الراعي من قنوبين: الكنيسة لا تستطيع الصمت أمام كل من يهدّد المواطن

14 آب 2019 | 14:48

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

لمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد، ترأس البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي الذبيحة الإلهية في كنيسة دير سيدة قنوبين، الذي انتقل إليه من المقر البطريركي الصيفي في الديمان يرافقه النائب البطريركي العام على الجبة وزغرتا إهدن المطران جوزيف نفاع، القيّم البطريركي الخوري طوني الآغا، المونسنيور فيكتور كيروز وأمين الديوان الخوري خليل عرب، وأمين سر البطريرك الخوري شربل عبيد.

ووسط قرع الأجراس والترانيم استقبلت رئيسة الدير السابقة الأخت أنجيل المسن، والجديدة جانيت فنيانوس، والراهبات الانطونيات المقيمات في الدير، والخوري فريد صعب، وكاهن الرعية حبيب صعب، والأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار، البطريرك وصحبه. وبعد استراحة قصيرة ترأس البطريرك قداس عيد انتقال السيدة العذراء في الكنيسة الأثرية، يعاونه المطران نفاع وكاهن الرعية حبيب صعب، بحضور مختار قنوبين طوني خطار وحشد كبير من أبناء الوادي والمؤمنين.

بعد تلاوة الانجيل المقدس ألقى البطريرك عظة من وحي المناسبة بعنوان "ها منذ الآن يعطيني الطوبى جميع الأجيال" وفيها: "يسعدنا اليوم أن ننضم إلى كل الاجيال التي ترفع الطوبى لمريم، ونحن اليوم ننضم لكل هذه الاجيال هنا في الوادي المقدس من نساك ورهبان وشعب وبطاركة وأساقفة عاشوا هنا معهم، وكانوا يرفعون الطوبى لمريم من هذا الوادي، وكان أركان الدول والقادة يجتمعون هنا في هذا الموقع حول البطريرك ليحتفلوا بهذه الذكرى".

وتابع: "إن عيد الانتقال يبيّن قيمة الحياة البشرية وقدسيتها وكرامة الشخص البشري، وذلك ان ابن الله بتجسده وبالفداء اتحد بكل إنسان وأصبح طريقه وعهد به إلى عناية الكنيسة ليكون طريقها هي أيضاً بحسب تعليم القديس البابا يوحنا بولس الثاني في رسالته العامة الاولى "فادي الانسان".

"وعلى ضوء هذا التعليم بات من واجب العمل السياسي أكان تشريعياً أم قضائياً أم أمنياً، احترام الانسان في حقوقه الشخصية والعينية وفي كرامته وقدسية حياته وفي سلامته الجسدية والمعنوية، لهذا السبب لا تستطيع الكنيسة ان تصمت أمام كل ما يهدد المواطن أياً كان دينه ورأيه ولونه، مادياً وخلقياً واقتصادياً، بل على الكنيسة ان تطلق دائماً صرخة الانجيل، صرخة الحق والعدل ورفع الظلم والكذب، وأن تعطي صوتاً لمن لا صوت لهم، وهكذا ترانا في هذه الايام التي تصلنا فيها شكاوى متعددة مكتوبة وموثقة نرفع الصوت عالياً منددين بالأخطار الاقتصادية والمالية وبالخلافات السياسية وبالعنف والتعذيب وشتى الاعتداءات والممارسات غير الانسانية التي تجري هنا وهناك، وإننا نواصل هذا الامر مع المسؤولين من أجل وضع حد لعذابات المواطنين التي تجري على أرضنا وكأننا أصبحنا في نظام آخر ووطن لآخر وعالم آخر".

وأردف: "سيدة الانتقال وتتويج العذراء هي سيدة قنوبين في هذا المقر البطريركي عاش بطاركتنا اربعمئة سنة في عهد العثمانيين من اجل المحافظة على الايمان الكاثوليكي والاستقلالية، قاوموا بالصلاة والصمود مع الموارنة الذين يقيمون في قرية قنوبين ومع الرهبان والنساك العابدين في المغاور والمناسك. سبعة عشر بطريركاً يرقدون على رجاء القيامة، ومن هنا كان البطاركة وعلى رأسهم المكرم البطريرك الكبير مار اسطفان الدويهي يقودون المسيرة الوطنية بواسطة المقدّمين والمسيرة الكنسية بواسطة الاساقفة حتى بلغوا مع المكرّم البطريرك الياس الحويك إلى إعلان دولة لبنان الكبير في ايلول عام 1920. هنا اعتُدي عليهم جسدياً ومعنوياً ومادياً وأُهينوا وأُحرق كرسيهم وهُجروا، ثم عادوا وصمدوا وتجذروا وانطلقوا من الوادي إلى جميع المناطق اللبنانية فإلى القارات الخمس، فتمت نبؤة مريم العذراء في نشيدها "حط المقتدرين عن الكراسي ورفع المتواضعين".

وبعد القداس وجولة في أرجاء الدير أقيمت مأدبة غداء على شرف البطريرك والمشاركين، ألقت خلاله الرئيسة العامة للراهبات الانطونيات كلمة شكر بمناسبة اليوبيل الـ25 لتسلُّم الراهبات الانطونيات خدمة الدير.

إميل خوري يتذكّر: حين هزّت الكلمة العالم

حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard