السودان ينتظر إعلان حكومته الأولى: حمدوك يواصل "المداولات"

29 آب 2019 | 16:01

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

سودانيون يقدمون عروضا فنية في شوارع ام درمان، بعد يوم من أداء المجلس السيادي ورئيس الوزراء اليمين الدستورية (23 آب 2019، أ ف ب).

لا يزال #السودان يترقب، الخميس، إعلان حكومته الأولى في مرحلة ما بعد عمر البشير، بينما تستمر المباحثات بشأن الوزراء الذين يفترض بهم إدارة مشاكل البلاد خلال المرحلة الانتقالية نحو حكم مدني.

وكان من المقرر أن يعلن رئيس الوزراء #عبد_الله_حمدوك، الأربعاء، أسماء الوزراء الرئيسيين في حكومته. غير أنّ مصدراً مقرباً من الخبير الاقتصادي أشار، الخميس، إلى أنّه لم يحسم خياراته بعد. وقال لوكالة "فرانس برس" إنّ "المداولات مستمرة، وليس واضحاً متى تنتهي".

ويفترض أن يختار رئيس الوزراء الذي اختاره المجلس السيادي في 21 آب، أعضاء حكومته من بين الأسماء التي اقترحتها قوى الحرية والتغيير، رأس حربة الحركة الاحتجاجية، وذلك بموجب الاتفاق التاريخي الموقع في 17 آب.

ويستثنى من الوزراء المختارين وزيرا الداخلية والدفاع اللذان سيعينهما عسكريو المجلس السيادي المكوّن من ستة مدنيين وخمسة عسكريين، وتقع عليه مسؤولية قيادة البلاد لثلاث سنوات ونيف في مرحلة انتقالية نحو سلطة مدنية منتخبة.

وقال حمدوك، السبت، إنه سيختار للحكومة أعضاء من التكنوقراط بحسب "كفاءاتهم". وقال: "نريد فريقا متجانسا على مستوى التحديات".

وأكد حمدوك (63 عاماً)- وهو خبير اقتصادي، وسبق أن عمل في الأمم المتحدة- تمسكه "بتمثيل عادل للنساء" في الحكومة.

ومن المقرر أن يعقد أول اجتماع للحكومة والمجلس في الأول من أيلول. وقد يتم تأجيل هذا الموعد في حال تأخر تشكيل الحكومة.

والوضع الاقتصادي من التحديات الأولى التي ستكون على طاولة الحكومة، بعدما بدأ اقتصاد البلاد بالتداعي إثر انفصال الجنوب عام 2011، ما حرم الخرطوم من ثلاثة ارباع احتياطاته النفطية.

وفاقمت عقوبات أميركية الأوضاع بعدما استمرت لنحو عقدين بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان، ورفعت عام 2017، بينما ترزح البلاد تحت نسب تضخم مرتفعة ونقص مزمن في سلع أساسية ونقصاً كبيراً في العملات الأجنبية.

وشكّلت الاوضاع الاقتصادية الصعبة سبباً رئيساً للاحتجاجات التي بدأت في كانون الأول 2018، بخاصة بعد قرار الحكومة مضاعفة سعر الخبز ثلاث مرات.

وتحوّلت التظاهرات بسرعة حركة احتجاج ضد البشير. وخلال الأشهر الثمانية لهذه التظاهرات، قتل أكثر من 250 شخصا في عمليات قمع واستخدام القوة، وفقا للجنة الأطباء المركزية القريبة من المحتجين.

وسيتعيّن على الحكومة المقبلة أيضاً التعامل مع تحد كبير آخر: التوصل خلال ستة أشهر إلى اتفاقات سلام مع المجموعات المتمردة في المناطق التي تشهد نزاعات، وخصوصا تلك التي رفضت اتفاق 17 آب.

وقاتلت مجموعات متمردة عدة في ولايات مهمشة، خصوصا دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، قوات عمر البشير لسنوات.

ووعد حمدوك "بوقف الحرب وبناء سلام دائم".

وقتل مئات الآلاف في النزاعات الثلاثة، ونزح ملايين. وما زال مئات الآلاف من هؤلاء يعيشون في مخيمات.

وأثار تأجيل إعلان الحكومة قلقاً بين السودانيين، الخميس. وقال الموظف حسن عبد المجيد (48 عاماً) لـ"فرانس برس": "هذا ليس أمراً جيداً (...) البلاد بلا حكومة منذ نحو خمسة أشهر". واضاف: "السودان يواجه تحديات كبيرة، وبحاجة إلى تشكيل حكومة في أسرع وقت".

وحاول آخرون، مثل سنية محمد، التهوين من الأمر.

وقالت الموظفة البالغة 32 عاماً: "إذا كان ذلك لإتاحة الفرصة أمام اختيار كفاءات لمناصب (الوزراء)، فلا مشكلة". لكنّها استدركت: "أما إذا كان (التأخير) بسبب عدم الاتفاق على المرشحين، فهذا مثير للقلق. البلاد لن تتحمل ذلك".

خلال الشهر الماضي، جرى تأجيل انطلاق المسار الانتقالي لـ48 ساعة خلال تشكيل المجلس السيادي.

"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard