"شاهدوا كيف تحوّل وجهه إلى ممثلين آخرين"! تحذير من فيديو "مرعب"... DeepFake#

21 آب 2019 | 14:39

المصدر: "AFP FactCheck"

  • المصدر: "AFP FactCheck"

صورتان ملتقطتان من الشاشة من الفيديو المتناقل على وسائل التواصل الاجتماعي (يوتيوب).

حظي فيديو يظهر الممثل الأميركي بيل هايدر وهو يقلّد عدداً من مشاهير هوليوود، بانتشارٍ كبير على مواقع التواصل الاجتماعي. ويظهر في المقطع تغيّر في ملامح وجهه لتبدو تماماً كالشخصية التي يقلّدها. لكنّ هذا الفيديو خضع للتعديل باستخدام تقنيّة ذكاء صناعيّ لتبديل الوجوه تعرف بالـDeep Fakes. 

بماذا نحقق؟

يظهر في الفيديو المتداول الممثل الكوميدي الأميركي #بيل_هايدر وهو يقلّد الممثلين توم كروز، وآل باتشينو، وآرنولد شوارزنيغر خلال مقابلات تلفزيونيّة.

تتغيّر ملامح وجهه في شكل مفاجئ ليصبح تماماً كالممثلين الذين يقلّدهم. وقد حظي المنشور بأكثر من 27 ألف مشاركة عبر هذه الصفحة فقط، إضافة إلى آلاف المشاركات عبر صفحات أخرى. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 20 آب 2019 عن موقع فايسبوك.

جاء في التعليق الصوتيّ المرافق: "شاهدوا كيف يتحوّل وجهه إلى ممثلين آخرين... شيء مرعب ولا تفسير علمياً... ركّزوا على وجهه... أثناء الكلام سيتحوّل إلى آل باتشينو…".

وأضاف التعليق: "التفسير العلمي هو كالتالي: عدد عضلات الوجه بين الناس يختلف، هناك من يملكون عدد عضلات أكبر، وهناك من يملكون القدرة على تحريك هذه العضلات أكثر من غيرهم...". 

عناصر مثيرة للشك 

تظهر في الفيديو المؤلّف من مقطعين علامة مائيّة باسم ctrl shift face. وقد أرشد البحث عن هذه العبارة إلى قناة بالاسم ذاته على يوتيوب، تظهر فيها مجموعة من الفيديوات المشابهة، مرفقة بعبارة Deep Fake، ما يعني أنّها خضعت للتعديل باستخدام هذه التقنية. 

وكتب صاحب القناة في التعريف أنّه يصنع هذه الفيديوات على سبيل التسلية، معلّقاً: "لا تصدق كلّ ما تراه على شبكة الإنترنت".

ويمكن العثور على المقطعين هنا وهنا، وقد نالا ملايين المشاهدات.

الفيديوات الأصلية

بعد تجزئة المقطين إلى صورٍ ثابتة، أرشد البحث عنهما إلى مقابلتين للممثّل الأميركي بيل هايدر، الأولى عام 2005 مع كونان أوبرين عبر قناة NBC، والأخرى عام 2008 مع دايفد ليترمان عبر قناة CBS. 

خلال المقابلتين، قلّد هايدر توم كروز، وآل باتشينو، وآرنولد شوارزنيغر بالفعل. لكنّ ملامح وجهه لم تتبدّل كما يظهر في المقاطع المعدّلة.

تداولت وسائل إعلاميّة غربيّة عدّة هذه المقاطع المعدّلة هنا وهنا وهنا في سياق الحديث عن تقنية تعديل الوجوه. 

ويعرّف صانع هذه الفيديوات عن عمله عبر منصّة Patreon قائلاً: "أصنع أنواعاً عدّة من الفيديوات المسليّة بتقنية الـDeep Fake… تقوم هذه التقنيّة على تبديل الوجوه باستخدام الذكاء الصناعيّ... لا شيء مما ترونه حقيقيّ".

من وراء هذا الحساب؟

أجرت صحيفة The Guardian البريطانيّة مقابلة مع صانع هذه الفيديوهات وهو سلوفاكيّ مقيم في تشيكيا، عرّف عن نفسه باستخدام اسمٍ مستعار هو توم.

يقول توم إنّه يعمل على التقنيات ثلاثيّة الأبعاد في صناعة الأفلام والألعاب الإلكترونيّة، موضحاً أنّ تعديل كلّ مقطعٍ يأخذ منه وقتاً يراوح من ثلاثة أيّام الى خمسة.

ويشرح أنّه بدأ محاولاته التجريبيّة بإدخال وجهه على مشاهد من أفلام وبرامج لمجرّد التسلية، وأنه  يحاول اليوم نشر الوعي في عصر الأخبار والفيديوات الزائفة، قائلا: "دائماً ما أشير إلى أنّ المقاطع معدّلة لا أريد أن أضلّل أحداً... تدرك عامّة الناس أنّه يمكن التلاعب بالصور، لكن لا يعلم الجميع أنّ الأمر ذاته يمكن أن يطبّق أيضاً على الفيديوات".

وهنا مقطع مصوّر نشرته صحيفة New York Times الأميركيّة عن الـDeep Fakes.






إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard