محطّات "اشتباك" دقيقة بين إسرائيل و"حزب الله"... ماذا بعد العام 2015؟

25 آب 2019 | 17:25

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

مخابرات الجيش في موقع انفجار الطائرة الإسرائيلية المسيّرة في الضاحية الجنوبية (أ ف ب).

سجّلت المناوشات بين إسرائيل و"حزب الله" محطّات مفصلية منذ العام 2015 إلى اليوم. حيث يُعتبر سقوط الطائرتين المسيّرتين الإسرائيلتين في #الضاحية_الجنوبية فجراً نقطة تحوّل، بالنسبة للمراقبين، في ظروف الصراع وأشكاله بين الطرفين. وهنا نبذة عن أهم الاحداث العسكرية والأمنية التي حصلت على الحدود اللبنانية الفلسطينية من جهة، والسورية الفلسطينية من جهة أخرى.

عملية القنيطرة في الجولان المحتل: 18 كانون الثاني 2015

نفّذت مروحية اسرائيلية غارات جوية على موكب لـ"حزب الله" في ريف القنيطرة في هضبة الجولان المحتل أدّت إلى سقوط 5 عناصر في #حزب_الله من بينهم قائد عسكري بارز وهو أحد مسؤولي ملفي العراق وسوريا، ونجل القائد العسكري #عماد_مغنية، إضافة إلى مقتل أربعة ضباط ايرانيين. وشكّلت هذه العملية المفصل الأول في "الاشتباك" بين اسرائيل و"حزب الله".

ردّ "حزب الله" على العملية جاء بعد 10 أيام من بركة النقار في #مزارع_شبعا اللبنانية في 28 كانون الثاني 2015، باستهداف موكب عسكري اسرائيلي بصواريخ "كورنيت" المتطورة. وأدّى استهداف القافلة إلى مقتل ضابطين اسرائيليين وجرح 7 جنود آخرين، إلى جانب تدمير عددٍ من الآليات العسكرية.

من جهته، اعترف الجيش الاسرائيلي بسقوط قتيلين في العملية وإصابة 7 جنود بجروح مختلفة. ونقل موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر عسكرية اسرائيلية أنّ 6 صواريخ أصابت القافلة، ثلاثة منها أصابتها بشكل مباشر. كما ترددت معلومات أنّ الموكب كان يضم تسع آليات.

وأعلن "حزب الله" عن العملية في مزارع شبعا، في بيان حمل "الرقم واحد"، مشيراً إلى أنّ "مجموعة شهداء القنيطرة الأبرار في المقاومة الإسلامية قامت باستهداف موكب عسكري إسرائيلي في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، مؤلف من عدد من الآليات، ويضمّ ضباطاً وجنوداً صهاينة، بالأسلحة الصاروخية المناسبة، ما أدى إلى تدمير عدد منها ووقوع إصابات عدة في صفوف العدو".

عملية اغتيال القائد العسكري سمير القنطار في دمشق: 19 كانون الأول 2015

نفّذت أربع طائرات إسرائيلية غارات جوية على مبنى سكني في حي الحمصاني في مدينة جرمانا جنوب #دمشق أدّت إلى مقتل القائد العسكري في "حزب الله" #سمير_القنطار، إلى جانب قائد سوريّ آخر وعدد من المواطنين. واستهدفت صواريخ عدّة المبنى المؤلف من ست طبقات مما أدى إلى انهياره بالكامل.

وسبقت عملية اغتيال القنطار، قبل ساعات، عملية تفجير من قبل إسرائيل لمحطة تجسس إسرائيلية في القاطع الشرقي من الجنوب اللبناني في ساعات المساء.

وأفاد بيان لـ"حزب الله" أنّ "طائرات العدو الصهيوني أغارت على مبنى سكني في مدينة جرمانا في ريف دمشق، ما أدى إلى استشهاد عميد الأسرى اللبنانيين بالسجون الإسرائيلية الأسير المحرر الأخ المقاوم والمجاهد سمير القنطار وعدد من المواطنين السوريين".

وبعد أسابيع على عملية الاغتيال في سوريا، ردّ "حزب الله" على العملية باستهداف دورية اسرائيلية في منطقة مزارع شبعا في 4 كانون الثاني 2016.

وأشار بيان للحزب أنّه "عند الساعة 3:10 من بعد ظهر اليوم الاثنين الواقع في 4-1-2016، قامت مجموعة الشهيد القائد سمير القنطار في المقاومة الإسلامية بتفجير عبوة ناسفة كبيرة على طريق زبدين – كفرا في منطقة مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بدورية إسرائيلية مؤللة مما أدى إلى تدمير آلية من نوع هامر وإصابة من بداخله".

ولم يشر الجيش الاسرائيلي إلى تكبّده خسائر بشرية في العملية التي أكد الحزب أنّها نجحت في تدمير آلية عسكرية وإصابة من بداخلها.

ولم تمضِ ثلاثون دقيقة على استهداف "حزب الله" الدورية الاسرائيلية، حتى ردّت القوات الاسرائيلية بقصف مكثّف، طال بلدة الوزاني ومحيط منطقة العباسية والمجيدية في جنوب لبنان بعشرات القذائف الصاروخية والمدفعية والدخانية، إضافة إلى القنابل الانشطارية التي سقطت في محيط مزرعة بسطرا وشمال المجيدية. وتزامنت الضربات مع تحليق مكثّف للطيران الحربي الإسرائيلي وطائرات الإستطلاع في المنطقة.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنّ "عبوة ناسفة شديدة الوزن استهدفت آليتيْن عسكريتيْن في منطقة جبل دوف المحاذية لجنوب لبنان والجيش الاسرائيلي يرد ولا صحة للمعلومات التي تحدثت عن استخدام صواريخ مضادة للدروع أو خطف جنود اسرائيليين". 

سقوط طائرة مسيّرة اسرائيلية وانفجار أخرى في الضاحية الجنوبية لبيروت: 25 آب 2019

في تطوّر أمنيّ لافت شهده لبنان في وقت مبكر اليوم، سقطت طائرة اسرائيلية مسيّرة وانفجرت أخرى، فوق منطقة معوض – حي ماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك على مقربة من مركز العلاقات الإعلامية لـ"حزب الله". وأدّى سقوط الطائرة إلى صابة 3 أشخاص بجروح طفيفة داخل المركز الإعلامي.

من جهته، أكد المسؤول الإعلامي في "حزب الله" محمد عفيف أنّ "الحزب لم يسقط أي طائرة"، مشيراً إلى أنّ الطائرة الأولى سقطت من دون أن تحدث أضراراً، في حين أنّ الطائرة الثانية كانت مفخخة وانفجرت وتسببت بأضرار جسيمة في مبنى المركز الإعلامي التابع لحزب الله في الضاحية الجنوبية. ووصف ما حصل بـ"الانفجار الحقيقي".

كما أوضح أنّ "طائرة الاستطلاع الأولى التي لم تنفجر هي الآن في عهدة الحزب الذي يعمل على تحليل خلفيات تسييرها والمهمات التي حاولت تنفيذها"، مشيراً إلى أنّ "الحزب سيرد في شكل قاسٍ في كلمة الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله في بلدة العين".

وتشهد أجواء العاصمة بيروت تحليقاً كثيفاً للطيران الإسرائيلي على علو منخفض. كما يحلق طيران العدو الإسرائيلي في أجواء منطقة صيدا على علو منخفض أيضاً.

من جهتها، أعنلت قيادة الجيش- مديرية التوجيه في بيان أنّه "بتاريخ 25/8/2019 الساعة 2.30، وأثناء خرق طائرتي استطلاع تابعتين للعدو الإسرائيلي الأجواء اللبنانية فوق منطقة معوض – حي ماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت، سقطت الأولى أرضاً وانفجرت الثانية في الأجواء متسببة بأضرار إقتصرت على الماديات.

وجاء هذا الحادث بعد ساعات من شنّ إسرائيل غارات جوية على سوريا، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد أنّ مقاتلاته نفّذت غارات في سوريا لمنع قوة إيرانية من شن هجوم على الدولة العبرية بواسطة طائرات مسيّرة محمّلة بالمتفجّرات. وأدّت الغارات على مدينة عقربا في جنوب شرق دمشق، إلى مقتل عنصرين من "حزب الله" وآخر ايراني، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس: "تمكّن جيش الدفاع الإسرائيلي بواسطة مقاتلاته من إحباط محاولة إيرانية قادها فيلق القدس انطلاقاً من سوريا لشن هجوم على أهداف إسرائيلية في شمال إسرائيل باستخدام طائرات مسيّرة قاتلة".

الفنان بسام كيرلُّس يلجأ الى الالومينيوم "ليصنع" الحرية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard