معيار الحصول على الحقوق في لبنان

19 آب 2019 | 00:05

غياب المواطنية والتبعية للدولة المدنية القائدة يجعل الحياة في هذا البلد صعبة جداً.

إن من صنع المتزعمين والأحزاب لم يُرد لهذا البلد أن يتطور وأن يتجاوز الواقع المتخلف المثقل بالطائفية والمذهبية والتحزب والتبعية للخارج، ولم يُرِد للدولة المدنية القائدة والوطن الحر المستقل أن يتحققا، ولم يُرِد للإنسان في هذا البلد أن يكون مواطناً موالياً للدولة المدنية والوطن فقط، بل أراده تابعاً للطائفة والحزب والدولة الخارجية التي تدعمه، فتكون النتيجة السلوك اللاعقلاني واللاحضاري والفوضى والاستبداد والظلم والتفاوت والفساد المالي والإداري.إنّ المعيار السائد في لبنان للحصول على الحقوق والعمل والمال والاحترام والمكانة والراحة، ليس المواطنة والتبعية للدولة المدنية القائدة، والعلم والكفاية، بل التبعية للطائفة والمذهب والمتزعم والحزب، وهذا المعيار يغطي الفاسدين والفوضويين والمزعجين الغلاظ، بل يجعل بعضهم وجهاء وقادة في هذه البلدة أو تلك، أو هذه المدينة أو تلك، ويجعل الوساطات والمحسوبيات هي الطريق السريع الى الوظائف وفرص العمل، من دون اعتبار للعلم والكفاية والأخلاق والذوق، كما أن هذا المعيار يسمح للصفقات والسمسرات بأن تقوم بدورها الأساسي في تعهدات الأشغال العامة وتنفيذ المشاريع الإنمائية في...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 76% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

الى محبّي التارت... تارت الفراولة والشوكولا بمقادير نباتية!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard