الهجوم على إدلب... ضغط روسيّ على أنقرة لإفشال "المنطقة الآمنة"؟

22 آب 2019 | 17:28

المصدر: "النهار"

قصف على بلدة الهبيط في إدلب، 3 أيار 2019، الصورة ل "أ ب" عن الخوذ البيض

في مقابل تمكّن تركيا من الوصول إلى اتّفاق مبدئيّ مع الأميركيّين حول "المنطقة الآمنة" التي تفصلها عن شمال شرق سوريا، تبدو الأمور أكثر صعوبة على حدودها مع إدلب. سعت أنقرة طويلاً إلى تأمين شريط من النفوذ يمتدّ على طول حدودها الجنوبيّة مع سوريا خصوصاً منذ انخراطها في مسار أستانا. لكنّ تعقيدات تلك المنطقة وخضوعها لقوّتين دوليّتين مختلفتين تصعّب عليها المهمّة. عجِزَ اتّفاق سوتشي في أيلول 2018 عن حماية تركيا لفترة طويلة من عمليّة عسكريّة على آخر منطقة لخفض التصعيد في سوريا ستطلق عشرات إن لم يكن مئات آلاف اللاجئين إلى أراضيها.

تحجيم النفوذ التركيّتتمتّع مسألة اللاجئين اليوم بأولويّة أكثر إلحاحاً ممّا كان الأمر عليه عند التوصّل إلى اتّفاق سوتشي. فالاقتصاد التركيّ المنكمش والأجواء التي رافقت الحملات الانتخابيّة المحلّيّة في اسطنبول والتي انتهت بخسارة كبيرة ل "حزب العدالة والتنمية" عكسا رأياً عامّاً متذمّراً من العبء الذي يفرضه اللجوء. ووسط صمت أميركيّ ودوليّ إزاء ما يحدث في إدلب، تجد تركيا نفسها وحيدة في مواجهة تقدّم ميدانيّ للجيش السوريّ المدعوم من الطيران الروسيّ. وكان أبرز عناوين هذا التقدّم استعادة الجيش لمدينة خان شيخون التي سيطرت عليها المعارضة سنة 2014.
يظهر أنّ روسيا مصمّمة على تحجيم النفوذ التركيّ في إدلب. أعلنت وزارة الدفاع التركيّة أنّ ثلاثة مدنيّين قُتلوا وأصيب اثنا عشر آخرين بقصف جوّي على رتل عسكريّ تركيّ كان متوجّهاً إلى نقطة المراقبة التاسعة في إدلب. وأدانت الوزارة الهجوم "الذي يتعارض مع الاتفاقات السارية والتعاون والحوار بيننا وبين روسيا". وأغلقت القوات السورية الأربعاء كلّ المنافذ أمام نقطة المراقبة التركية التاسعة في بلدة مورك. كما تعرّض المركز التركيّ الثامن للمراقبة في معرّة النعمان...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

الى محبّي التارت... تارت الفراولة والشوكولا بمقادير نباتية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard