لكل رواية بطلان

3 أيلول 2019 | 12:25

المصدر: النهار

من المحتمل أن يكون لقاؤنا الأول مجرد صدفة

من المحتمل أن يكون لقاؤنا الأول مجرد صدفة، لكن حتماً كان أمر البقاء اختياراً. قد يخدم القدر اثنين ويجمع بينهما، لكنه لا دخل له في تفاصيل الراوية، والنهاية التى ستؤول إليها ، وحدهم أبطالها هم من يدونون سطورا تنبئ بالختام... فبعضهم تتوهج سطورهم بالحب وتنضح بالاهتمام، تلمح في ثناياها الاحتواء، وتكمن بداخلها الامتنان ليوم شهد علي ولادة قصة حب نابعة من رحم ألفة القلوب ونظرة العيون.

بينما يبقى النوع الآخر يكتب سطراً ويترك الآخر، كتاباتهم مبهمة لا تستطيع أن تتوقع نهايتها، علاقة ضبابية غير واضحة. فبينما يسطرون في إحدى صفحات الرواية وتظن أنك قد أمسكت بخيوطها، تجد أصحابها يعرجون إلي صفحات أخرى حتى تظل مشتتا بين تفاصيلها، فمثل هؤلاء الأبطال أشبه بقضبان السكك الحديد لا تلتقي أبداً في نقطة وغالباً ما تكون نهاية روايتهم مؤلمة، ولكن لا أظن أن الألم سيطال الطرفين، غالبا ما تكون أكثر ايلاماً لطرف كان يحاول بشتى الطرق أن يغير السطور الأخيرة، بينما أصر الطرف - الأكثر سطوا على العلاقة - أن يذيل خاتمة الرواية "بالفراق".

لا خلاف أن لكل رواية بطلين، ولكن تبقى التفاصيل محفوفة بالمخاطر ومحاكة بالقلق أثناء سرد أحداثها حتى تصل إلى النهاية التي لن يخرج مصيرها عن أمرين لا ثالث لهما: بر الأمان أو طي لصفحاتها إلى للأبد.

الى محبّي التارت... تارت الفراولة والشوكولا بمقادير نباتية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard