مواطن الجمال والغنى الطبيعي في أعالي محافظة عكار لا تنتهي

19 آب 2019 | 20:59

المصدر: عكار - ميشال حلاق

  • المصدر: عكار - ميشال حلاق

من رحلة مجموعة درب عكار.

مواطن الجمال والغنى الطبيعي في أعالي محافظة عكار لا تنتهي، ومن غابة إلى أخرى، ومن شير إلى آخر، تأخذك متعة المناظر الرائعة مع هذا التنوع الكبير في الغطاء الحرجي والنباتي والصخري لهذه الأراضي البكر، إلى بعض المناظر المؤذية لأكوام نفايات غالباً ما يتركها المتنزهون في أرض هذه الغابات، غير عابئين بما قد تشكّله من أذى وتشويه نظريّ وبيئيّ، وبما قد تتسبب به من حرائق.

وللمزيد من الفائدة، نظّمت "درب عكار" رحلة مشيّ في الطبيعة لمسافة 13 كلم في أعالي بلدة مشمش ـ أعالي عكار، على درب الأرز واللزّاب، بمشاركة ناشطين بيئيين وهواة السير على الدروب القديمة توافدوا من مختلف المناطق اللبنانية، إلى عدد من المشاركين من دول أوروببة عدة، الذين عاشوا تجربة ممتعة بالسير على هذا الدرب الغنيّ والشديد التنوع.

فالمعالم الجيولوجية على طول الدرب هي أكثر ما يميزها، إلى جانب الغطاء النباتي والحرجي، والإطلالة الممتعة والمخيفة في آن من على شير كزبر، إلى السير فوق الصخور الكارستية التي رسمت تشققاتها لوحات مميزة جداً، فضلاً عن دورها الكبير في تسرب مياه الأمطار والثلوج إلى الخزانات الجوفية.

والعبور في سهلة المرج له متعة خاصة، فهي سهلة بامتداد أكثر من كيلومتر تكوّنت نتيجة تباعد في الصفائح التكتونية وذوبان الصخور الكلسية، وبإمكان مشاهدة ما يسمى "مرآة الفالق الزلزالي" Miroir de faille في أعلى المنطقة المشرفة على السهلة.

وبالعودة إلى النباتات والأشجار على الدرب، فإن مشمش عكار تعتبر من أغنى البلدات العكارية بالتنوع، فهي تضم من اللزاب أنواعه الأربعة، وينتشر الأرز على أجزاء واسعة من المسلك، وهو من الأرز اللبناني المعمر، وقد احتاجت إحدى هذه الأشجار مشاركة أكثر من 50 شخصاً للإحاطة بها. وبجانب الأزر واللزاب تنمو أنواع هامة من الغبيرة المروحية والقيقب والسنديان بمختلف أنواعه، مع وجود نباتات نادرة وهامة منها زهرة البوشكينيا والأشقيل اللبناني.

الطقس المعتدل خلال الرحلة والضباب أعطيا الرحلة طابعاً خريفياً بعيداً عن حرّ الصيف، والمعلومات الكبيرة التي قدّمها فريق الإرشاد أغنت الرحلة وتركت عند المشاركين انطباعاً مميزاً.

واستمرت أيضاً حملة (نظفنا_وراك ) برفع كمية كبيرة من النفايات المتروكة على أجزاء من الدرب، وتمّ تحويلها إلى معمل الفرز والمعالجة في بلدة مشمش.

الفنان بسام كيرلُّس يلجأ الى الالومينيوم "ليصنع" الحرية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard