"غرايس 1" تستعدّ لمغادرة جبل طارق: إيران تنفي تقديم "أيّ ضمانات"

16 آب 2019 | 16:15

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

ناقلة النفط الايرانية "غرايس 1" تنتظر في مياه جبل طارق (15 آب 2019، أ ف ب).

نفى مسؤولون إيرانيون الجمعة تقديم ضمانات الى سلطات #جبل_طارق بهدف الإفراج عن ناقلة نفط إيرانية تستعد للابحار، معتبرين ذلك "نصرا" لطهران.

وتسبب احتجاز السفينة بمساعدة مفرزة من البحرية الملكية البريطانية، بتدهور حاد في العلاقات بين طهران ولندن، فيما ردت إيران في المقابل باحتجاز ناقلة النفط ستينا إيمبيرو التي ترفع العلم البريطاني.

وأمرت المحكمة العليا في جبل طارق بالإفراج عن السفينة الخميس بعدما قالت سلطات الأراضي البريطانية إنها تلقت ضمانات خطية من إيران بأن "غرايس 1" لن تتوجه إلى دولة تخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

غير أن إيران نفت أن تكون قدمت أي ضمانات للإفراج عن السفينة. وقالت إن سلطات جبل طارق تسعى فحسب إلى "حفظ ماء الوجه".

ونقل موقع شبابي تابع للإذاعة الرسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي قوله الجمعة إن "إيران لم تعط أي ضمانات بشأن عدم توجه غرايس 1 إلى سوريا من أجل ضمان الإفراج عنها".

وأضاف: "وجهة الناقلة لم تكن سوريا... وحتى لو كانت تلك وجهتها، فإن المسألة لا تعني أحدا آخر".

ورحب المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي بما قال إنه "نصر" لإيران تم تحقيقه من دون تنازلات.

وكتب في تغريدة: "ناقلتنا التي احتجزت في شكل غير شرعي أطلق سراحها. هذا النصر من دون تقديم أي ضمانة هو نتيجة ديبلوماسية قوية وإرادة قوية للكفاح من أجل حقوق أمة".

بعد هذه التصريحات، قال الناطق باسم حكومة جبل طارق إن "الموقف المكتوب (...) يؤكد أن جمهورية الإسلامية في ايران قطعت هذا التعهد"، مشيرا إلى أن "الوقائع أقوى من التصريحات السياسية التي نسمعها اليوم".

وأضاف: "الأدلة التي رصدت على متن غرايس 1 تؤكد أن السفينة كانت متوجهة إلى سوريا".

وسيتم تغيير اسم الناقلة "غرايس 1"، وسترفع العلم الإيراني في رحلتها المقبلة في البحر المتوسط، على ما أعلن نائب مدير مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية في إيران جليل إسلامي للتلفزيون الرسمي.

وقال: "بناء على طلب المالك، ستغادر غرايس 1 البحر المتوسط بعد أن ترفع علم جمهورية إيران الإسلامية وتعاد تسميتها ادريان داريا خلال الرحلة".

واشار الى أن السفينة كانت ترفع علم بنما، ومحملة بمليوني برميل من النفط الإيراني.

وقبل ساعات على قرار المحكمة، باشرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي شنت حملة "ضغوط قصوى" على إيران، مسعى قانونياً أخيراً لمطالبة سلطات جبل طارق بتمديد احتجاز السفينة.

وكتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة على تويتر أن محاولة "القرصنة" الأميركية باءت بالفشل، معتبرا أن ذلك يظهر "ازدراء إدارة ترامب للقانون".

والعلاقات متوترة بين طهران وواشنطن منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 بين الدول العظمى وإيران العام الماضي، وإعادة فرضه عقوبات قاسية عليها.

وبعد الإفراج عن "غرايس 1"، جددت بريطانيا مطالبتها بأن تفرج إيران عن الناقلة التي ترفع العلم البريطاني، واحتجزتها طهران في مضيق هرمز في 19 تموز.

وقالت طهران إن "ستينا إيمبيرو" خالفت "قوانين الملاحة الدولية". لكن الخطوة الإيرانية اعتُبرت على نطاق واسع بأنها رد انتقامي على احتجاز "غرايس 1".

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard