لا نظافة ولا كهرباء... "مهزلة" في المدينة الرياضية! (فيديو)

26 آب 2019 | 17:02

المصدر: "النهار"

حال المدينة الرياضية (النهار).

لم يعد يحتمل الوضع الذي تعيشه مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت، والتي تعتبر أهم منشأة رياضية حالياً في #لبنان. فهل تتحرك وزارة الشباب والرياضة، التي تصرف مساعدة سنوياً لإدارة الملعب، وتحاسب المقصرين؟ هل من قرارات صارمة لإيقاف هذه المهزلة؟ 

طبعاً لا!، فنحن في لبنان، وهذه حال المدينة الرياضية منذ أكثر من 10 سنوات، وإلى الوراء در!

سلبيات عدة تحصل في المدينة الرياضية بينما وزارة الشباب والرياضة لم تحرك ساكناً، متخلية عن مسؤوليتها تجاه أكبر منشأة رياضية في لبنان، والتي بناها رئيس الجمهورية الراحل كميل شمعون عام 1958، ثم أعاد تأهيلها رئيس الحكومة السابق الشهيد رفيق الحريري عام 2000.

قررت "النهار"، بعدما وصلتها أكثر من شكوى من مشجعين عن الوضع المأسوي الذي تعيشه الجماهير مع كل مباراة، أن تشاهد مواجهة الأنصار وشباب الساحل في نهائي كأس النخبة من المدرجات، مقابل المنصة الرئيسية، وكانت الصدمة!

معاناة كبيرة تعيشها الجماهير اللبنانية بدءاً من وصولها إلى الباب الرئيسي، فالنفايات تغطي الأرض وتستمر حتى المدرجات، لكن الأمر المقزز هو نوعية النفايات الموجودة: إطارات كميونات، شجرة ملقاة على الأرض، غبار، حديد وغيرها من الأدوات الحادة!

قد يقول البعض إن الجماهير هي من تلقي "بعضاً" من النفايات، ولكن أين هم المسؤولون عن نظافة المدينة؟ علماً أن كل من يرى تلك النفايات يدرك جيداً أنها ليست مرمية حديثاً، بل من سنوات!

"المهزلة" في غياب الإضاءة أو حتى "شمعة" لرؤية الوجوه، فلا أحد يرى من يدخل ويخرج من الباب. هذا المطلوب أصلاً، لأن "الباب الصغير" الموجود قرب "الكبير" هو مخصص لأصحاب "الواسطة" فقط، والذين يدخلون من دون شراء بطاقة دخول، نعم أنتم في لبنان.

في المدرجات، قناني مياه بالجملة على الأرض، أكياس بزورات، كراسٍ مكسورة (دفعت الأندية ثمن تحطيمها من جماهيرها في السنوات الماضية، لكنها لم تصلّح حتى اليوم)، حمامات بلا إضاءة ولا مياه ولا محارم، إذاً ليس حماماً، بل غرفة صغيرة لقضاء الحاجة فقط!

هذا هو واقع المدينة الرياضية التي تعتبر المنشأة الأكبر و"الأجمل" في لبنان، هذه المنشأة التي تستضيف أهم المباريات القارية والدولية إن في كرة القدم أو ألعاب القوى أو البلياردو أو كرة السلة وغيرها من الرياضات.

كلنا يتذكّر جيداً الزيارة التي قام بها وزير الشباب والرياضة محمد فنيش إلى المدينة الرياضية منذ نحو سنتين، وأبدى يومها أسفه للحال السيئة التي بدت عليها، ووعد بمراقبة ما يحصل من أعمال صيانة، بعدما قدّم مساعدة مالية بقيمة 500 مليون ليرة للعمل على إعادتها إلى المستوى المقبول، إلا ان ما شاهدناه "صادم".

وأكد المدير العام لوزارة الشباب والرياضة زيد خيامي لـ"النهار" أن "ميزانية هذا العام لم تعطَ بعد إلى إدارة المدينة الرياضية"، مشيراً إلى أنها "ستقدم خلال الفترة المقبلة، وتالياً لا يمكن الحديث عن الوضع الذي تعيشه حالياً، بل بعد صرف المساعدة".

وأشار خيامي إلى أنه لم يعرف ما إذا كانت إدارة المدينة الرياضية حصلت على ثمن الكراسي المحطمة أم لا.

Abed.harb@annahar.com.lb

Twitter: @abedharb2


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard