شبكة شركات لبنانية قد تكون متورطة في تهريب نفط إيراني إلى سوريا

14 آب 2019 | 12:03

المصدر: "ذا ناشونال"

نسبت صحيفة "الناشونال" الإماراتية إلى بيانات التتبع وسجلات الأعمال أن ثمة شركتين غامضتين تتخذان من لبنان مقراً لهما، تملكان وتديران ناقلات تنقل النفط الإيراني بصورة غير مشروعة في شرق البحر المتوسط.

ويشير تحليل إحدى الشركات المعنية إلى أن الشخص الذي يدير العملية قد يكون رجل الأعمال السوري الذي فرضت عليه واشطن عقوبات.

وتُظهر البيانات الواردة من TankerTrackers.com، وهي شركة أميركية تتبع من كثب شحنات النفط الإيرانية، أن ناقلتي النفط "ساندرو" و"ياسمين" أجرتا عمليات نقل للنفط الإيراني إلى سفن أخرى قبالة ساحل سوريا بعد وقف تشغيل نظام تحديد الموقع.

وتستخدم إيران بانتظام "سفن الشبح" – وهي ناقلات أوقفت أجهزة إرسال واستقبال مواقعها لإخفاء تحركاتها - لتنفيذ عمليات نقل النفط من سفينة إلى سفينة في محاولة لتجنب العقوبات الأميركية على كل من إيران وسوريا.

في 25 تموز، أجرت ناقلة "سيلفا 1" التي تحمل العلم الإيراني، عملية نقل نفط من سفينة إلى الناقلة ساندرو" على مسافة تقل قليلاً عن 20 كيلومتراً قبالة الساحل السوري.

وقال الشريك المؤسس لـ TankerTrackers.com، سمير مدني، إنه تم تسليم نحو 500 ألف برميل من النفط الخام إلى الناقلة "ساندرو". ومذذاك، بقيت ساندرو قرب الساحل السوري.

وبدأت النشاطات المشبوهة لـ"ساندرو" في البحر الأبيض المتوسط بعد أن أصبحت الشركة اللبنانية "ساندرو أوفرسيز" (أوف شور) ش.م.ل المالك والمدير التجاري للسفينة في 30 أيار

بعد ذلك بخمسة أيام، أغلقت "ساندرو" جهاز الإرسال والاستقبال جنوب ليماسول، ولم تبلغ عن موقفها مذذاك، واختفت فعلياً عن الأنظار .

ومع ذلك، استخدم TankerTrackers.com صور الأقمار الاصطناعية لتتبع نشاطات السفينة.

في 26 حزيران، تلقت الناقلة "ساندرو" حوالى 350،000 برميل من النفط المكرر من ناقلة النفط "ياسمين" التي تحمل العلم الإيراني، لكن شركة الرصد "لم تتمكن من رؤية مكان تلك الشحنة النفطية".

ويقول تقرير الصحيفة الإماراتية إن "ياسمين" مراقبة من حكومة الولايات المتحدة بسبب أنشطتها غير المشروعة. ففي 25 آذار، أدرجت وزارة الخزانة السفينة في قائمة الناقلات التي قامت بعمليات نقل من سفينة إلى سفينة للنفط المتجه إلى سوريا إلا أنها لم تفرض عليها عقوبات.

وعلى غرار "ساندرو"، اختفت "ياسمين" في البحر الأبيض المتوسط. وهي أيضا مملوكة لشركة لبنانية. وأصبحت "أفريكو 1" (أوف شور) ش.م.ل المالك المسجل للناقلة ومديرها في 26 شباط.

ويملك الشركتين اللبنانيتين اللتين استحوذتا على "ساندرو" و"ياسمين" شخص واحد، وفقًا لسجلات الشركتين اللتين اطلعت عليها الصحيفة الإماراتية. تكشف هذه السجلات أن "ساندرو أوفرسيز "(أوف شور) وأفريكو 1 (أوفشور) انتقلتا لملكية جديدة في كانون الأول 2018 وكانون الثاني 2019.

وقال الممثل القانوني السابق للشركتين، إن الشركتين اللتين تم تأسيسهما في عام 2011، كانتا في سبات لفترة طويلة عندما تم تغيير ملكيتيهما.

والمالكون الثلاثة الجدد لهاتين الشركتين هم مروان رمضان وبلال عتريس وخالد ديب. وهؤلاء مواطنون لبنانيون في الثلاثينات من العمر يقيمون في وسط بيروت، طبقًا لنسخ من بطاقاتهم.

وفي منتصف شهر تموز ، نشرت صحيفة "الوطن" السورية مقالاً ينتقد وزارة النفط السورية لمنحها "ساندرو أوفرسيز" (أوف شور) عقدًا لمعالجة مخلفات النفط من شرق سوريا.

في تحليل له قال موقع " “the Syria report إن هناك "احتمالاً كبيرا" أن تكون "ساندرو أوفرسيز" (أوف شور) تابعة لسامر فوز، أحد أبرز رجال الأعمال في سوريا.

وبفوزها بالعقد، من المقرر أن تحل "ساندرو أوفرسيز" محل شركة لبنانية أخرى "سينرجي أس إي أل" التي عالجت مخلفات النفط في شرق سوريا في عام 2018.

وعلى غرار "ساندرو" ، شاركت "سينرجي" في شحنات النفط الإيرانية.

في حزيران/يونيو، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة "سينرجي" لتسهيلها شحن النفط الإيراني إلى سوريا.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان صحافي "لقد قامت شركة سينيرجي إس إل (أوفشور) بشحن عشرات الآلاف من الأطنان المترية من النفط الإيراني إلى سوريا في العام الماضي من طريق البحر".

وتشترك كلتا الشركتين في العنوان نفسه في مجمع مكاتب مبنى العازارية بوسط بيروت، وفقًا لسجلات الشركة.

وفي إشارة أخرى إلى تورط سامر فوز، قالت صحيفة "ناشونال" إنها عندما اتصلت بالرقم المدرج في ترويسة "سينرجي"، نفى المجيب أن يكون الرقم للشركة. وبدلاً من ذلك، قال موظف الاستقبال إن الرقم يعود  إلى شركة مختلفة مقرها في بيروت تظهر السجلات أن فوز شريك فيها.

أظهرت سجلات الشركات اللبنانية التي استعرضتها "الناشونال" أن الشركة الأخرى مملوكة لأقلية من قبل بشار عاصي، وهو رجل أعمال سوري بارز صادق عليه الاتحاد الأوروبي في كانون الثاني/يناير 2019 لدوره في مشاريع السيد فوز التجارية.

كيف نساعد الفتيات الممتلئات على اختيار ما يليق بهن؟

حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard