بعد 13 عاماً على استهداف البارجة الإسرائيلية: أي منظومة صاروخية باتت لدى "حزب الله"؟

19 آب 2019 | 11:40

المصدر: "النهار"

قبل سنوات هدد "حزب الله" بأن منصات النفط والغاز الإسرائيلية باتت في مرمى صواريخه، وبالأمس وبعد 13 عاماً على استهداف البارجة الإسرائيلية "ساعر – 5 "، كشف الحزب بعض جوانب التحضير والاستهداف للسفينة الإسرائيلية. فماذا عن تلك المعادلة وما المنظومة الصاروخية الكاسرة للتوازن التي باتت لدى المقاومة.

خلال عدوان تموز وتحديداً في 14 تموز وبعد 48 ساعة على بدء حرب إسرائيل الثانية ضد لبنان، أعلن الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله وعلى الهواء مباشرة استهداف البارجة الإسرائيلية ساعر – 5 قبالة الشواطئ اللبنانية. وبعد 13 عاماً كشف الإعلام الحربي المشاهد الأولى لرد واستهداف البارجة الإسرائيلية من دون أن يكشف عن نوعية الصواريخ التي امتلكتها المقاومة عام 2006.

وإذا كانت التقديرات العسكرية الإسرائيلية وغير الإسرائيلية تفيد بأن المقاومة استخدمت صاروخاً مضاداً للسفن صيني الصنع من طراز C-802، ما أسفر عن إصابة السفينة الحربية وخروجها من الخدمة حينها، علماً أن أربعة من بحارتها على الأقل قتلوا بذلك الاستهداف.

إصابة السفينة التابعة للبحرية المعادية فاجأ المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين، حيث كان اعتقادهم أن سفنهم تضرب لبنان من منطقة خارج نطاق صواريخ "حزب الله".

كل ذلك كان في العام 2006، ولكن المعادلة حكماً تغيرت بعد 13 عاماً، لا سيما مع إعلان السيد نصر الله قبل عام أن "مهمة نقل الصواريخ الدقيقة إلى لبنان قد أُنجزت"، وذهب أبعد من ذلك حين هدد بأن المقاومة باتت قادرة على إنتاج الصواريخ الدقيقة.

وإذا كانت إسرائيل قد فوجئت عام 2006 بقدرات المقاومة، فإنها وبحسب اللواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي ستتفاجأ مجدداً بالقدرات غير المعلن عنها في أي صراع مستقبلي، مع التذكير بأن نصر الله قال مراراً للإسرائيليين إنه إذا "كانت لديكم معلومات استخباراتية عن الذخيرة التي بحوزتنا ولكنكم أصبتم بالذهول مما رأيتموه بعد أن اكتشفتكم أنه لم تكن لديكم معلومات كافية، ستفاجؤون بما نخفيه والذي يمكن أن يغير مسار أي حرب”.

لكن كيف سينعكس كشف المقاومة عن المشاهد الأولى لاستهداف البارجة الإسرائيلية ومن ثم الإعلان الحاسم بأنها باتت تمتلك الصواريخ الدقيقة على معادلات الردع مع تل أبيب. وأيضاً أي دور لتلك الصواريخ في الحفاظ على ثروة لبنان النفطية والغازية في حال قررت إسرائيل الشروع في التنقيب في بلوكات نفطية يمتلكها لبنان.

"الياخونت في حوزة المقاومة!"

لم تستطع تل أبيب حسم ما إذا كانت المقاومة قد امتلكت صواريخ "ياخونت" الروسية والتي يصل مداها إلى 300 كليومتر بسرعة 750 متراً في الثانية، وعند الاقتراب من الهدف ينخفض ارتفاع تحليق الصاروخ إلى ما بين 15 متراً و10 أمتار. تستهدف هذه الصواريخ سفناً معادية، ومجموعات سفن على حد سواء، وذلك في ظروف المواجهة النارية والإلكترونية الشديدة، وهي مزودة بنظام تكنولوجي عالٍ يسمح لها بأن تكون غير مرئية للرادارات، وهذا ما سيمنح حزب الله تحسيناً كبيراً في قدراته مقارنة بـصاروخ C-802 الذي يُعتقد أنه استخدمه عام 2006.

وبحسب تقارير صحفية في العام 2014، فإن "حزب الله" بات يملك على الأقل 12 منظومة "ياخونت"، وإن كانت تل أبيب قد استبعدت ذلك حينها، فإن تدرج قيادة الحزب في الإعلان الممنهج ووفق استراتيجية الغموض البناء يشي بأن قدرات صاروخية متطورة ستكون حاضرة في الميدان في أي حرب مستقبلية.

وفي حال صحت المعلومات التي نشرت قبل أعوام عن إنجاز المقاومة العامين 2012 و 2014 تدريباتها على منظومة "ياخونت"، فإن الثقة التي يتمتع بها نصر الله عند تهديده بتدمير منصات الغاز والنفط الإسرائيلية مردها إلى تلك المعطيات المستندة إلى حقائق عسكرية لا تقبل الجدل، وان الميدان سيترجمها أفعالاً لا أقوالاً بحسب أكثر من خبير عسكري.

تلك المعادلة سبق ودفعت أكثر من مسؤول أمني إسرائيلي إلى التحذير من "خطورة حصول حزب الله على صواريخ متطورة مثل صواريخ "ياخونت"، والتي ستشكل تجاوزاً للخطوط الحمر التي حرصت تل أبيب على رسمها منذ بدء حروبها ضد العرب. ويذكر أن إسرائيل سبق وأعلنت أنها استهدفت شحنتين على الأقل لمنظومة الصواريخ أرض _ بحر الروسية في عام 2013 خلال محاولة نقلها من سوريا إلى "حزب الله"، علماً أن مسؤولين استخباراتيين غربيين كشفوا خلال مشاركتهم في مؤتمر ميونيخ للأمن الأخير ، أن تلك المنظومة الروسية باتت في عهدة "حزب الله" .

Abbas.sabbagh@annahar.com.lb

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard