تقنيات حديثة لتشخيص سرطان الرئة ومعالجته... والتدخين أول أسبابه

22 أيلول 2019 | 14:30

المصدر: "النهار"

يُعتبر سرطان الرئة من السرطانات الصعبة التي لا تظهر أعراضها في مراحل مبكرة، ما يؤدي عادةً إلى التشخيص المتأخر، وبالتالي إلى زيادة صعوبة العلاج. وكلما كان التشخيص مبكّراً، كان العلاج أفعل وأنجع. يشير الطبيب الاختصاصي في أمراض الرئة وجهاز التنفس الدكتور خليل دياب في المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية-مستشفى رزق إلى توافر أحدث التقنيات المتطورة المتوافرة في المركز والكفيلة بالتشخيص المبكر للمرض ومعالجته بفاعلية قصوى، والتي تسهّل الأمور على الجرّاح وعلى المريض في الوقت نفسه.

يعتبر التدخين من أهم أسباب الإصابة بسرطان الرئة، كما بات معروفاً. إلا أن هذا لا يعني أنه ليس ممكناً أن يصاب به شخص من غير المدخنين، لوجود مسببات أخرى كالتلوّث والعمل في ظروف يزيد فيها التعرض لتنشّق موادَّ مسببة للمرض. في المقابل يؤكد دياب أن الخطر يرتفع أكثر بكثير لدى المدخنين. مع الإشارة إلى أن مختلف أنواع التدخين تعتبر من المسببات بما فيها النرجيلة التي توازي واحدة منها 20 سيجارة. أما السيجارة الإلكترونية الرائجة اليوم فتؤدي إلى أعراض ربو وسعال وانسداد رئوي مزمن، وقد تكون أرقام الإصابة بسرطان الرئة أدنى من وسائل التدخين الأخرى. لكن في كل الحالات لا تعتبر بديلاً صحياً، بحسب دياب.

ظهور السرطان وأعراضه

 ويضيف أن سرطان الرئة يظهر أكثر بعد سن الخمسين ومن هم في الستينيات أو السبعينيات من العمر، ومن النادر جداً أن يظهر في سن مبكرة لدى أشخاص غير مدخنين حتى لأسباب جينية. ويعتبر سرطان الرئة من السرطانات الأكثر عدوانية "لا بد من التوضيح أن سرطان الرئة يعتبر من أكثر السرطانات شيوعاً في لبنان لوجود أرقام مرتفعة تدعو إلى القلق. وتصاب به النساء كما الرجال، لكن معدلاته ارتفعت لدى النساء أخيراً مع ارتفاع معدلات المدخِّنات. في الوقت نفسه، يعتبر من السرطانات القابلة للوقاية أكثر من أنواع السرطانات الأخرى، كما يعتبر من السرطانات الأكثر عدوانية والتي ترتفع فيها أكثر معدلات الوفيات". أما أبرز أعراض سرطان الرئة فتظهر أكثر مع نمو الورم وتقدمه وهي:

- السعال مع دم أحياناً

- ضيق في التنفس

-انخفاض الوزن بمعدل زائد

أما مع انتشاره إلى مواضع أخرى، فقد يؤدي إلى أعراض بحسب المواضع المصابة كالآلام في العظام وغيرها. وعلى الرغم من أن كشف سرطان الرئة قد لا يحصل دائماً في مراحل مبكرة لعدم ظهور الأعراض في مرحلة مبكرة، لكن في المقابل قد يتم اكتشافه بالصدفة أحياناً بحسب الدكتور دياب، أو في حال الإصابة بسعال ناتج عن الانفلونزا مثلاً فيكون في مرحلة مبكرة. "في حال اكتشاف المرض في أولى مراحله، وبعد إجراء الجراحة لاستئصاله ترتفع فرص العيش أكثر من 5 سنوات إلى 80 في المئة. أما في حال اكتشافه في المرحلة الرابعة منه فتنخفض النسبة إلى حد كبير، وهي قليلة جداً لاعتباره من السرطانات السريعة. كما أنه من السرطانات الصعبة خصوصاً في حال كشفه في مرحلة  متأخرة. في المقابل ثمة تطور كبير ولافت في العلاج مع إمكان أخذ خزعة وإرسالها إلى المختبرات في الخارج وإمكان وصف الأدوية التي تستهدف نوع الورم بحسب طبيعته وبحسب الطفرة الجينية، وهذا ما يعرف بالجهاز المناعي. يعتبر هذا العلاج متطوراً وفاعلاً في سرطان الرئة وفي حالات الميلانوما".من جهة أخرى، ثمة أدوية عدة بحسب الطفرة الجينية هي بديل من العلاج الكيميائي وتسمح بوقف تطور المرض، وتؤخذ بشكل عقاقير في الفم. لكن ما لا شك فيه أن التجاوب مع العلاج يختلف بين شخص وآخر، بحسب الدكتور دياب، كما يمكن تغيير نوع العلاج حسب حالة المريض.

أما في ما يتعلق بوسائل التشخيص الحديثة بالمنظار، فهي تسمح بتوفير الوقت والجهد لكل من الجرّاح أو المريض بحيث يمكن إجراؤها بسرعة مقارنة بالعملية التي كانت تتطلب الاستشفاء والمزيد من الوقت. وفيما تعتبر هذه التقنيات الحديثة في التشخيص مغطاة من شركات التأمين، لا تزال هناك صعوبة في تغطيتها من قبل الضمان الصحي، وثمة مساعٍ كثيرة لتحقيق ذلك.

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard