#ملك إسرائيل... تصريحات ترامب حول "الولاء" تُغضب يهوداً أميركيّين

22 آب 2019 | 16:59

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ترامب لدى عودته الى البيت الابيض في 21 آب 2019 (أ ف ب).

واجه الرئيس الأميركي #دونالد_ترامب سيلا من الانتقادات بعد تشكيكه في "ولاء" #اليهود الذين يصوتون للديموقراطيين في الانتخابات. لكنه كشف كذلك الاستياء الذي يشعر به بعض اليهود الأميركيين من الديموقراطيين.

وأثار الرئيس الأميركي هذا الجدل الجديد مساء الثلثاء، في إطار هجماته المتكررة، منذ كانون الثاني، على النائبتين الديموقراطيتين إلهان عمر ورشيدة طليب اللتين تدعوان إلى مقاطعة اسرائيل بسبب سياستها حيال الفلسطينيين.

وقال ترامب: "بالنسبة لي، فإن تصويت أي يهودي لديموقراطي يدل على نقص كامل في المعرفة أو عدم ولاء كبير".

وردا على سؤال عن هذه التصريحات قبل أن يتوجه إلى ولاية كنتاكي الأربعاء، أكد ترامب من جديد أن اليهود الذين يصوتون للحزب الديموقراطي "يفتقدون إلى الولاء للشعب اليهودي، ويعبرون عن نقص كبير في الولاء حيال اسرائيل".

وأضاف: "الديموقراطيون بعيدون في الواقع جدا عن اسرائيل، ولا أفهم كيف يمكنهم أن يفعلوا ذلك".

منذ مساء الثلثاء، تهاجم شخصيات من الأميركيين اليهود- يبلغ عددهم نحو خمسة ملايين شخص صوت، ثمانون بالمئة منهم للديموقراطيين في انتخابات منتصف الولاية في 2018، وفقا لمعهد بيو لاستطلاعات الرأي- هذا المفهوم "للولاء"، وتتهم الرئيس بتأجيج معاداة السامية عبر استخدامه.

وكتب جوناثان غرينبلات، رئيس رابطة مكافحة التشهير المنظمة النافذة التي تعمل على مكافحة معاداة السامية، أن الرئيس "لم يقل في شكل واضح حيال من يفتقد اليهود إلى الولاء. لكن الاتهامات بعدم الولاء تستخدم ضد اليهود منذ فترة طويلة".

من جهتها، رأت هالي سويفر، مديرة المجلس الديموقراطي اليهودي لأميركا، أن ترامب "لا يملك حق أن يقول لليهود الأميركيين من هو أفضل لهم ويطالبهم بالولاء".

وسجّل سيل من الانتقادات على موقع تويتر الأربعاء، أولا تحت وسم #لا ولاء لترامب، ثم تحت وسم #ملك اسرائيل، بعدما عبّر ترامب عن اعتزازه بوصفه "ملك اسرائيل" من قبل معلق لإذاعة محافظة، بسبب دفاعه الثابت عن الدولة العبرية.

وقال ترامب: "ما من رئيس على الإطلاق قام بأي شيء يقترب مما قمت به لإسرائيل، من مرتفعات الجولان والقدس وإيران وغيرها".

ومع ذلك، وبمعزل عن الجدل الأخير، يقول العديد من يهود نيويورك القريبين تقليديا من الحزب الديموقراطي، خصوصا بشأن ضرورة الدفاع عن المهاجرين، إنهم يشعرون باستياء متزايد من مواقف بعض أعضاء هذا الحزب.

وقال بن مزراحي، المتقاعد البالغ ثمانين عاما، لوكالة "فرانس برس"، إن الرئيس ألأميركي "ما كان يجب أن يدلي" بهذه التصريحات، موضحا "انني لا أحب إقحام اليهود في مناقشات حول الأحزاب السياسية".

وأضاف الرجل الذي كان في طريقه إلى مركز يهودي في مانهاتن: "الحقيقة هي أن بعض اليهود، وحتى الذين صوتوا مثلي للديموقراطيين، خاب أملهم من الحزب الديموقراطي"، منتقدا قادة هذا الحزب لعدم تحركهم في مواجهة مواقف "قريبة من معاداة السامية" من قبل بعض أعضائه.

وقال شمويل أشير، المسؤول عن البورصات في جامعة بالتيمور، أن الحزب الديموقراطي يعبر "منذ فترة طويلة" عن مواقف أكثر تأييدا للفلسطينيين، لكن الأمر "أصبح أوضح منذ بضعة سنوات".

ومع أنه مسجل بصفته ناخبا ديموقراطيا، قال هذا اليهودي المتشدد انه مستعد لدعم ترامب في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في تشرين الثاني 2020.

وبرر أشير دعمه لترامب "بإجراءين مهمين" اتخذهما ترامب منذ وصوله إلى البيت الأبيض، هما نقل سفارة الولايات المتحدة في اسرائيل من تل أبيب إلى القدس، والانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني، محققا بذلك مطلبين للحكومة الاسرائيلية.

أما سوزان بادفيلد، وهي موظفة متقاعدة، فهي حازمة في تأييدها للديموقراطيين. لكنها تعترف بأن اليهود "لا يشكلون كتلة موحدة"، وهم منقسمون بشأن ترامب مثل بقية البلاد. وقالت: "كل اليهود الذين أعرفهم ويصوتون لترامب، يفعلون ذلك بسبب (دفاعه عن) اسرائيل".

وفي انتظار معرفة ما إذا كان هذا الاستياء يمكن أن يؤثر على تصويت اليهود في الانتخابات الرئاسية عام 2020، هناك أمر واحد أكيد، وهو أن ترامب يبدو مصمما على تأجيج الجدل حول هذه القضايا، كما أظهر عندما طلب من اسرائيل منع دخول إلهان عمر ورشيدة طليب إلى أراضيها.


نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard