11 نائباً قدموا طعناً بقانون الموازنة العامة

14 آب 2019 | 19:21

المجلس الدستوري.

وقّع أحد عشر نائباً الطعن المقترح من قبل نادي قضاة لبنان، في قانون موازنة العام الحالي، بعد أن تم إدخال التعديلات التي ارتؤوها، وهو في جوهره يتعلق بعدم دستورية قانون الموازنة، خاصة لناحية تضمينه فرسان الموازنة، أي المواد التي لا يجوز أن تتضمنها أية موازنة، وموادَّ انتقصت من حقوق السلطة القضائية بما يخالف ما نص عليه الدستور، فاسحين بذلك المجال للمجلس الدستوري، أعلى مرجع قانوني في الدولة، بأن ينطق بكلمة الحق رأفة بما بقي من دولة القانون.

يأتي هذا الطعن انسجاماً مع ما سبق لنادي قضاة لبنان أن أعلنه مراراً في مختلف مواقفه وبياناته، عن الأسباب الموجبة لاعتراض أغلبية القضاة على مشروع الموازنة الذي تعدّى على حقوقهم المشروعة شكلاً وأساساً، ما أدى إلى اعتكافهم عن العمل حوالي خمسة وأربعين يوماً،

ورفضاً لما لمسوه من قبول المسؤولين عن الإدارة القضائية، بمختلف جهاتها، الضمني بالوضع المستجد، حيث كانت التبريرات تتوالى والفذلكات تقترح لتجنب الآثار السلبية للمشروع دون مواجهته، ما أدى الى إضعاف موقف السلطة القضائية أمام السلطة السياسية، فاستغلت الثانية ضعف الأولى لفرض إرادتها تكراراً.

وبحسب بيان نادي القضاة فإن ثقافة هدم السلطة القضائية التي تطبق منذ سنوات طوال لترك هذه السلطة عاجزة، تابعة، متوسلة، لم تجد من يصدّها كفاية إلا على الصعيد الشخصي، لذا فإن الاستقلالية المعنوية والمالية للقضاء على الصعيد المؤسساتي تتساوى بالأهمية والاستقلالية المعنوية الفردية للقاضي النابعة من الذات. من هنا يؤكد النادي مجدداً أنه سيعمل جاهداً للدفع نحو إقرار قانون استقلالية السلطة القضائية بأسرع وقت، ويذكّر بأنه لا يعدو كونه صوتاً حرّاً متجرّداً أتى نتاج ممارسة لحق تجمع القضاة المعترف به دولياً، وقد انضم بذلك الى قافلة التسعين جمعية قضائية المنضوية في الاتحاد الدولي للقضاة.

ختاماً، لا بد من توجيه كلمة شكر إلى نواب الأمّة الأحد عشر، الذين لم يتردّدوا في التوقيع على ما يتوافق وحسهم الوطني، على أن يبقى رهان المؤمنين بالدولة على قرار المجلس الدستوري الذي لا بد من أن يعيد البريق إلى المبادئ الدستورية وينفض الغبار عن المصلحة العامة العادلة ويصوّب مسار العمل النيابي ويذكّر بأهمية السلطة القضائية المستقلة، عماد الدولة.

إميل خوري يتذكّر: حين هزّت الكلمة العالم

حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard