العراق "توصّل إلى أدلة"... إسرائيل "متورّطة" بهجمات على "الحشد الشعبي"

30 آب 2019 | 18:22

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الاسدي (أ ف ب).

تستعد #الحكومة_العراقية لتقديم شكوى إلى #الأمم_المتحدة، بعدما خلصت "قطعاً" إلى وقوف #إسرائيل وراء هجمات استهدفت معسكرات للحشد الشعبي، على ما قال برلماني قيادي في تلك الفصائل.

وكانت قوات #الحشد_الشعبي التي تشكلت عام 2014، وتضم فصائل غالبيتها شيعية، وبعضها موال لإيران، حمّلت إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية سلسلة انفجارات وطائرات مسيرة استهدفت مقارها خلال الأسابيع الأخيرة، لكن بغداد امتنعت عن توجيه أي تهمة مباشرة حتى الآن.

غير أن القيادي في الحشد الشعبي المتحدث باسم كتلة "الفتح" البرلمانية النائب #أحمد_الأسدي، قال في لقاء مع صحافيين في مكتبه وسط بغداد، إن تحقيقات الحكومة توصلت إلى أدلة على تورط إسرائيلي.

وأوضح أن "بعض التحقيقات الحكومية توصلت إلى أن الفاعل، في بعض هذه الأفعال، هو إسرائيل، قطعا ويقينا". واشار الى ان "الحكومة تعكف على إعداد الأدلة والوثائق الكافية التي تخولها بالشكوى إلى مجلس الأمن (...) لن تقدم شكوى ضد مجهول".

وسبق أن اشارت الحكومة العراقية إلى أنها تنظر في أدلة حيال "تدخل أجنبي".

ورغم أن فصائل الحشد أصبحت رسمياً في إطار الدولة، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تخشيان من أن تكون تلك القوة امتداداً لعدوتهما اللدود إيران، وأن تكون طهران زودتها بصواريخ موجهة دقيقة قد تطال إسرائيل.

منذ منتصف تموز الماضي، تعرضت خمسة مخازن أسلحة ومعسكرات تابعة للحشد لتفجيرات بدا أنها هجمات. كذلك، أطلقت تلك الفصائل النار، في مناسبتين، على طائرات استطلاع كات تحلق فوق مقارها.

وسبق أن حمل قياديون في الحشد الولايات المتحدة المسؤولية الأكبر عن تلك الهجمات. لكن الفصائل وجهت التهمة إلى إسرائيل خصوصاً، بعد الهجوم الأخير الأحد الماضي بمسيَّرتين، أسفر عن مقتل قيادي في الأنبار قرب الحدود العراقية السورية غرباً.

ونفى البنتاغون أي مسؤولية له عما حدث، مؤكداً أنه يتعاون مع التحقيقات التي يجريها العراق. لكن إسرائيل لم تؤكد دورها ولم تنفه.

وقال الأسدي للصحافيين إن تورط الولايات المتحدة لا يزال غير واضح، ما يخفف من حدة الاتهامات السابقة.

وأضاف: "طائرات إسرائيلية مدعومة أميركياً؟ لا يمكن أن نتهم. الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر؟ لا يمكن أن نتهم". ومع ذلك أشار إلى أن الحشد الشعبي كان يتوقع هجوماً عليه، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي التاريخي مع طهران العام الماضي.

وفرضت الولايات المتحدة مذ ذاك الحين عقوبات صارمة على مسؤولين كبار في إيران، ومؤسسات في قطاعي الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى مجموعة من الشركات العراقية واللبنانية والفلسطينية، وأشخاص يشتبه في ارتباطهم بطهران.

وتساءل الأسدي: "هل ما جرى من استهدافات مفاجئ للحكومة العراقية، للحشد، للفصائل؟ بالتأكيد لا"، مؤكداً أن "الموضوع واضح. استهداف الحشد تحديدا".

وقدم بعض التفاصيل عن التحقيق الذي أجرته الحكومة في تفجيرات 13 آب في قاعدة صقر العسكرية العراقية، والتي تضم معسكراً للحشد قرب بغداد، مشيراً إلى تورط ثلاث طائرات مسيَّرة.

وقال: "بحسب اللجنة التحقيقية في ما يتعلق بالصقر، هناك ثلاث طائرات مسيرة، اثنتان قبل الاستهداف، والثالثة بعد الاستهداف. الأولى للاستطلاع، الثانية هي التي استهدفت، والثالثة هي التي صورت المعسكر بعد الضربة".

ولفت إلى أن خسارة لواء واحد من ألوية معسكر الصقر قدرت بنحو مليار دينار عراقي (أكثر من 800 ألف دولار).

وأكد المتحدث السابق باسم الحشد الشعبي أن ليس لدى الفصائل أي صواريخ بعيدة المدى من إيران، كانت مخزنة في المستودعات التي وقعت فيها الحوادث، متجنباً سؤالاً لـ"فرانس برس" عن دور الحشد في عملية نقل السلاح إلى سوريا المجاورة.

وشارك الأسدي، في وقت سابق من الأسبوع الحالي، في اجتماع لقادة الحشد مع الرؤساء العراقيين الثلاثة. وقال في هذا الصدد: "أبلغناهم في الاجتماع أن فصائل المقاومة جاهزة للرد الآن، إذا الحكومة ارتأت ذلك. تريدون رداً داخل العراق، ضد إسرائيل، في أي مكان".

لكنه شدد في الوقت ذاته على أن فصائل الحشد "ملتزمة قرار الحكومة. الجواب كان أن حالياً نتحرك بالطرق الديبلوماسية إن شاء الله، وتبقى احتمالات الرد مفتوحة".


"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard