أيّ أسباب محتملة تقف خلف الإفراج عن "غرايس 1"؟

16 آب 2019 | 19:02

المصدر: "النهار"

ناقلة النفط الإيرانية "غرايس 1" قبالة ساحل جبل طارق (أ ف ب).

قد يكون من المبكر معرفة مدى نجاح قضاء جبل طارق بالإفراج عن ناقلة النفط "غرايس-1" بتخفيف التوترات في الخليج العربيّ. لكنّ على ضفّتي الأطلسيّ، ثمّة احتمال في أن يساهم هذا الحكم في تشعيب التوتّر ليصل إلى الحليفين التقليديّين: الولايات المتحدة وبريطانيا. يوم الخميس، سمحت المحكمة العليا في جبل طارق للناقلة بالإبحار بعدما حصلت على تعهّد خطي بعدم توجّهها إلى دولة خاضعة للعقوبات الأوروبية. ومع أنّ الولايات المتحدة طلبت من سلطات جبل طارق مصادرة الناقلة، أعلنت السلطات المحلية أنّها لم تحصل على طلب خطّي من واشنطن. في هذا الوقت، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي إنّ "إيران لم تعطِ أيّ ضمانات بشأن عدم توجّه غريس-1 إلى سوريا من أجل ضمان الإفراج عنها".

كذلك، نفى موسوي أن تكون وجهة الناقلة سوريا، مضيفاً أنّه "حتى وإن كانت تلك وجهتها، فإنّ المسألة لا تعني أحداً آخر". وعلّق وزير الخارجيّة الإيرانيّ محمّد جواد ظريف على خبر الإفراج عن الناقلة كاتباً في تغريدة أنّ "القرصنة" الأميركيّة فشلت. استغلّ الإيرانيّون إعلاميّاً نجاحهم في تحقيق مطلبهم بالإفراج عن الناقلة بعدما امتنعت سلطات جبل طارق عن تلبية الرغبة الأميركيّة. وهدّدت الولايات المتّحدة بحظر منح تأشيرات لطاقم الناقلة المفرج عنها لأسباب "تتعلّق بالإرهاب".نسف معظم التوقّعات
الإفراج عن "غرايس-1" التي تحوّل اسمها إلى "أدريان داريا" وحملت العلم الإيرانيّ بدلاً من البنميّ يحمل تساؤلاً أساسيّاً، بالنظر إلى أنّه أتى بعد تولّي بوريس جونسون رئاسة الحكومة البريطانيّة. صبّت التوقّعات لصالح تشدّد لندن في السياسة الخارجيّة الإيرانيّة، بما أنّ جونسون على علاقة جيّدة بالرئيس الأميركيّ دونالد ترامب وبما أنّه بحاجة للدعم الأميركيّ خلال استعداده لمغادرة الاتّحاد الأوروبي من دون اتّفاق.
يضاف إلى ذلك أنّ بريطانيا كانت قد رفضت فكرة المقايضة بين "غرايس-1" مقابل "ستينا إمبيرو" البريطانيّة التي احتجزها...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard