ماذا يعني تأليف لجنة لحل قضية العمالة الفلسطينية... وهل يستبشر المعنيون خيراً؟

23 آب 2019 | 14:14

المصدر: "النهار"

من التحركات الاحتجاجية على خطة وزير العمل في مخيم عين الحلوة. ( احمد منتش).

... أخيراً وبعد أكثر من شهر من الخلاف والتباين والسجال الحاد حول تنفيذ قرار وزير العمل كميل ابو سليمان القاضي بضرورة استحصال اللاجىء الفلسطيني في لبنان على إجازة عمل ليُباح له ولوج سوق العمل شرعياً، وبعد أسابيع من الحراك الفلسطيني المعترض والرافض الى اقصى الحدود في الشارع، قررت الحكومة في اجتماعها الاخير اول من امس في قصر بيت الدين تأليف لجنة وزارية تمثل كل ألوان الطيف المشارك في الحكومة باستثناء حركة "امل"، مهمتها الحصرية درس الموضوع من كل جوانبه ومن ثم اتخاذ القرار الفصل في شأن هذه القضية المثيرة للجدل والتي أعادت الى الذاكرة صوراً من اجواء التباين والاحتقان التي سادت لبنان عشية اندلاع الحرب الاهلية على خلفية الوجود الفلسطيني في الساحة ودوره وحدود حركته وتأثيره.

ولأن قرار تأليف اللجنة الوزارية لم يقرن بمدى زمني لعملها ومهمتها، فان هذا الامر عزز خوف الخائفين من ان تكون الخطوة برمّتها عائدة الى اربعة احتمالات ودوافع التفافية هي:
- حل موقت يرمي في جوهره الى تجنيب مجلس الوزراء التفجير من الداخل.
- "تمويت" تدريجي لهذه القضية وإدخالها في مربّع التبريد فالنسيان نسجاً على القاعدة المعروفة وهي ان "اللجان مقبرة القضايا والمشاريع "، ولاسيما منها الخلافية.
- "إنزال" الوزير المختص (وزير العمل) عن رأس شجرة القرار الخلافي الذي اتخذه من غير ان يقدِّر عواقب هذا الموضوع وتداعياته، خصوصا انه لن يجد اطلاقا اي غطاء او دعم مباشر او غير مباشر من اي جهة تنتمي الى "الشارع الاسلامي".
- أو ان القرار (وهذا أضعف الاحتمالات) اتُّخذ عن سابق تصور وتصميم بهدف ايجاد تسوية مُرضية لهذه المسألة من شأنها ان تريح البلاد من مادة خلافية اضافية هي في غنى عنها أصلاً.
وعليه، وفور الكشف عن هذا القرار سرت تفسيرات متعددة ولكنها على تباينها تلاقت على ان القضية مازالت معلَّقة من دون حل يقطع دابر المسألة.
وفي معرض قراءته لأبعاد هذه الخطوة ومدلولاتها، يقول رئيس لجنة الحوار اللبناني –...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

ممنوع إسكاتنا... أوقفونا ومنعونا و"النهار" مستمرة بالتغطية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard