مصر... "أسلمة رسمية" في مواجهة "الأسلمة الحركية"

18 آب 2019 | 17:41

المصدر: "النهار"

بدأت مؤسسات دينية رسمية التحرك على نحو مكثف على الأرض وعبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في مصر، مفسرة ذلك بأنه سعي لنشر "صحيح الدين". يأتي هذا في وقت لم تجر تلك المؤسسات أي تجديد يذكر في خطابها الديني المستقى من كتب تراثية واجتهادات فقهية عتيقة ومثيرة للجدل، كما أنه تواكب مع إتاحة مساحة على المنابر لبعض قيادات التيار السلفي المتشدد.
وحركت وزارة الأوقاف المصرية التي تدير عشرات الآلاف من المساجد، أخيرا، قوافل دعوية لمناطق متفرقة من الجمهورية، كما عززت دار الإفتاء وجودها على شبكات التواصل الاجتماعي، وأنشأت حسابات جديدة على تطبيق "تليغرام" و"واتس آب"، إضافة إلى صفحتها على موقع "فايسبوك" التي تضم أكثر من 8 ملايين متابع، هذا إلى جانب تكثيف نشر المحتوى الديني والفتاوى والأدعية في وسائل الإعلام المصرية، وظهور رجال الدين بزيهم الأزهري ببرامجها وصفحاتها.
ويخوض النظام الحاكم في القاهرة حربا ضد حركات دينية مناهضة، يأتي في مقدمها جماعة "الإخوان المسلمين"، إلى جانب جماعات جهادية صعّدت هجماتها المسلحة على أهداف عسكرية ومدنية في أعقاب إطاحة "الإخوان" من السلطة في 30 حزيران من العام 2013. وبينما اتجهت تلك الجماعات الى الصدام مع الدولة، نحت غالبية القيادات السلفية، خصوصا حزب "النور"، الى التحالف مع السلطة."سحب البساط"
الخطاب الذي تقدمه تلك المؤسسات لا يختلف كثيرا في جوهره عن نظيره السلفي، الذي يركز على الحجاب واحتشام المرأة، واجتناب المعاصي، والإكثار من العبادات، والصبر على الشدائد، والانشغال بالآخرة عن الدنيا.
هذا التحالف...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"النهار" دائماً في قلب الحدث: تحية لكل مراسل وصحافي وجندي مجهول خلف الكواليس

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard