مجموعة السبع قد ينحسر نفوذها الدوليّ... لكن هل بسبب ترامب؟

29 آب 2019 | 08:23

رؤساء وزعماء قمة مجموعة السبع في فرنسا، ويبدو في المقدمة الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون - "أ ب"

ليس أمراً عابراً أن تستطيع قمّة مجموعة السبع في فرنسا أن ترسي ملامح مرحلة جديدة من العلاقات الأميركيّة-الإيرانيّة. تمكّن الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون من المساعدة على تقريب المسافات بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والإيراني حسن روحاني من دون أن يعني ذلك بالضرورة نجاحهما بعقد قمّة في المستقبل القريب. لكنّ مسار خفض التوتّر وحده كان علامة فارقة في القمّة حيث خطف الملفّ الإيرانيّ الأضواء الإعلاميّة في بياريتز.

وكان توافق المجتمعين على إرسال مساعدات بقيمة 20 مليون دولار لمكافحة الحرائق في الأمازون نقطة إيجابيّة ثانية صدرت عن القمّة، حتى ولو رفض الرئيس البرازيليّ جاير بولسونارو تلك المساعدة بسبب تبادل انتقادات لاذعة مع ماكرون. وبالنسبة إلى رئيس أميركيّ عُرف بحدّة طباعه وعدم إمكانيّة التنبّؤ بتصرفاته، استطاع ترامب أن يساهم في إنجاح أجواء القمّة عبر التشديد على بعث "رسالة حول وحدة الصف".

حدود المكاسبعلى الرغم من الاهتمام الذي أبداه ترامب بحرائق الأمازون، بقي موقفه ثابتاً إزاء القضايا البيئيّة التي تُعنى بالتغيّر المناخيّ. فخلال القمّة، لم يحضر ورشة عمل متعلّقة بالمناخ والمحيطات والتنوّع الحيويّ، وهو ما لم يستغربه ماكرون. بالمقابل، التصرّف الرئاسيّ الذي أبداه ترامب في بياريتز لم يتناسب مع دعوته لعقد القمّة المقبلة في نادي الغولف الخاصّ به في فلوريدا، حيث سيتلقّى النادي الأموال من الدول الراغبة بالمشاركة فيها. وإضافة إلى أنّ هذا الموضوع غير قانونيّ في الولايات المتّحدة، يبدو أنّ الفكرة من ورائها إعادة الروح إلى هذا النادي بسبب معاناته من مشاكل اقتصاديّة شديدة، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".
من جهة ثانية، قد يساهم إصرار ترامب على دعوة روسيا إلى القمّة التالية في إرساء جوّ خلافيّ بين معظم دول المجموعة، ربّما باستثناء إيطاليا. انطلاقاً من هذا الواقع، رأى الباحث في "المركز من أجل التقدّم الأميركيّ" مايكل فوكس وجوب إلغاء القمّة المقبلة وعدم عقدها قبل رحيل ترامب عن البيت الأبيض. يشرح فوكس رأيه في صحيفة "الغارديان" مشيراً إلى أنّ الرئيس الأميركيّ يشكّل عقبة أمام تحقيق التقارب...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard