Forethought الأولى بين الشركات الناشئة وتجمع أكثر من 10 ملايين دولار

17 آب 2019 | 15:36

المصدر: "النهار"

فريق عمل "Forethought" - (تك كرانش).

منذ نشأتها في 2018، تمكّنت Forethought وقاعدتها سان فرنسيسكو أن تحوز على المركز الأول في مباراة الشركات الناشئة شمال كاليفورنيا TechCrunch Disrupt Battlefield في أيلول من السنة نفسها، وتجمع "أكثر من 10 ملايين دولار" لتحقيق أهدافها من خلال حملتين من التبرعات، بحسب ما أفاد سامي غوش أحد مؤسسيها لـ "النهار".

مسيرة نجاح تنتهزها الشركة التي تضمّ 22 موظّفاً منهم أربعة لبنانيين

الانطلاقة طموحة. يروي غوش أنّه بحث منذ البداية مع شريكه ديون نيكولاس إنشاء عمل متخصّص بالشركات، مشابه لخدمات "غوغل"، يزوّدُ الموظفين بأدوات بحث تمكّنهم من الوصول إلى المعلومات التي تفيدهم في وظائفهم. فبدأ الشابان بالاهتمام بموظفي "دعم الزبائن"، "المبيعات" و"الموارد البشرية".

ترتكز خدمات Forethought على البرمجيات أو التطبيقات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية في العمل. على موقعها الإلكتروني، يُستَقبَلُ القارئ بالرسالة الآتية: "تَعَرَّف إلى أغاثا، ذكاء اصطناعي لدعم الزبائن"، “Meet Agatha, A.I. for Customer Support” . ويهدف التطبيق إلى تقديم حلول سريعة، ايجابات دقيقة بلغة بسيطة، من خلال أساليب عمليّة روتينيّة عبر قاعدة جمع البيانات على مختلف أنواعها (صور، فيديو، نصوص...) من مصادرها.

بما أنّ الأسواق العالميّة تعتمد اليوم على الذكاء الاصطناعي نظراً لفعاليته وانعكاسه المباشر على جودة الخدمات، يسعى الشابان إلى توسيع نشاط شركتهما والانتشار في الأسواق الخارجيّة. يصرّحُ غوش: "في نهاية المطاف، نرغب أن يكون لدينا امتداد دولي، ونصبح شركة معترف بها عالميّاً." ويؤكّدُ "هدفنا دعم الموظفين في كافّة الحقول ليكونوا عباقرة في وظائفهم. إنّنا نحقّق الكثير من التقدم. لقد تمكنّا من بيع برامجنا لشركات أميركية كبيرة ولا يزال أمامنا الكثير من العمل لتحقيق رؤيتنا".

المشاركة في Techcrunch battlefield

تؤمّن مباراة Techcrunch battlefield الدعم المعنوي والمادي للشركات الرابحة التي تناقش أعمالها أمام مستثمرين من رجال أعمال رائدين وإعلاميين وهي من تنظيم الناشر الإلكتروني الأميركي Techcrunch المتخصص بالتكنولوجيا والأعمال. يشرح غوش: "آلاف الشركات تقدّمت للمنافسة على جائزتها وكانت Forethought من بين العشرين المتأهّلين للتصفيات النهائيّة. عَرَضَت شركتنا مشروعها (الدخل، التطور...) أمام لجنة الحكم وأعضاؤها من أصحاب أفضل المشاريع الرأسمالية في سيليكون-فالي، فتمّ اختيارها مع 4 آخرين للنهائيات. واحتلَّت المركز الأوّل بعد عرض ثانٍ، فحَصَلت على دعم بقيمة مئة ألف دولار".

نشاط اللبنانيين في الشركة

تعرّف سامي غوش إلى ديون نيكولاس خلال تدرّجهما المهني. وبعد عمله لسنتين في"لينكد ان" سان فرانسيسكو، قرّر الصديقان تأسيس شركتهما في المدينة.

سامي غوش شاب في الـ 25 ربيعاً. تعلّم في مدرسة سيّدة الجمهور حتى تخرّجه من صفوفها الثانوية عام 2012. تلميذ مجتهد، كان يحرز علامات مرتفعة ما خوّله الالتحاق بجامعة "هارفرد" التي هيّأ في ربوعها للإجازة الجامعية والماجيستير، في مجال هندسة الكمبيوتر؛ واستحقّ أعلى مراتب الشرف "Highest honors". عن مشاريعه في وطنه الأمّ يقول: "بما أنّ لبنان يواجه تحديّات مهمّة في الوقت الحالي، أحاول الاستقرار في الخارج وأعمل على ازدهار مشروعي. أمّا في المستقبل، فأرغب بجعل قدرتي على تنفيذ المشاريع أكثر مرونة للتماشي مع الحالة الاقتصادية في البلد، متمنّياً المساهمة في حينها بازدهار وطني والتعاون مع رجال أعمال ومهندسين لبنانيين آخرين".

أمّا اللبنانيّون الثلاثة الآخرون فهم: سامي حجل الذي انضمّ إلى فريق العمل منذ تأسيس الشركة بعد دراسة الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر في جامعة كاليفورنيا-بيركلي، والعمل في شركة MyVest الناشئة في سان فرنسيسكو؛ جاد شمعون الذي درس علوم الكمبيوتر في جامعة الـ LAU ثم دخل ICANN في لوس أنجليس قبل الالتحاق بالفريق، وأنطوان نصر الذي حصل على درجة البكالوريوس والماجستير في الهندسة الكهربائية، علوم الكمبيوتر والتعلم الآلي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT وعمل في Andreessen Horowitz. والشبّان هم أيضاً من خرّيجي مدرسة سيّدة الجمهور (دفعتي 2012 و2013) ويعملون في إطار هندسة البرمجيات.

قصّة نجاح جديدة تستحقّ الذكر وعلامة فارقة تدلّ على طاقات وقدرات الشباب اللبناني. ويبقى الأمل بإيجاد دعم فعلي وإطار اقتصادي وسياسي مستقرّ يتيح للشبان والشابات الفرصة لتحقيق أحلامهم ومشاريعهم في وطنهم، فيدفعون بمستقبل بلدهم قدماً.

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard