"كلّنا إسراء الغريب": تظاهرة في رام الله احتجاجاً على "مقتلها"، وأشخاص قيد التّحقيق

2 أيلول 2019 | 19:52

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

نساء يتظاهرن امام مقر الحكومة الفلسطينية في رام الله احتجاجا على "مقتل" الغريب (أ ف ب).

تظاهرت عشرات النسوة الفلسطينيات، الإثنين، أمام مبنى #الحكومة_الفلسطينية بمدينة #رام_الله في #الضفة الغربية، مطالبات بالكشف عن حقيقة مقتل فتاة عشرينية في "جريمة شرف"، وفقا للرواية المتداولة التي تنفيها العائلة.

وطالبت النسوة بتوفير الحماية للنساء اللواتي يتعرضن للعنف.

وأثارت قضية وفاة الفتاة الفلسطينية #إسراء_غريب (21 عاما) من مدينة بيت ساحور المجاورة لبيت لحم، ضجة في الأراضي الفلسطينية، وسط اتهامات لأأفراد عائلتها بقتلها.

وكانت إسراء تعمل في مجال التجميل. وتقول الرواية التي يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي إنّ إسراء نشرت صورة لها ولخطيبها على حسابها على موقع "إنستغرام" أغضبت والدها وأشقاءها.

وتضيف أن أفراد العائلة الذكور ضربوا إسراء ضربا مبرحا استدعى نقلها في الثامن من آب إلى المستشفى، وهي مصابة بكسر في العمود الفقري وكدمات في أنحاء متفرقة من جسدها.

ونشرت إسراء لاحقا صورة لها من المستشفى وهي مصابة، وتضع لاصقا على جبينها، وتظهر آثار الكدمات على يدها اليسرى، معلقة أنها في حال جيدة.

لكن الفتاة التي خرجت من المستشفى عادت إليه ميتة.

ونشرت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان معلومات مفادها أنه بتاريخ 22 آب، "وصلت الفتاة المذكورة إلى مستشفى بيت جالا الحكومي، وقد فارقت الحياة".

وتؤكد عائلة الفتاة أن وفاتها كانت طبيعية نتيجة إصابتها بجلطة.

أ ف ب

أ ف ب

وقالت الهيئة في بيان: "في ضوء المعلومات المتوفرة عن وجود شبهات في ظروف الوفاة، فإن الهيئة تطالب النيابة العامة بفتح تحقيق شامل في ظروف الاعتداء على المواطنة المذكورة ووفاتها لاحقاً، وعدم استبعاد أية شبهة جنائية نظراً الى ظروف الوفاة، وتقديم أي شخص مشتبه فيه الى القضاء".

وتصدر وسم "#كلنا_إسراء_غريب" منصات التواصل الاجتماعي في الأراضي الفلسطينية عقب وفاة الشابة، الأمر الذي أعاد قضية العنف الأسري والعنف ضد المرأة إلى الواجهة.

وخلال التظاهرة التي تزامنت مع انعقاد الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء الفلسطيني، حملت النسوة لافتات تطالب بحقوقهن وتوفير الحماية لهن.

وكتب على إحدى اللافتات التي وقعت باسم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية: "من حقنا قانون يحمينا ويحمي الأسر الفلسطينية، ونَعَم لإقرار قانون حماية الأسرة من العنف".

ويشهد المجتمع الفلسطيني العديد من جرائم القتل تحت مسمى " قضايا الشرف". ويتم استغلال قانون العقوبات الأردني المعمول به في الأراضي الفلسطينية منذ عام 1960، إذ أقصى عقوبة يمكن أن تفرض على الجاني في مثل هذه الجرائم، وهي السجن لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر.

وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، عقب جلسة الحكومة الإثنين، اعتقال عدد من الأشخاص للتحقيق معهم.

وقال في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" إن "التحقيق في القضية ما زال مستمرا، ونحن في انتظار تقرير الفحوص المخبرية، بينما سيتم إعلان النتائج لدى استكمالها".

وقالت وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية السابقة ماجدة المصري، خلال مشاركتها في التظاهرة، لـ"فرانس برس": "جريمة القتل وقعت وفقا لكافة المؤشرات. وهذه التظاهرة اليوم ليست لمحاسبة مجموعة الجناة فحسب، إنما ايضا لمطالبة الحكومة بتحمل مسؤوليتها في إصدار قانون حماية الأسرة".

واضافت: "تم تقديم مسودة لقانون العقوبات منذ عام 2012، ولم تقره الحكومة حتى اليوم".

وذكرت مصادر في الشرطة الفلسطينية لـ"فرانس برس" أن النيابة العامة الفلسطينية تتولى التحقيق في كافة تفاصيل وفاة الشابة، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وطالبت مؤسسات حقوقية فلسطينية النيابة العامة بالتحقيق في قضية وفاة الشابة وأسباب الوفاة "الغامضة".

ويتداول الفلسطينيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، منذ الأسبوع الماضي، تسجيلات صوتية منسوبة للفتاة المتوفاة وقريبتها المتسببة لها بالمشكلة.

وتتناول التسجيلات رسائل صوتية تركز الحديث خلالها على الآداب والتربية.

ووفقا لإحدى التسجيلات، تقول المتحدثة التي يستنتج أنها إسراء: "أنا بنت محترمة ومؤدبة، ووالدي أحسن تربيتي".

وفي مقطع فيديو نسب تصويره إلى ممرضة عاملة في المستشفى الذي تلقت فيه إسراء العلاج، يسمع صوت فتاة تقدم على أنها إسراء، وهي تصرخ وتستنجد بالشرطة.

وتفيد أرقام منتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة بأن عدد النساء اللواتي قتلن خلال عام 2019 على خلفية " قضايا الشرف"، بلغ 19.

هل هناك أزمة غذاء ومواد استهلاكية في السوق؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard