كان يبحث عن لقمة عيشه حين خطفه الموت... سركيس ابن حدشيت ضحية حادث على طريق زغرتا

21 آب 2019 | 17:00

المصدر: "النهار"

حوادث السير على طرق لبنان حصدت ضحية جديدة، هذه المرة كان الموت بانتظار ابن حدشيت إدمون سركيس ساسين الذي أجبر على لفظ آخر أنفاسه في حادث مرّوع على طريق سهل الجديدة –زغرتا ليرحل تاركاً طفلة تبلغ من العمر 4 سنوات وابن في أمسّ الحاجة إليه.

لحظات الكارثة

عند الساعة الخامسة من يوم السبت الماضي حلّت الفاجعة على عائلة ساسين بعدما خرج إدمون (47 سنة) وهو من سكان الجديدة -زغرتا للعمل على سيارة الأجرة التي يمتلكها لتأمين قوت عائلته، وإذ، كما قال شقيقه حنّا "يصادف مرور شباب متهورين على الطريق يقود أحدهم سيارة بسرعة جنونية اصطدمت بسيارة الأجرة العائدة لإدمون على طريق سهل الجديدة الأمر الذي أدى إلى إطباق عينيه إلى الأبد على الفور، بعدما أصيب بنزيف في رأسه وكسور في مختلف أنحاء جسده، في حين انقلبت السيارة الأخرى عدة مرات قبل أن ترتطم بأشجار تين وتتسبب بقطع ثلاث منها".

ظروف قاسية

نُقل إدمون إلى مستشفى زغرتا جسداً بلا روح، ولفت حنّا إلى أنه "من دون أي ذنب ارتكبه، خُطف بسبب شاب متهور من حضن عائلته التي كرّس حياته لأجلها، فقد اضطرته الظروف إلى أن يستدين لشراء سيارة والعمل عليها لتأمين حاجة زوجته وولديه، يعمل تحت أشعة الشمس الحارقة والبرد القارس كي لا يحتاج ولداه إلى شيء. وفي اليوم الكارثي خرج من منزله بحثاً عن رزقه، وإذ كان الموت بانتظاره". وأضاف: "تم توقيف الشاب المتهور، ورفعتُ دعوى ضده ولن أسقطها حتى تأخذ العدالة مجراها وينال العقاب الذي يستحقه، فنحن نشعر وكأنه أطلق النار على شقيقي وقتله".

اتّشحت بلدة حدشيت بالسواد على فراق ابنها إدمون، ورفعت لافتات في شوارعها عُبّر من خلالها عن الحزن العميق على الخسارة الكبيرة. وكما قال حنّا: "كان من خيرة الشباب، عرف بأخلاقه الحميدة وحبه للجميع، لم يرتكب يوماً إشكالاً ولم يؤذِ إنساناً، كل ما نتمناه الآن أن يرقد بسلام".

"قطعة حرية" معرض جماعي لـ 47 مبدعاً تجسّد رسالة "الدفاع عن الحرية ولبنان"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard