الرؤية الوطنيّة - التربويّة للبطريرك الحويّك: إنجازات وتحدّيات

16 آب 2019 | 19:35

المصدر: "النهار"

راهبات العائلة المقدّسة المارونيات.

تعبق رائحة زمن البطريرك مار الياس بطرس الحويك في الأرجاء اللبنانية خلال أشهر الصيف التي وهبت نسائمها للتبشير بطريق القداسة التي يشقّها تاريخ "رجل لبنان الكبير"، بعد قرار البابا فرنسيس تثبيت عيش بطولة الفضائل من قبل البطريرك الحويك، وإعلانه مكرّماً في السادس من تموز المنصرم. وإذا بشهر آب يغدو مبشّراً هو الآخر، مع رونق خاص، هذا العام، يكتسبه عيد تأسيس جمعيّة راهبات العائلة المقدّسة المارونيات على يدي البطريرك الحويك مع الأمّ روزالي نصر والأخت اسطفاني كردوش، والمتزامن مع عيد انتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد إلى السماء في الخامس عشر من آب في كلّ سنة. وهي مناسبة مدعاة تعمّق في الرؤية الوطنية والتربوية للبطريرك المؤسّس، والتي انطلقت في الخامس عشر من آب 1895، يوم رأى غبطته حاجة إلى تثقيف اللبنانيين، وبخاصة الفتيات الريفيّات والمعوزات اللواتي لا يستفدن من المشروع التعليمي المؤمّن للعائلات الميسورة، فقرّر إنشاء جمعية رهبانية - وطنية تعنى بالتربية والتعليم، ساعياً إلى القضاء على الجهل ومحاربة الفساد.

وهو بعث برسالة إلى رئيس مجمع الإيمان في روما سنة 1898، كتب فيها أنه باشر بتأسيس جمعية رهبانية محلية تلتزم التعليم. وطلب من الأخت كردوش، تقديم طلب للسلطات العثمانية لاستحصال إجازة تعليمية لجميع مدارس الجمعية، فتمّ ذلك في 20 شباط 1916، وتأمّنت الموافقة في 7 نيسان 1916. فأضحت مدارس الرهبنة نظامية، حائزة على رخصة رسمية. وأجاب الحويك بوضوح عن سبب دفعه إلى اختيار "راهبات العائلات المقدسة" مسمًى للجمعية: "نرى تسمية جمعيتكم على اسم العائلة المقدسة لأن هذا الاسم يوافق جداً لجمعية راهبات تتعهّد تربية الأحداث من الفتيات اللواتي هنّ تحت حماية تلك العائلة المقدسة التي هي مثال كلّ عائلة مسيحية".تأسّست أولى مدارس العائلة المقدّسة بالتعاون مع الكنائس، في قرى نائية في جبيل والبترون والعاقورة وتنورين وإهمج وعكار. وشيّدت المباني على أراضٍ منها ملك الرهبنة، ومنها ما بُني على وقف مسيحي في مزيارة وعينطورة وتنورين، مثلاً، حيث كانت الكنيسة تهب المكان لاستخدامه. ويبلغ عدد مدارس العائلة المقدسة بعد مئة سنة على ولادة المشروع الوطني - التربوي، 30 مؤسسة تربوية من بينها 11 ثانوية عامة.مئة سنة مثقلة بتحديات خاضت...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard