اليمن: مقتل 40 شخصاً، وإصابة 260 آخرين في القتال بعدن

11 آب 2019 | 13:25

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

رجال اطفاء يطفئون حريقا اشتعل من جراء المعارك في عدن (أ ف ب).

قتل نحو 40 شخصا، واصيب 260 آخرون، منذ الخميس، في القتال الدائر بين الانفصاليين الجنوبيين والقوات الموالية للحكومة اليمنية في مدينة #عدن جنوب البلاد، على ما أعلنت #الأمم_المتحدة الأحد، والتي حذرت من تداعيات القتال على الأزمة الإنسانية في البلاد.

ونقل بيان عن منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي قولها: "من المؤلم أنه خلال عيد الأضحى، هناك عائلات تبكي أحباءها، بدلا من الاحتفال بسلام".

وقال بيان الأمم المتحدة: "قتل أو جرح عدد من المدنيين منذ 8 آب الماضي حين اندلع القتال في مدينة عدن. وتفيد تقارير أولية أن نحو 40 شخصا قتلوا، وجرح 260 آخرون".

وأكدت منظمة "أطباء بلا حدود"، في بيان، أنها قدمت العلاج الى 119 مصابا في أقل من 24 ساعة في مستشفى تديره المنظمة في عدن.

ودعت غراندي السلطات إلى "ضمان وصول المؤسسات الإنسانية من دون عوائق" إلى عدن، مشيرة إلى أن هناك 34 منظمة إنسانية عاملة في عدن، وتقدم مساعدات غذائية إلى نحو 1,9 مليون شخص.

وأشارت الى أن ميناء عدن هو أحد المنافذ الرئيسية للمساعدات الإنسانية إلى اليمن.

وفي الرياض، التقى الأحد الرئيس اليمني المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز. وقد بحثا في "مستجدات الأوضاع في المنطقة، بخاصة في الساحة اليمنية، ومختلف الجهود تجاهها في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار"، على ما أفادت وكالة الأنباء السعودية التي أوضحت أن اللقاء حضره وزير الداخلية، ورئيس الاستخبارات العامة.

منذ الأربعاء، اندلعت اشتباكات عنيفة في عدن بين الإنفصاليين والقوات الموالية للرئيس اليمني المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي، رغم أنهما يقاتلان في صفوف التحالف، بقيادة السعودية، منذ عام 2015.

والأحد، شن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن غارات استهدفت موقعا للانفصاليين الجنوبيين، غداة سيطرتهم على القصر الرئاسي في عدن.

وتسارعت الأحداث السبت، بعد سيطرة الإنفصاليين على ثلاثة معسكرات حكومية وعلى القصر الرئاسي. وعززت من الانقسامات بين الشريكين الهامين في التحالف الداعم للحكومة اليمنية: السعودية والإمارات.

والسبت، حمّلت وزارة الخارجية اليمنية المجلس الانتقالي الجنوبي ودولة الإمارات "تبعات الانقلاب" في عدن، مطالبة أبوظبي بوقف دعمها المادي والعسكري فوراً للانفصاليين.

بعد خمس سنوات على اندلاع الحرب، يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.

وساد الهدوء في شوارع مدينة عدن صباح الأحد، أول أيام عيد الأضحى.

وقال مراسل "فرانس برس" أن عددا من السكان خرجوا مع عائلاتهم للاحتفال بالعيد.

وهذه ليست المرة الأولى التي يشتبك فيها الإنفصاليون التابعون للمجلس الانتقالي الجنوبي مع الوحدات الموالية للرئيس هادي.

ففي كانون الثاني 2018، شهدت عدن قتالا عنيفا بين الانفصاليين والقوات الحكومية، أدى إلى مقتل 38 شخصا، وأصابة اكثر من 220 آخرين.

ويقاتل الإنفصاليون الجنوبيون وحكومة هادي معا في إطار التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين.

وفي تغريدة، أكد نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان دعم الرياض "للحكومة الشرعية في اليمن"، مؤكدا ضرورة "الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها".

الى ذلك، دعت السعودية، السبت، أطراف النزاع في عدن إلى "اجتماع عاجل" بهدف "مناقشة الخلافات وتغليب الحكمة والحوار".

وكان الجنوب دولة مستقلة حتى الوحدة مع الشمال عام 1990.

وعدن هي العاصمة الموقتة للحكومة المعترف بها منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في ايلول 2014.

والأحد، رحب المجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان، بدعوة السعودية الى الحوار، مؤكدا أنه جاهز له.

من جهته، أكد نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بريك، في خطبة عيد الأضحى في عدن، "الثبات وعدم التفاوض تحت وطأة التهديد". وأكد "التزام شرعية هادي، والوقوف إلى جانب التحالف".

بدورها، رحبت الحكومة اليمنية، في بيان على وكالة سبأ الرسمية للأنباء، بوقف إطلاق النار والدعوة إلى الاجتماع في السعودية.

وأكد المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي، في البيان، أن "أي تمرد واستقواء بالسلاح على الدولة امر غير مقبول ويعد انقلابا على الدولة".

وفي بيان نشره المتحدث باسمه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في بيان، إلى وقف القتال في عدن، و"تسوية الخلافات والاستجابة للمخاوف المشروعة لجميع اليمنيين".

وحذرت مجموعة الأزمات الدولية، في تقرير الجمعة، أن الاشتباكات "تهدد بإدخال جنوب اليمن حربا أهلية داخل الحرب الأهلية" الدائرة حاليا.

وقالت إن أي نزاع مماثل "سيعمق ما هو بالفعل الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم، وسيصعّب تحقيق تسوية وطنية سياسية".

"Libanjus "تنافس أكبر الماركات العالمية بجودة منتجاتها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard