عائلات هولندية تنشئ مزرعة جماعية عضوية لمواجهة التغير المناخي

19 آب 2019 | 17:44

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مزرعة عضوية في هولندا (أ ف ب).

قرّر سكان بلدة بوكستل الهولندية إنشاء مزرعة عضوية يديرونها جماعياً تهدف إلى تحويل العادات الغذائية في هذا البلد المعرض بشكل كبير لتداعيات التغير المناخي نظراً إلى ارتفاعه المنخفض عن سطح البحر.

وتقرر نحو 200 عائلة ما ستنتجه هذه المزرعة الأولى من نوعها في #هولندا، وهي توظف مزارعاً ليهتم بالمواشي وزراعة عشرات الأنواع من الخضر والفواكه.

من جهته، أشار الصحافي دوي كورتينغ (45 عاما)، الذي يشارك في إدارة المزرعة الجماعية التي افتتحت في العام 2016 في بوكستل في جنوب هولندا، إلى أنّ "الهدف الرئيسي للأعضاء هو أن يتناولوا الأغذية الطبيعية التي تنتج قرب المكان الذي يعيشون فيه وبطريقة أكثر استدامة"، مضيفاً: "بدأ الناس يرون أن تغيير النظام الغذائي أمر ضروري".

ويكلّف الانضمام إلى المزرعة الجماعية التي تبعد 10 دقائق بالدراجة من المدينة ألفي أورو، وهناك رسوم أسبوعية تبلغ نحو 10 أورو للشخص الواحد، وفي المقابل، يحصل الأعضاء على الطعام الذي يريدونه.

تغطي المزرعة مساحة 20 هكتاراً تقريباً، ويعيش فيها 15 بقرة و20 خنزيراً و500 دجاجة، وتنمو فيها المزروعات التي يقررها جماعيا الأعضاء الذين سيحصلون على حصصهم.

وبين قنّ الدجاج وحظيرة الأبقار، وضع منزل متنقل بسيط أخضر اللون ليكون مطبخاً ومكتباً في آن واحد.

(أ ف ب)

كل يوم سبت، تأتي العائلات إلى المزرعة غالباً على الدراجات الهوائية لملء حقائبهم بالمنتجات أو مزروعات البستان على أنواعها.

وتشكل هذه المنتجات حاليا 60 في المئة تقريبا من النظام الغذائي الكامل لنحو 500 شخص، وفق ما قال مديرو المزرعة بفخر.

وأوضح مؤسسها غيرت فان دير فير أنّ ما يعرف بمبدأ "هيرينبورديري" أو الزراعة الجماعية يقوم على فكرة أنّ "كل شيء يدور حول حاجات الطبيعة وثروتها حتى أثناء استخدام التقنيات الجديدة".

وفكرة المزرعة الجماعية هذه رائدة في هولندا، التي جعلها استخدامها المكثف لأساليب الزراعة ثاني أكبر مصدر للمنتجات الزراعية في العالم بعد الولايات المتحدة، وفقاً لمكتب الإحصاء المركزي الهولندي (سي بي اس).

لكن مع وجود ربع مساحة هولندا تقريباً تحت مستوى بحر الشمال، فإنّ هذه الدولة الصغيرة معرضة بشكل خاص لتداعيات الاحترار المناخي الذي تؤدي الزراعة دوراُ رئيسياً فيه، وفق العلماء.

وقد حذّر تقرير للأمم المتحدة أخيراُ من أنّ الطريقة التي يستخدم بها العالم الأراضي لإنتاج الغذاء يجب أن تتغير بشكل عاجل لكبح هذه الظاهرة وإلّا فإنّ الأمن الغذائي والصحة سيكونان في خطر.

من جهتها، كشفت وزيرة الزراعة الهولندية كارولا شوتين في حزيران الماضي عن خطة جديدة بقيمة 135 مليون أورو لمساعدة المزارعين على الانتقال إلى الزراعة "الدائرية".

والهدف وفقاً للخطة هو "إنتاج المزروعات مع الحدّ قدر الإمكان من استهلاك المواد الأولية ومع إدارة جيدة للتربة والمياه والطبيعة".

وقريبا، ستفتتح مزرعة جماعية ثانية في وسط هولندا.

كما شدّد فان دير فير على أنّ تبني طرق زراعة أبسط لا يعني التخلي عن التكنولوجيا الحديثة، موضحاً أنّه "يجب أن نعود إلى التقنيات الزراعية، التي كانت مستخدمة في الخمسينات عندما كنّا لا نزال نعرف ما الذي كنا نفعله، مع استخدام التقنيات الحديثة".

وحوله، تساعد عشرات الدجاجات في التخلص من الأعشاب الضارة وتخصيب التربة بالسماد.

وقريبا، سينضم روبوت إلى الدواجن لديه القدرة على اكتشاف ما إذا كانت الفاكهة ناضجة وقطفها. وكذلك، ستستخدم طائرة من دون طيار لدراسة الحقول بهدف مساعدة المزارعين وتقليل الحاجة إلى القوى العاملة.

هشام حداد: باسيل هو من ورط رئيس الجمهورية بهذا الوضع

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard