نابولي يتسلح بالاستقرار الفني وأنشيلوتي

22 آب 2019 | 09:06

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

لاعبو نابولي (تويتر).

يعول #نابولي على أفضلية الاستقرار الفني في ظل التغييرات التي طالت منافسيه، لا سيما #جوفنتوس بطل المواسم الثمانية الماضية، من أجل محاولة الفوز بلقب الدوري الإيطالي لأول مرة منذ حقبة أسطورة الأرجنتيني #دييغو_مارادونا عام 1990.

وكان نابولي الوحيد من بين الفرق الكبرى الذي لم يجر تعديلاً على طاقمه الفني بالابقاء على خدمات المدرب الفذ كارلو أنشيلوتي، الذي سيقود الفريق الجنوبي للموسم الثاني توالياً، على الأمل الصعود درجة إضافية على منصة التتويج بعد أن حل معه وصيفاً الموسم الماضي خلف جوفنتوس.

ويبدأ أنشيلوتي ولاعبوه حملتهم السبت حين يحلون ضيوفاً على فيورنتينا، أي بعد يوم من انطلاق مشوار جوفنتوس البطل من ملعب بارما في أول مباراة له في "سيري آ" مع مدربه الجديد ماوريتسيو ساري، الذي كان قبل عامين قاب قوسين أو أدنى من إزاحة "السيدة العجوز" عن عرشها، قبل أن يكتفي نابولي بالوصافة بفارق 4 نقاط عن البطل.

وقرر بعدها ساري ترك ملعب "سان باولو" وخوض تجربة أولى خارج إيطاليا بالإشراف على تشيلسي اللندني، الذي قاده إلى المركز الثالث في الدوري الممتاز ولقب مسابقة الدوري الأوروبي "أوروبا ليغ"، لكنه لم يتمكن من كسب مودة لاعبيه وجمهور النادي اللندني بسبب أسلوبه، ما دفعه للافتراق عن الـ"بلوز" والعودة إلى بلاده.

ومن المستبعد أن يكون ساري، الذي خلف ماسيميليانو أليغري في تدريب جوفنتوس، موجوداً الجمعة إلى جانب لاعبيه في بارما، وذلك لأنه يعاني من التهاب رئوي بحسب ما أفاد النادي.

وساري ليس المدرب الوحيد، الذي بدل ولاءه بانتقاله إلى الغريم جوفنتوس، بعد أن كان مدرباً لنابولي، بل حذا حذوه مدرب تشيلسي السابق أيضاً أنطوني كونتي باستلامه مهمة الإشراف على إنتر ميلان، الذي كان خصمه اللدود إن كان خلال أيامه كلاعب في جوفنتوس أو مدرب له.

ورغم امتعاض جمهور جوفنتوس من الخطوة التي قام بها كونتي، فإن أي ردود فعل لم تصدر علنا بشأن هذا القرار، خلافاً لما حصل مع ابن نابولي ساري، الذي "بالنسبة لنا أبناء نابولي، هذه خيانة" بحسب ما صرح قائد الفريق لورنتسو إنسينيي بعد الإعلان عن الاتفاق بين مدربه السابق وعملاق تورينو، مضيفاً: "الآن، علينا أن نحاول التغلب عليه بأي ثمن".

في "سان باولو"، يخوض أنشيلوتي عامه الثاني من عقد الأعوام الثلاثة، الذي يربطه بنابولي، وسيحاول جاهدا أن يضيف لقباً جديداً إلى خزائنه التي تضمن كؤوس الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، بينها لقب "سيري آ" الذي أحرزه عام 2004 مع ميلان الذي انتقل اليه بعد أن كان مدربا لجوفنتوس بالذات بين 1999 و2001.

ووصل ابن الـ60 عاماً إلى نابولي مع كثير من التوقعات والطموحات، لا سيما أنه مدرب متوج بثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا مع ميلان (2003 و2007) وريال مدريد الإسباني (2014)، إضافة إلى لقب الدوري الإنكليزي الممتاز، الذي أحرزه مع تشيلسي عام 2010.

ويؤكد أنشيلوتي أنه تعلم من الموسم "الانتقالي" الأول مع نابولي، موضحاً: "سحبنا السهم الى الخلف (في الموسم الأول)، والآن نحن مستعدون لإطلاقه".

ومن أجل تنفيذ تهديده، عزز أنشيلوتي صفوفه بضمه الحارسين الكولومبي دافيد أوسبينا (أرسنال الإنكليزي) وأليكس ميريت (أودينيزي)، والمدافعين اليوناني كوستاس مانولاس (روما) وجوفاني دي لورنتسو (إمبولي)، ولاعبي الوسط المكسيكي هيرفينغ لوزانو (إيندهوفن الهولندي) والمقدوني الشمالي إيلييف إيلماس (فنربغشة التركي).

والمفارقة أن المدربين الثلاثة المرشحين للمنافسة مع فرقهم على لقب الدوري الإيطالي لهذا الموسم مروا بتشيلسي وجوفنتوس، الذي توج بثلاثة ألقاب "سيري آ" بين 2012 و2014 بقيادة مدرب إنتر الجديد لاعبه وسطه السابق أنتوني كونتي الذي أحرز أيضاً لقب الدوري الممتاز مع الـ"بلوز" عام 2017.

ويطمع إنتر إلى إحراز لقب الدوري للمرة الأولى منذ 2010 حين توج بثلاثية تاريخية (دوري أبطال أوروبا والدوري والكأس) بقيادة البرتغالي جوزيه مورينيو، ولهذا السبب عزز صفوفه بضم المهاجم الدولي البلجيكي روميلو لوكاكو (مانشستر يونايتد الإنكليزي) ولاعبي الوسط ستيفانو سينسي (على سبيل الإعارة من ساسوولو) ونيكولو باريلا (على سبيل الإعارة أيضاً من كالياري).

ومع بقاء قرابة 10 أيام على اقفال فترة الانتقالات الصيفية، يحاول إنتر الذي يفتتح موسمه السبت على أرضه ضد ليتشي، الوصول الى حل لمعضلة مهاجمه الأرجنتيني ماورو إيكاردي الراغب بالرحيل عن "نيراتسوري"، وسط الحديث عن إمكانية التحاقه بنابولي بعد أن كان مرشحا للانتقال الى جوفنتوس.

بالنسبة إلى قطب المدينة الآخر ميلان الذي أصبح شبحاً للفريق الذي أحرز لقب الدوري الإيطالي 18 مرة (آخرها عام 2011) وكان فزاعة الأندية على الساحة الأوروبية (توج بدوري الأبطال 7 مرات آخرها عام 2007)، فافترق عن لاعب وسطه السابق المقاتل جينارو غاتوزو والاستعانة بمدرب سمبدوريا ماركو جامباولو.

وطال التغيير أيضاً روما الذي سيكون الوحيد بين فرق الطليعة بمدرب أجنبي بعد تعاقده مع البرتغالي باولو فونسيكا، مفضلاً الأخير على كلاوديو رانييري الذي أكمل الموسم الماضي معه وقاده إلى المركز السادس خلفا لأوزيبيو دي فرانشيسكو.

ورغم التغييرات التي أجراها إنتر، روما وميلان، أو الاستقرار الفني في نابولي مع بقاء أنشيلوتي، يبدو جوفنتوس مرة جديدة الأوفر حظا لمواصلة احتكار اللقب المحلي بقيادة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، مع طموح أكبر لمحاولة الفوز أيضا بلقب دوري أبطال أوروبا.

ولم يقف فريق "السيدة العجوز" مكتوف الأيدي هذا الصيف، بل عزز صفوفه بلاعبين مؤثرين جداً على رأسهم المدافعان الهولندي ماتيس دي ليخت والتركي ميريح ديميرال، ولاعبا الوسط الفرنسي أدريان رابيو والويلزي آرون رامسي.

وما زالت إدارة النادي تبحث عن فريق للنجم الأرجنتيني باولو ديبالا الذي لا يدخل في حساباتها لهذا الموسم.

وبعد الفشل في التوصل إلى اتفاق مع مانشستر يونايتد، الذي كان راغبا بضم الأرجنتيني، يبدو باريس سان جيرمان الفرنسي الوجهة المقبلة بحسب التقارير الإعلامية، لا سيما إذا نجح النادي الباريسي في التخلص من عبء أغلى لاعب في العالم البرازيلي نيمار الراغب بالعودة إلى فريقه السابق برشلونة الإسباني.

ويحب ألا يخرج أتالانتا من حسابات المنافسة، أقله على التأهل الى مسابقة دوري الأبطال التي سيشارك فيها هذا الموسم بعدما قاده المدرب الفذ جانبييرو غاسبيريني إلى المركز الثالث الموسم الماضي أمام إنتر وخلف نابولي.

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard