ردّ جهاد بسيليس (الأخ نور لاحقًا) على سؤال رفيقه ربيعة: "لمَ تركتَ الجامعة؟" بقوله: "إنّ أنينَ المعذّبين كان يلاحقني، ولم تعد أولويّتي مستقبلي الشخصيّ، وإنّما مستقبل المتألّمين على الأرض!" (ص 7). ويبقى الحكم للناس والتاريخ، أكان سلبًا أو إيجابًا.

ما الذي يكشفه أبي فاضل من سيرة الأخ نور في هذا الكتاب؟

يُدلي ربيعة أبي فاضل بشهادته رفيقًا وزميلًا للأخ نور، رافقه في مرحلة من مسيرته الروحيّة؛ فيشهد لالتزامه بالإنجيل المقدّس، ولحضور الرّوح القدس القويّ في حياته، مهتديًا بصوت المسيح المُجيب الغنيّ عند سؤاله له: كيف أرثُ الحياة الأبديّة؟ بقوله: "اذهب وبع كلّ ما لك، واعطه للمساكين فيكونَ لك كنز في السّماء، وتعال اتبعني" (ص 10). وهذا ما قام به رفيقه الذي "لبس هذه التسمية [نور] بعد تشبّعه من الإنجيل، ورغبته الصّادقة في أن يكون ملحًا أصيلًا، ونورًا هاديًا..." (ص 12).

ترك الأخ نور بيت أهله، من دون سابق إنذار، ورفض بعد ذلك، رؤية أمّه أو إخوته، أو المشاركة حتّى في مناسباتهم الدينيّة. وفي حديثها عنه، تخبر والدته أنّه كان "يحبّ الصمت، والسلام، ويتحاشى الخناق مع إخوته، ولم يُقبل على اللعب، والهوشلة، كما سائر الأولاد." (ص 27).

يتضمّن الكتاب آراء للأخ نور، سمعها منه الكاتب شخصيًّا، منها قوله في الطبيعة: "أنظر ما أجمل الله في مخلوقاته، زرع سحره في عناقيد العنب، في نغمات العصافير، في كلّ حبّة تراب... كلّ هذه العناصر تعلّمنا الحكمة، وهي تصلّي كما نحن نصلّي..." (ص 32). وحول الكنيسة قوله: "أفضل ما نراه هو دور العلمانيّين الفاعل، في الكنيسة وفضائها" (ص 33). وعن رسالته يقول: "لا أحد يمنعني من فعل الخير، والأفضل أن نُضطهَد ونحن مصرّون على فعله، لأنّا بذلك، ندحر الشرّ ونغيّبه، ونخلق الانسجام في حياتنا، وحياة الآخرين!" (ص39)

كما نقل سلسلة طويلة من النشاطات والأعمال الإنسانيّة التي أنجزها الأخ نور، بهدف حماية العائلات والمجتمع والأخلاق، على أثر التفكّك الذي كان يُهدّدها، بعد نشوب الحرب. فكان له حضور فاعل في المدن والقرى، ينثر بذار الخير بالفعل والقول، منشئًا مراكز التوعية والتأهيل والتعليم في كلّ المجالات، بشكل متوازٍ مع الصلاة وقراءة الإنجيل، السّلاح الأقوى لتحصين العائلات. وكان مثالًا حيًّا في التقوى والعبادة، مرشدًا الآخرين من خلال سيرته وعظاته وتوجيهاته.

أناشيد ورسائل ووصايا الأخ نور

نقرأ في الصفحتين 59-60 ما يشبه النشيد، يحدّد الأخ نور من خلاله معالم هويّته المسيحيّة بشكل بديع، ممّا جاء فيه: "أنا مسيحيّ، إذًا كلّ إنسان هو أخي، أنا مسيحيّ، إذًا كلّ أرض هي وطني، ...أنا بحرٌ بلا شواطئ، سماءٌ من دون أفق، نارٌ لا تنطفئ!...".

بعد هذا النشيد، يُتحفنا أبي فاضل بمجموعة من رسائل ووصايا الأخ نور التي تلاها خلال كرازته وعمله الرسوليّ، قبل أن ينكفئ داخل صومعته في وسط العالم! وهذه الرسائل إنّما تعكس فكر الأخ نور، وكيفيّة تقدُّم مسيرته، التي لم تحُد يومًا عن الأهداف الأساسيّة التي وضعها، ولعلّ أبرزها خدمة الفقير والتبشير بالإنجيل بغية خلاص الأنفس. يعقبها بلائحة لا تنتهي من معاني الألم، أكثر من خمسين تفسيرًا لمعاني الألم وثماره، يُدرجها بالفرنسيّة، فالألم بالنسبة له هو السبيل الموصل إلى الشفاء: “Il faut souffrir pour guérir” (ص 77- 78-79-80). يعقب تعريفه للألم عرضٌ لمعنى المحبّة، يمتدّ على عشر صفحات، وهذه المرّة باللغة العربيّة (ص 86...95)، أحصاها ربيعة فإذا هي 183 عبارة.

يكشف لنا الكتاب عمق العلاقة التي تربط الأخ نور بالآب السماويّ، وكيفيّة مناجاته له، وحوارَه الدائم معه (ص 134). فالكتاب يشكّل وثيقة تتضمّن مراحل حياة الرجل الروحيّة، إذ يستند إلى رسائلَ وصلواتٍ له، خطّها بيده، في فترة معيّنة، وهي تعكس فكره؛ مستندًا إلى شهادات أشخاص عايشوه وعملوا إلى جانبه، وبالأخصّ إلى ما زوّدته به الأخت تريز حبمبو من أغراض شخصيّة، ومفكّرات، تعود إلى الأخ نور (ص 146). كما أشارَ إلى أنّ "تيلي لوميار"، التلفزيون الذي أسّسه، بعد تأسيسه لإذاعة "صوت المحبّة"، وترْكِها في عهدة الإخوة المريميّين، نال بركة البابا بندكتوس السّادس عشر، سنة 2009 (ص 145).

الأخ نور، علمانيّ مدافع عن الكنيسة، وداعية للحوار بين الثقافات والأديان

نجد في عرض أبي فاضل دفاعًا قويًّا عن العلمانيّين، وعلى رأسهم الأخ نور، كونهم المدافعين عن الكنيسة، والمجاهدين في سبيل خدمة البشارة، ونشر تعاليم السيد المسيح؛ مندّدًا بالظلم الذي يحيق بهم غالبًا، والصّعوبات التي يواجهونها، حتى من داخل الكنيسة نفسها أحيانًا (ص 156). كما يشيد بدور هذه المؤسّسة، "تيلي لوميار"، المنفتحة على الآخر، أيًّا يكن دينه، والمنادية بالحوار بين الثقافات والأديان. وما حَفْل الإفطار الرمضانيّ، الذي أقيم لأصدقاء المؤسّسة، سوى عيّنة صغيرة تشهد على هذا الانفتاح "حرصًا على التلاحم بين أبناء الوطن الواحد"، كما جاء في كلمة أمين عام مجلس إدارة "تيلي لوميار" (عام 2002) أنطوان عبدو سعد (ص 171). وقد أثنى العلامة السيّد محمد حسين فضل الله على انطلاقة "تيلي لوميار"، من خلال المسيحيّة المنفتحة... ورأى مفتي الجمهوريّة اللبنانيّة، الشيخ محمد قباني، أنّ تيلي لوميار... عمِلَ ولا يزال، على تعزيز القيم الأخلاقيّة في حياة اللبنانيّين..." (ص 178-179).

ناسكٌ في وسط عالم التلفزيون

في كتابه "الأخ نور" يَضعنا أبي فاضل وجهًا لوجه مع الأخ نور، الناسك الصامت، في وسط عالم التلفزيون؛ فنرى صورته واضحة من دون أيّ تشويه، ونسمع كلّ كلمة قالها، كلّ صلاة رفعها، وندرك عمق علاقته بالله ونُبل رسالته وهدفها. نجد وجهًا مبتسمًا أبدًا، لا يعرف أوجاع هذا العالم، مع أنّه معجون منها، ولا يعوزه شيء، مع أنّه تخلّى عن كلّ شيء! وجه يعكس صورة المسيح الذي بذل نفسه من أجل الآخرين: الأكثر بؤسًا والأكثر ضياعًا والأكثر ألَمًا. فهل من معنى آخر لما يعيشه هذا الرجل، وما كرّس حياته له، غير القداسة؟!

عند تساؤل الرُّسُل عن كيفيّة معرفة الخيِّر من الناس من الشرير، أجابهم الناصري: "مِن ثمارهم تعرفونهم". "الأخ نور" كتاب يحوي معظم ما حقّق هذا المتعبّد المنعزل عن العالم، وسط هذا العالم؛ سلّة ضمّت أفخر ما جادت به يُمناه من ثمار، قطفها من بساتين الربّ، التي حرثها من دون أن يديرَ وجهه عن المحراث ويلتفتَ إلى الخلف. الأخ نور لا يهمّه كيف يصنّفه الناس: مجنونًا أو قدّيسًا، لا وقت لديه للاستماع إلى هذه الترّهات، فحقل الربّ كبير واسع، والعمل فيه كثير. بالنّسبة إليه، أمضى حياته يدعو ربّ الحصاد ليرسل فعلة لحصاده، من دون أن يتوقّف لحظة عن العمل والصلاة.

إنّ رسالةَ الأخ نور، والواقعَ الذي فرضه حضوره الصامت، ولكن الفاعل، أمام صمت العالم، وإشاحته النظر، وتجاهله بؤس الناس وحزنهم، وكلَّ ما يعانيه الناس في هذا الوطن، يدفع ربيعة أبي فاضل لطرح العديد من الأسئلة الموجعة، الأسئلة التي لا تنتظر جوابًا، لأنّه مدرك أنّ مَن بيده الحلّ والربط يتعامى عن حاجة الناس. إنّ غاية الكاتب هي التذكير بأنّه حيث تكثر الشرور تستيقظ النِّعَم، وحيث يهيمن وَحْل البشاعة تزُهر حقول الجمال. وأنّ الخلاص لن يأتيَ به إلّا "القلّة المختارة التي ستنقذ لبنان... أبناؤه المتنوّرون أنفسهم: الناسك، والفلّاح، والشاعر، والجنديّ، والمعلّم، والمصرفيّ..." (ص282).

هو مدرك تمامًا لعمق رسالة الأخ نور، ومتيقّن أنّه ظاهرة لا تشبه هذا العصر، جادت به السماء رأفة بالأنفس، في زمن يغرق في الخطيئة والعنف والضياع، والسلطةُ فيه للمادة على حساب الإنسان، للشر على حساب الخير، وقد تكون التطويبات التي أدرجها تحت عنوان "مِن قلب الكاتب" (ص 283) هي الخلاصة التي خرج بها من خلال عرضه لسيرة الأخ نور، والتي تختصر شخصيّته والإنجازات التي حقّقها خلال مسيرته على هذه الأرض.

يستبق أبي فاضل الزّمان، جامعًا تفاصيل حياة هذا الرجل، وأعماله "الجِهنَورِيّة"، وهي الكلمة التي جمع فيها اسم صاحب السيرة الأصليّ "جهاد" مع اسمه التبشيريّ "نور"، مؤكّدًا نشوء حالة فريدة في عصرنا، أوصلها الجهاد في سبيل الله إلى النور في سبيل خلاص قسم كبير من البشر.

الأخ نور، فارس الرحمة، وأسّيزي الكنيسة

ربيعة أبي فاضل، الذي عرف جهاد بسيليس أو الأخ نور، عن قرب، لم يشأ أن يطمسَ التاريخُ معالمَ رسالة هذا الرجل، وتضحياتِه، وما قام به من أعمال خيريّة، متّكلا في كلّ شيء على النعمة الإلهيّة، بعدما تجرّد من كلّ جاه الأرض، ولبس الفقر ثوبًا، واتّخذه مقتنى. بل أراد أن يكشف للعالم أنّ الحياة الروحيّة، واللقاء مع الخالق، من خلال التأمّل والصّلاة، واجتراح المعجزات، ليست مجرّد مرويّات تتناقلها الأجيال عن زمن ولّى وانقضى، وإنّما هي واقع يمكننا أن نعيشه وسط صخب هذا العصر، وبالرُّغم من كلّ مغرياته. وما سيرة الأخ نور سوى دليلٍ قاطع على قوّة حضور الله في العالم، من خلال أضعف خلقه، وأكثرهم فقرًا. وما تطويباته إلّا نشيد تقدير لبطولة يفتقدها زماننا وناسه، الذين هم بأمسّ الحاجة إليها.

فلنسمع كيف يصفه، بعد سلسلة من التطويبات، مستندًا إلى كلّ عمل قام به خلال مسيرته، فيتوجّه إليه مناديًا: "يا فارس الرحمة، وأسيزي الكنيسة، وجالد الدّنيا... يا ثورة على الفاسدين، على استغلال الدين، على قاهري الإنسان الحزين، يا وجهًا من نور، وروحًا من نور، وقامة من نور، وسط التوتّر والرّعب، وغموض المصير!" (ص 284).

تأمّل ربيعة أبي فاضل في حياة الأخ نور، ومرافقته له في مسيرته في فترات عديدة، انتهت به إلى موافاته حيث هو، في ابتهاله وتأمّله وارتقائه نحو خالق هذا الوجود، يُزجيه الشكران على خدماته للبشريّة بقوّة الله، ونعمه. لقد أصبح الأخ نور مثالًا يُحتذى، وجذب كلّ من دنا منه نحو هالة النور، فاتّحد معه بالصّلاة، ممجّدًا الخالق على عطاياه اللامتناهية.

هكذا، كما هي حال الأخ نور النّاسك، في وسط هذا العالم، باتت الكتابة لدى شيخ العزلة ربيعة أبي فاضل، على مثاله، صلاة وتمجيدًا لله!

الى محبّي التارت... تارت الفراولة والشوكولا بمقادير نباتية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard